آخر الأخبار

(أصداء سودانية) تنشر ما جاء بخطاب النائب عقار

بورتسودان – أصداء سودانية
قال نائب رئيس مجلس السيادة القائد مالك عقار” لن نسمح لأي قوة خارجية أو داخلية أن تزرع الفتنة بيننا، ولن ينجح أولئك الذين يسعون للوصول إلى السلطة على حساب دماء السودانيين، لخدمة مصالح خارجية وأجندات مشبوهة.
واكد ان السودان أكبر من أن يُختزل في أطماعهم الصغيرة، وأعظم من أن يُستخدم كورقة في صراعاتهم الإقليمية والدولية.
ونوه عقار إن هذا الوطن العظيم مرَّ بتجارب صعبة وقاسية، ولكنه تجاوزها وخرج منها أقوى وأصلب، ولن تزيده الصعوبات إلاّ صموداً وتماسكاً. وزاد قائلا ” وحدتنا هي سلاحنا الأقوى، علينا أن نعمل معًا من أجل تحقيق السلام الدائم، والتنمية المستدامة، والمساواة الحقيقية بين جميع الشعوب السودانية”
واوضح ان هذه الحرب لم تكن مجرد أزمة، بل كانت اختبارًا لعزيمتنا الوطنية ولصمودِ شعبنا ، وبرهنت للعالم أجمع أن السودانيين لا يُقهَرون، قائلًا: لقد أثبتم أن الاستقلال ليس مجرد حدثٍ يُحتفل به، بل هو مسؤولية تُحمَل على الأكتاف، ونضالٌ مستمرٌ ضد كل من يحاول المساس بسيادة بلادنا وكرامة شعبنا.
وابان عقار ان الحرب جمعت الوطنيين من أبناء السودان على هدفٍ واحدٍ، وذكر لقد أعادت إلينا الأمل في بناء وحدة وطنية حقيقية، تستند إلى العدالة، والمساواة، والمواطنة بلا تمييز، مضيفًا: إن هذا التلاحم عملياً هو الطريق الصحيح لبناء السودان الجديد، الذي يحلم به كل السودانيات والسودانيين، كما انها لم تكن مجرد مأساة، بل كانت هُنالك فرصةً لإعادة التفكير، في مسارنا الوطني للتأسيس لمشروع وطني تنموي حقيقي، يضع أسس بناء سودان ما بعد الحرب.

تخقيق شعارات السودانيين

ويضيف عقار: لقد حان الوقت لتحقيق الشعارات التي لطالما رفعها السودانيون، حرية، سلام، وعدالة، ولفت الى ان الكثيرين يتحدثون عن الديمقراطية، وهو مطلب مشروع مستمر، فالديمقراطية النابعة من التعددية السودانية والعدالة الاجتماعية، هي السبيل الوحيد لإخراج السلاح من الممارسة السياسية، ومع ذلك، فالوصول إلى محطة التحول الديمقراطي، يُحتم علينا أولاً إسترداد الدولة، بتعزيز الهيكل الموحّد لها، وتنمية مقدراته الوظيفية والأدائية، وأن نؤسس مؤسسات دولة محايدة، تخدم جميع المواطنين دون استثناء، وهذا يشمل القوات المسلحة السودانية، والمؤسسة العسكرية التي تضم الشرطة والأمن والقوات النظامية الأخرى، التي ستُدمَج فيها كافة قوات الكفاح المسلحة الوطنية، لتصبح جزءًا من جيش وطني واحد موحد القيادة، يحمي كل السودان وكافة أهله.

وتابع عقار هذا العام، سيكون عام لبداية تحرير مؤسسات الدولة، من كافة أشكال الانحياز الحزبي، والسياسي، والجهوي والإثني، وأضاف: علينا أن نبني مؤسسات خدمية تسعى لخدمة الشعب السوداني بكل فئاته، وفي هذا الإطار، قد نظمت وزارة العمل و الإصلاح الإداري ورشة، عن الحقوق والواجبات للعاملين بالخدمة المدنية، و قوانين الخدمة المدنية و شروط الخدمة و إعادة الهيكلة، و نعمل الان علي تطبيق هذه المخرجات، كما واننا لن نهتم بالدعاية السياسية المغرضة التي يحاول البعض نشرها لخدمة أجندات الميليشيا.

محاولة يائسة للنيل من الوحدة
نائب رئيس مجلس السيادة قال أيضًا: إن اتهام الجيش ومؤسسات الدولة بالتحيزِ إلى أي جهةٍ، هو محاولة يائسة للنيل من وحدتنا الوطنية، ولكننا لن ننحرف عن مسارنا في إكمال مسيرة انتقال البلاد حتى تصل الي ما خرج من أجله الثوار والثائرات وضحوا في سبيله بالمهج والأرواح .
وشدد على ان سودان ما بعد الحرب الذي نعمل على تاسيسه، يقوم على أسس الشفافية والقومية، ومكافحة الفساد بكل أشكاله سواء كان ماليًا أو سياسيًا، وتابع: لا يمكننا أن نبني وطنًا عادلًا ومزدهرًا ما لم نحارب الفساد الذي أرهق دولتنا وأضعف مؤسساتها لعقود طويلة، وهذه معركة شاقة تحتاج لتعاون الجهات الرسمية و الشعبية، وقد وضعت الحكومة تصوراً للتدابير و التشريعات اللازمة، يصحبها برنامج تأهيل وتدريب أجهزة إنفاذ القانون.
وذكر ان هنالك مشروعاً مُعدٌ أصلاً لتجزئة وتقسيم السودان علي أُسس مناطقية و جهوية وهناك مجموعة غير قليلة من المنظمات الإنسانية، تحركها دول لها مصالح في تقسيم السودان، تنشط الآن تحت غطاء الخدمات الإنسانية، و تارة تحت غطاء حماية المدنيين، وزاد: وهم بذلك يختلقون الأسباب، بدءاً بذريعة التأشيرات، بالرغم من أن مفوضية العون الإنساني قد منحت أكثر من 4000 تاشيرة وإذن دخول، ذلك، بجانب التركيز علي فتح معبر أدري، ونحن نعلم أنه أمام أعينهم يتم إدخال السلاح والإمداد للمتمردين، بل وإعلانهم أن السودان بلد مجاعة بغرضِ دخول الاراضي السودانية بدون إذن الحكومة، و بالتالي إدخال قوات تحت ستار حماية المدنين لأهداف إنسانية . والمفارقة، أن كل هذه الذرائع تجد طريقها إلى نفوس بعض السودانين.
وقال نائب رئيس مجلس السيادة: الذين ينشطون في نفخ هذا البوق سعياً الي تقسيم دولتهم، فهؤلأ لديهم أزمة ولاء، يخربون بيوتهم وبيوتنا بأيديهم، مستغلين بعض المنظمات الوطنية والإقليمية والدولية، وأيضاً المؤسسات الأفريقية ومنظمات الاتحاد الأفريقي، التي ضعفت أمام هذا التيار و إنجرفت معه لتنحرف عن هدفِ تحقيق و حدة وتضامن شعوب القارة، متناسين بأن السودان هو أحد المؤسسين لهذه المؤسسات.

تهنئة بإنجاز امتحانات الشهادة
وهنأ نائب رئيس مجلس السيادة القائد مالك عقار الحكومة الحالية على تماسكها، رغم الظروف الصعبة، وعلى إنجازاتها العديدة في كل القطاعات.
وقال: ان الإنجاز الذى تحقق بانعقاد إمتحانات الشهادة السودانية المُؤجلة للعام 2023م جاء نتيجة حصيلة عمل جماعي مُتكامل ، من جهات عديدة ومؤسسات الحكومة المختلفة ذات الصلة.
ووجه التهنئة للطلبة والطالبات، الذين تمكنوا من الجلوس للامتحانات، فى مهمة لم تكن سهلة، شاكرا أولياء أمُور الطلبة والطالبات، لتشجيع أبنائهم وبناتهم ، للوصول لمراكز الإمتحانات.
وتأسف عقار لموقف دولة تشاد لرفضها فتح مركز مدرسة ابشي تحت زريعة أمنية، في حرمان الطلاب من الامتحان وتعطيل مسيرتهم التعليمية، وكذلك رفض الحركة الشعبية جناح/ الحلو، بالسماح بمرور الامتحانات الي محلية الدلنج، بعد أن ساعدت منظمة (سمارتن بوست) في إيصال طرود الامتحانات الي كادقلي، وشكر المنظمة لهذا العمل العظيم.
وفيما يلي الطلاب الذين لم يتمكنوا من الجلوس للإمتحان للعام الأكاديمي 2023 م، قال عقار: ستتاح لهم الفرصة للجلوس مع زملائهم في إمتحان العام الأكاديمي 2024م  في مارس القادم ، و التي نتمني بان تكون أفضل من العام 2024 من حيث التنظيم و التحضير، مستفيدين من هذه التجربة.