
صحفية ھاربة من جحيم المليشيا (8)
حروف ممنوعة
أحلام سلمان
*قلت في مقالات سابقة إن الوضع وصل لحد بعيد من السوء وعصابات المليشيا بدأت مواردھا بالنضوب المسروقات التي سرقوھا باعوھا بثمن بخس والأموال انفقوھا في المخدرات والساقطات, كانوا في الأول يمتلكون جوالات من الأموال المنھوبة وحقائب من الذھب, كانوا يملأون جيوبھم بالرزم النقدية ويتبخترون بھا في الأسواق يوزعون منھا على كل من يطري عليھم بالثناء أومن يتطوع بمعلومات, وكثير من أموالھم سرقنھا الساقطات حتى انه في مرة اتفقوا مع أربع فتيات وجأوا بھم إلى الشقة فقامت الفتيات بوضع مخدر لھم في الشراب والأكل وحينما استيقظوا في الصباح لم يجدوا الفتيات ولم يجدوا كل أموالھم وذھبھم وقتھا أصبحوا كالكلاب المسعورة خرجوا ليبحثوا عنھن ولم يجدوھن ويبدو إنھن دبرن للأمر وسافرن خارج السودان كما علمنا لاحقآ.
* وقتھا فرحنا لما أصابھم ما حدث لھم شفى صدورنا ولكنھم خرجوا للشارع حتى ينتقموا من أشخاص لا علاقة لھم بالأمر إنھالوا ضربآ على كل من ينظر لھم وقبضوا على ست فتيات جميلات واعتقلوا عدد كبير من الشباب ومضوا يكسرون كل الأبواب المغلقة التي سافرأھلھا ونھبوھا.
*وقصة أخرى شفت جزء من غلنا فيھم بطلتھا جارتنا والقصة انه تقدم للزواج منھا أحد قادتھم فوافقت ھي وأھلھا ودفع لھم جوال ملئ بالمال وحقيبة ذھب وحددوا مواعيد للزواج وقام زملائه في المليشيا بعمل حفلات وزفات بالسيارات أطلقوا فيھا رصاص يكفي لتحرير فلسطين, وجاء يوم الزواج وخرجوا في سيرة بالدوشكات وحينما وصلوا لمنزل العروس وجدوا المنزل خالي ليكتشفوا بأنھم اخذوا المال والذھب وھربوا إلى مسقط رأسھم وفي اليوم التالي نفذوا حملة انتقامية على سكان الحي.
*ومن القصص التي لن أنساھا ما حييت قصة الرجل السبعيني الذي اخذوا منه حفيدته ابنة بنته المتوفية عنوة, والقصة بدأت حينما رأي أحد قادتھم الفتاة ذات الستة عشر عامآ في السوق فتابعھا حتى عرف البيت وسأل وعرف إنھا تعيش مع جدھا وجدتھا في البيت, فھي ابنة ابنتھم الوحيدة ولھم أربعة أبناء خارج الخرطوم والبنت أمھا ماتت أثناء ولادتھا فاصر جدھا وجدتھا على أن تعيش معھم ومضت بھم الأيام ھانئة حتى جاء ذلك اليوم المشؤوم وكان ذلك حينما حضر ذلك القائد الشيطان إلى منزلهم في المساء ومعه قوة من الانجاس تسلق أحدھم الحائط وفتح الباب ليدخل الآخرين وھم مدججين بالسلاح ليستيقظ كل من بالمنزل بما فيھم الفتاة ليقوموا بجرھا, وحاول جدھا وجدتھا الدفاع عنھا فاسقطوھما ارضآ وقاموا بركلھم بالاقدام ليتوفى جدھا على الفور.
نواصل