ود مدني.. معركة مفصلية تكتب نهاية التمرد
- الجيش يسيطر على مدن الحصاحيصا والكاملين والمعيلق
- تحرير حاضرة ولاية الجزيرة مؤشر لتحرير ولاية الخرطوم
تقرير- الطيب عباس
تمدد الجيش السوداني، اليوم الأحد شمال ولاية الجزيرة وسيطر على عدد مدن ولاية الجزيرة بعد أعادة سيطرته أمس الأول على حاضرة الولاية مدينة ود مدني, حيث سيطرت قوات الجيش أمس الأحد على مدن الحصاحيصا والكاملين والمعيلق وعددا من القرى في شمال وشرق ولاية الجزيرة
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من تحرير مدينة ود مدني، بينما كشفت مصادر للصحيفة أن قوات درع السودان تخوض معارك حاليا في مناطق تمبول ورفاعة مع قوة هاربة من قوات الدعم السريع التي تسللت من مدينة ود مدني بعد دخول الجيش.
تأثير ود مدني:
أحدث تحرير عاصمة ولاية الجزيرة مدينة ود مدني، هزة كبيرة وسط قوات المليشيا التي كانت بالمدينة, دفعت قائدها يظهر بعد طول غياب في بتسجيل صوتي مدته أربعة دقائق وهو يشكي فيه من ضربهم من قبل الجيش بالطيران، بينما روجت أبواق المليشيا لفرية الانسحاب التكتيكي للحفاظ على تماسك قواتهم التي فرمن فر منها بعد ان كبدتهم القوات المسلحة خسائر كبيرة، لكن كل ذلك لم يجدي نفعا، حيث تبين انهيار المليشيا بوضوح من خلال الاختراقات المهمة التي حدثت في ولاية الخرطوم، حيث سيطر سلاح المدرعات أمس على مجمع الرواد السكني قرب مدين اللاماب بالخرطوم, وهو أكبر موقع حاكم للمليشيا في منطقة جنوب الخرطوم، كما سيطرت قوات العمل الخاص بسلاح المهندسين على جامعة أم درمان الإسلامية بمنطقة الفتيحاب غرب امدرمان، بينما انفتحت جيوش نهر النيل في عملية عسكرية واسعة وتحاصر الآن مصفاة الجيلي للبترول.
خطوة نحو تحرير الخرطوم:
يعتبر مراقبون على نطاق واسع أن تحرير مدينة ود مدني حاضرة ولاية الجزيرة هو مؤشر على تحرير ولاية الخرطوم، وذلك بانفتاح جيوش الجزيرة التي تشكل محور خارجي عبر جنوب شرق الخرطوم، له إمداد مفتوح، ما يؤدي بشكل سريع للسيطرة على مناطق جنوب الخرطوم وشرق النيل.
التأثير الأخر، هو أن مدينة الخرطوم عاصمة البلاد ستكون نقطة داخل محيط من الغاضبين والثائرين من كل الاتجاهات، ولن تكون هي خرطوم ما قبل 15أبريل، التي كان يفر منها المواطنين، وإنما ستشهد بحسب مراقبين هجرة عكسية لمئات الآلاف وهم يحملون السلاح للثأر، ما يعني أن المليشيا حرفيا ستشهد مذبحة لم تحدث غريبا
تأثير سياسي:
ظهر تأثير تحرير مدينة ود مدني السياسي سريعا، وعبرت تصريحات القيادي بتنسيقية تقدم، خالد عمر يوسف، عن هذا التحول، حيث تحدث الحليف السابق للتمرد، واصفا الدعم السريع بالعصابات لأول مرة في معرض تهنئته لسكان ود مدني بتحرير المدينة
وغني عن القول أن تحرير مدينة ود مدني تمثل بشكل أساسي بداية النهاية للتمرد بالسودان، حيث يعتبرها مراقبون أشبه بمعركة لينجراد التي خسرها هتلر ولم يتذوق بعضها طعما للنصر حتى دخول الحلفاء برلين وإنتحار هتلر كما هو معلوم، وهو بالضبط ما سيحدث للمليشيا في الخرطوم وعموم السودان.