آخر الأخبار

مدير إدارة الأمن الغذائي بوزارة الزراعة لـ(أصداء سودانية): “للاسف هذه القطاعات تعمل بمعزل عن بعضها” (2-2)

 

 

  • تحقيق شعار السودان سلة غذا العالم يحتاج إلى إرادة وطنية صارمة
  • إعمار القطاع الزراعي يجب أن يكون جزء من إعمار الدولة

حوار – ناهد اوشي
نفي مدير إدارة الأمن الغذائي بوزارة الزراعة مهندس عمار حسن بشير تعرض السودان للمجاعة وقال إن الحديث عن شبح المجاعة في السودان القصد منه حرب اقتصادية, مبينا أن ما يحدث الآن عبارة عن فجوات غذائية طبيعيه جراء الحرب الدائرة الآن, وتطرق من هذا الحوار للحديث حول العديد من الملفات الزراعية.. إلى مضابط الحوار
* كيف يمكن تحقيق شعار السودان سلة غذا العالم ؟
-تحقيق شعار السودان سلة غذاء العالم ليس مسوؤلية وزارات القطاع الزراعي وحدها وإنما مسوؤلية كل موسسات الدولة, وبالرغم من ما نملكه من ثراء في أرضنا نحتاج للهيكلة السليمة الصحيحة والتي تؤسس لوطن موحد مستقل ودولة زراعية يمكنها أن تنتج غذاءً لشعبها وللاقليم ودول العالم,
وحتى تحقق الدولة شعار السودان سلة غذاء العالم يجب أن نعمل على تحمل تكاليف الغذاء والعمل على جودة وسلامة الأغذية والعمل على ضمان توافر الغذاء وأن نعمل على التكيف والاستدامة مع الظروف المناخية ومخاطر الموارد الطبيعية وتغيرات المناخ, وذلك على أن يقوم جسم من الوزارات الحكومية بالقيام بها بصورة روتينية ونحتاج أيضا إلى إرادة وطنية صارمة وموجهة للهدف الكبير.
*إعادة أعمار القطاع الزراعي من أين تبدأ؟
-أولا يجب أن تكون النظرة ليست إعمار القطاع الزراعي بل أن إعمار القطاع الزراعي يجب أن يكون جزء من إعمار الدولة بصورة شاملة وفي إطار الإعمار العام يكون إعمار القطاع الزراعي ليس هو الهدف الوحيد, والقطاع الزراعي في العالم يعمل وفق آلية ثلاثية الإنتاج النباتي الحيواني والمياه وهذه هي أضلاع القطاع الزراعي ويجب أن نولف بين هذه القطاعات الرئيسية, وللاسف هذه القطاعات الآن تعمل بمعزل عن بعضها, وإعمار القطاع الزراعي يتطلب توحيد القطاع وهذا التوحيد لا يعني إنشاء أجسام جديدة بل يجب التدرج وصولا إلى وجود وزارة تنفيذيه اتحادية سيادية.
ووزارة الزراعة هي التي تقود عمليه الإنتاج والتي تمثل مركز القلب في مجال توافر الغذاء بالتالي إعمار القطاع يبدأ من توحيده ومن ثم إزالة التشوهات من أجزاء القطاع الزراعي وفتح الاستثمار في البني التحتية الزراعية والصناعات التحويلية الزراعية وفتح الأسواق الخارجية وإنشاء أسواق زراعية جديدة والعمل على ادخال التقانات الحديثة, و إعمار القطاع الزراعي جزء من إعمار ما دمرته الحرب ويجب أن تكون هناك جهة واحدة فقط تقود عملية الإعمار لأن الدولة تحتاج أيضا إلى شركاء دوليين واقليميين, وفي عملية الإعمار والإنماء يجب أن تفتح الدولة ذراعيها وأن تستقبل الجهات الاقليمية والدولية في إعادة السودان وبناؤه وإعاده ما دمرته الحرب, و القطاع الزراعي ننتظر منه الكثير يجب أن يكون قائد عمليه توافر الغذاء في الدولة وأن يكون السهم الذي يوجه الدولة في توافر الغذاء ثم يكمل ذلك المخزون الاستراتيجي والعون الإنساني والتجاره البينيه
فالقطاع الزراعي ليس بمعزل عن القطاعات الأخرى فهو يتداخل مع الاقتصاد لأن السودان اقتصاده مبني على الزراعة كما ويتداخل مع التجارة, وفقا لمنظومة وهيكل الأمن الغذائي الموحد.