
تمبور امتداد للشرتاي جعفر عبد الحكم
موقف
د.حسن محمد صالح
*هناك رجال لا تجد من يعوض الأمة عن فقدهم إلا إذا جاء خليفة حسبما وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا.
*كان الشرتاي جعفر عبد الحكم عليه رحمة الله والي ولاية وسط دارفور رجل دولة بحق وحقيقة إهتم بالإعلام وصدق صحيفته التي آلت إلى صديقنا الهندي عز الدين فيما بعد وهي المجهر السياسي . *زرناه في معية الإخوة في الصندوق القومي لدعم الطلاب برئاسة بروفيسر النقرابي الأمين العام للصندوق القومي لدعم الطلاب وقتها والامين العام لديوان الزكاة الدكتور محمد عبد الرازق عليه رحمة الله, وكانت المناسبة افتتاح داخليات جديدة لطلاب وطالبات جامعة زالنجي التي إحالتها مليشيا الجنجويد إلى رماد وخراب وكما قال الشاعر,
متى يبلغ البنيان يوما تمامه
إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم ؟
*الشرتاي الراحل جعفر عبد الحكم طالب بأن يتم تشييد منازل لأساتذة جامعة زالنجي وأكد التزامه بتوفير الأرض التي تشيد عليها بيوت أساتذة الجامعة ومرافق أخرى وكان له ما أراد أن تمت الموافقة من قبل ديوان الزكاة الاتحادي.
*كانت الرحلة بالطائرة من الخرطوم إلى زالنجي طويلة حيث أكملناها بالسيارات من مدينة الجنينة إلى زالنجي وكانت فرصة للتعرف أكثر على زالنجي المدينة الخضراء الجميلة الوادعة على سفح جبل مرة وكانت المدينة هادئة لكنها تعج بالحركة والأنشطة الشبابية والطلابية النسائية واتيح لنا حضور منشط من تلك المناشط في إحدى القاعات الفخمة بزالنجي وإذا أردت أن أصف للقارئ الكريم طبيعة زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور الوليدة فإن زالنجي يشقها نهر موسمي وادي ينحدر من جبل مرة ومن حولها تلال تنمو عليها اعشاب السافنا الفقيرة كما تحفها الجناين والاراضي الزراعية التي اشتهرت بها منطقة الجبل في روعتها التي جذبت إليها الشعراء و السواح والباحثين, تحدثت مع الشرتاي جعفر عبد الحكم خلال المدة القصيرة التي قضيناها فهو رجل ملم بالتاريخ وخاصة تاريخ سلطنة الفور والسلطان علي دينار وكان ذلك في حضور الأمير أحمد دينار الذي كان ضمن وفدنا, وهناك معلومة ذكرها لي الراحل جعفر عبد الحكم أن السلطان علي دينار تعرض لخيانة وهو ينسحب من الفاشر إلى منطقة الجبل مما إلى استشهاده.
*بالامس اتخذ الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي قرارا بتعيين القائد مصطفى تمبور واليا على ولاية وسط دارفور, وقد استقبلت الأوساط الإعلامية والقوى الوطنية قرار تولي القائد تمبور واليا لوسط دارفور بارتياح بالغ, فهو رجل مجاهد ووطني غيور وداعم للقوات المسلحة وقد تم ترشيحه ليكون عضوا في المجلس السيادي عدة مرات كما تم ترشيحه لرئاسة مجلس الوزراء ولكن رأت القيادة أن يكون القائد مصطفى تمبور على رأس ولاية وسط دارفور في مرحلة مفصلية وحرجة وهي مرحلة تحرير وسط دارفور من دنس التمرد الغاد, وهو رجل عسكري ومقاتل بطبيعته ومن شأن قدراته وشجاعته واقدامه أن تعزز النصر في كل دارفور مع القوات المسلحة والمشتركة والمستنفرين والمجاهدين في كتائب البراء وغيرها من رجال ونساء دارفور الذين صمدوا أمام العدوان الخارجي على فاشر السلطان وكل شمال دارفور, ونقول للقائد مني أركو مناوي حاكم دارفور إن الله عوضك بالوالي المنازل مصطفى تمبور عن كل الأعوان الفاشلين والولاة الذين عملوا معك خاصة نائب الحاكم عليو الذي هدد أهل الخرطوم بالنزوح واللجؤ على ايدي أهل دارفور مما يدل على إنه متمرد جنجويدي ولا ندري هل هو مازال نائبا لحاكم دارفور أم تم إعفاؤه ؟.
*لم تتح لي فرصة اللقاء بالقائد مصطفى تمبور والي وسط دارفور كغيري من الذين عرفوا عنه وطنيته وجهاده وثباته على المبدأ من خلال وجوده في مسارح العمليات مع قواته في كافة المحاور وأهمها محور الفاو وظل لصيقا بالعمل العسكري, بالأمس القريب بشر أهل السودان جميعا بقرب استعادة مدينة ود مدني وكان حديثه حديث العارفين والملمين بالأحوال فنزل تبشيره بردا وسلاما على الشعب السوداني وعلى أهل الجزيرة و كل من يريد أن يرى ولايات دارفور وقد عادت إلى حضن الوطن, نسأل الله التوفيق والسداد للوالي الجديد لوسط دارفور مصطفي تمبور