آخر الأخبار

أزمة الكنابي بالجزيرة.. الجيش يقطع رأس الأفعى

تقرير- الطيب عباس:
فيما يشبه الحملة المنسقة، انطلقت أقلام تبع لتنسيقية (تقدم) وأقلام أخرى يغضبها انتصارات الجيش قامت تلك الأقلام وبشكل شبه مرتب ومتفق عليه , قامت بالترويج لمقتل أشخاص من سكان أحد الكنابي بولاية الجزيرة، وعملت على توظيف هذا الحدث وعمدت لتضخيمه في محاولة ساذجة منها للنيل من القوات المسلحة، رغم أن الأمر برمته بحسب متابعات الصحيفة وكما وضح للعامة ، هو لا يعدوا أن يكون تصرف فردي قام به أشخاص نتيجة لغبن شخصي، وأن الأرقام المتداولة حول الحادثة نفسها تم تضخيمها بصورة مبالغ فيها لذات الهدف وهو محاولة النيل من القوات المسلحة التي لا يعرف تاريخها مثل هذه الممارسات.

أزمة قديمة متجددة:
يصل عدد الكنابي بولاية الجزيرة لنحو 350 (كمبو) من صغير لكبير، ويقطن سكان هذه الكنابي جميعا داخل مشروع الجزيرة، وكانوا ولا يزالون يتعايشون في سلام مع المواطنين من سكان القرى المجاورة لهم ولم تعرف العلاقات بينهم وسكان القرى أي توترات، لكن بعض الحركات المسلحة في وقت من الأوقات وعبر تغلغل عناصرها داخل هذه الكنابي، سعت للتكسب السياسي مستفيدة

من أوضاع السكان، فأنشأت في 2013، تكتلا سياسيا باسم مركزية مؤتمر الكناب

السودان، وأوهمت سكان الكنابي بأحقيتهم في أراضي الجزيرة عبر التملك من غير طرق التملك المعروفة.

ي، واختارت له لاحقا جعفر محمدين رئيسا للمؤتمر وهو شخصية ذات ميول يسارية معروفة، ولم تتوقف تلك الحركات عند هذا الحد، حيث لجأت لإقحام الملف بإدراجه في مفاوضات جوبا لسلام

دخول الدعم السريع:
لكن الحركات المسلحة عندما وصلت السلطة عبر اتفاقية جوبا، جمدت تنفيذ مطالب سكان الكنابي، وهو ما دفع رئيس المؤتمر جعفر محمدين لاحقا باللجوء لمليشيا الدعم السريع وقائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وقام حميدتي بدوره بتوريط سكان هذه الكنابي وسرق لسانهم وقام عبر بيان له بالإعلان عن إنضمام سكان هذه الكنابي لقوات الدعم السريع المتمرده في حربه ضد الجيش السوداني, هذا البيان الصادر من قائد المليشيا المتمردة وبحسب مراقبين وضع سكان الكنابي في مواجهة مباشرة مع المواطنين والجيش.
الأحداث الأخيرة:
بدوره قام اليساري جعفر محمدين ولشئ في نفسه بإفراغ قضية الكنابي عن محتواها السليم والتي تتلخص في توفير الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء وصحة, أفرغها جعفر محمدين لصالح مشروع غامض يخدم أجندة سياسية ويحقق مكاسب خاصة، رافعا عصاة التمييز والتهميش، ومستخدما لعبارات منفرة تضرب تماسك المنطقة، دون أن يفكر ولو لحظة أنه بذلك يقود سكان الكنابي دون مشورتهم إلى مواجهة مباشرة مع سكان المنطقة.
أما بشأن الحادث الأخير والذي كما سبق الإشارة تم إستغلاله لتنفيذ أجندة لصالح جهات سياسية محددة, حيث أن الذي حدث من اعتداء لأحد الكنابي بولاية الجزيرة، يراه مراقبين رد فعل طبيعي، لفعل تم في وقت سابق ولم يجد حظه في الظهور الإعلامي، و ردة الفعل مدانة ومرفوضة، وهي في نفس الوقت ليس لها علاقة بأي قوة نظامية كما أوضحت جهات رسمية قامت ىباستنكار الحادثة وإدانتها
القوات المسلحة تدين:
من جانبها أدانت القيادة العامة للقوات المسلحة ظهر أمس تجاوزات فردية جرت مؤخراً ببعض المناطق في ولاية الجزيرة عقب تطهير عاصمتها ود مدني، وشددت تقيدها بالقانون الدولي وحرصها على محاسبة كل من يتورط في أي تجاوزات تطال أي شخص بـ(الكنابي والقرى) بالمناطق المحررة,
وقالت القوات المسلحة في بيانن صادر عن ناطقها الرسمي إنها تدين التجاوزات الفردية التي جرت مؤخراً ببعض المناطق بولاية الجزيرة عقب تطهير مدينة ود مدني، وتؤكد في ذات الوقت تقيدها الصارم بالقانون الدولي وحرصها على محاسبة كل من يتورط في أي تجاوزات تطال أي شخص بكنابي وقرى الولاية طبقاً للقانون
وأشارت إلى متابعتها اللصيقة للحالة الأمنية بالمنطقة بالتنسيق مع لجنة أمن ولاية الجزيرة، وذلك لتأمين كافة المناطق وتفويت الفرصة على الجهات المتربصة بالبلاد التي تحاول استغلال أي تجاوزات فردية لإلصاقها بالقوات المسلحة والقوات المساندة لها في الوقت الذي تلوذ فيه بالصمت حيال جرائم الحرب المستمرة والمروعة التي ترتكبها ميليشيا آل دقلو الإرهابية حيال المدنيين.