تحرير الحاج عبد الله … الجيش يقترب من ود مدني
تقرير- الطيب عباس:
أربك الجيش السوداني، المليشيات المتمردة بولاية الجزيرة، بهجوم كاسح من جميع الإتجاهات، حيث سرب معلومات حول تحرك قوات درع السودان تجاه أم القرى، ما دفع المليشيا لسحب عدداً من جنودها والدفع بهم لمحور أم القرى الشرقي، وصباحاً، تفاجأت المليشيا بالجيوش قادمة عليها من كل إتجاه، فلم تستطع جهة فزع أي جهة، واختلط عليها حابل المفاجأة بنابل الارتباك، فحدث الإنهيار
محور سنار:
استفاد محور سنار، بشكل سريع من حالة توهان المليشيا، التي استيقظت صباحاً ووجدت نفسها داخل محيط من الجيوش تزحف لحتفها، ولا تعرف أي محور تفزع، فنجح هذا المحور في تحرير مدينة الحاج عبد الله في معركة استمرت أربعة ساعات كبد خلالها المليشيا خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، حيث استلم 9 سيارات ودمر 12 أخرى، تقدم الجيش وسيطر على منطقة (سابع دليب) ولم يعد يفصله عن ود مدني سوى قرى (الشكابات)
المحور الغربي:
تحركت القوات فجراً من منطقة الشايقاب وسيطرت على منطقة مهلة والكمر الجعليين، وتخوض حالياً معاركها على تخوم منطقة بيكا، وحسب متابعات الصحيفة، فإن هذا المحور، يُراد له أن يقطع خط إمداد المليشيا بين ود مدني ومدينة الحصاحيصا
شرقي ود مدني:
في المحور الشرقي تحرك محور الفاو وسيطر على منطقة راما ويزحف نحو كوبري حنتوب، بينما تتحرك قوات درع السودان عبر محور أم القرى، وحررت عدداً من القرى وتقود معركة شرسة على تخوم أم القرى.
وحسب متابعات الصحيفة، تخوض قوات درع السودان معركة شرسة في مدينة أم القرى حيث تسيطر على الأحياء الشرقية بينما تسيطر المليشيا على الأحياء الغربية
وأصدرت قوات درع السودان، بياناً اليوم الأربعاء، أوضحت فيه المعركة التي تخوضها حالياً بمدينة أم القرى شرقي ولاية الجزيرة, وأكدت عزمها دحر المليشيا والوصول لمدينة ود مدني، مشيرة إلى تكبيدها خسائر كبيرة للمليشيا في هذه المعركة ، وأعلنت القوات احتسابها عدداً من الشهداء
المحور الجنوبي الغربي:
نفذ الجيش توغلاً كبيراً، سيطر فيه على الكمر الجعليين وكبري 57 القريب من الحوش، حيث شهدت المنطقة التقاء جيشي المناقل وسنار، في خطوة تعتبر حاسمة نحو تحرير ود مدني.
تحركات خاطفة:
نفذ الجيش جميع هذه التحركات وأنجز جميع خططه في وقت وجيز نسبياً، وفقدت المليشيا أمس بجانب خسائرها البشرية والمادية، منطقة الحاج عبد الله التي تمثل الدرع الواقي لمدينة ود مدني، حيث لم يتبقى للمليشيا إلا ارتكاز يتيم في غابة السنط، وهو غير مؤهل لا جغرافياً ولا عدداً للدفاع عن مدينة بحجم مدني.
ويتوقع مراقبون أن يحدث المحور الجنوبي اختراقاً مهماً في الساعات القادمة، بحيث يسيطر على منطقة الشكابات ليصبح المجال مفتوحاً أمامه لود مدني، سيما بعد الالتقاء مع محور المناقل، ويجزم مراقبون أن جميع المحاور حول ود مدني هي محاور مساعدة للجيش الرئيسي المنوط به دخول ود مدني، وهو جيش سنار، وذلك بسبب أن ظهره مؤمن تماماً بخلاف المحور الشرقي المفتوح على مدن تمبول ورفاعة وشرق النيل حيث تواجد المليشيات، أو المحور الغربي، الذي قد يحدث له التفاف من المليشيا في أبو قوتة أوالقطينة أوجبل أولياء
ويرى مراقبون أن جيش محور سنار، نجح أمس في قطع شوط كبير نحو تحرير ود مدني بعد السيطرة على الحاج عبد الله وتفتيت القوة الصلبة للمليشيا
حالة الإرباك هذه التي أدخلها الجيش في مليشيا الدعم السريع بولاية الجزيرة لن تستفيق منها قبل أن تكتشف أنها لم تخسر ود مدني فحسب وإنما خسرت قوتها الرئيسية التي كان يمكن أن تنسحب بها لتمتين وجودها في الخرطوم، كما أن سحق القوة في ولاية الجزيرة، يعني أن قوة المليشيا في الخرطوم ستظل كما هى بدون إسناد، وهى قوة الآن بحجمها الحالي تتلقى هزائم في بحري وأم درمان والخرطوم، ما يعني أن تحرير ولاية الجزيرة يعني بالدرجة الأولى تحرير الخرطوم وإن تأخر تحرير العاصمة.