استهدفت محطات الكهرباء…المسيرات على (مروي) … مخاوف من التكرار وقلق من الآثار
الشمالية – وليد كمال الدين:
استعادت مناطق واسعة من ولاية نهر النيل و الشمالية واماكن اخري في ساعة متأخرة من ليل وصباح الثلاثاء التيار الكهربائي بعد انقطاع دام لأكثر من 24 ساعة اثر هجوم من قبل مسيرات مجهولة يعتقد بتبعيتها لمليشيات الدعم السريع علي مولد بمحطة كهرباء سد مروي احدث به ضرر بالغ وهي المرة الثانية التي تتعرض فيها منشآت كهربائية بمروي للاستهداف خلال الايام الماضية ويأتي الهجوم بعد وقت وجيز من استعادة الجيش السوداني لمدينة ود مدني وتقدمه بولاية الجزيرة ويصنف الهجوم في سياق رد الفعل علي العزائم المتتالية التي يتعرض لها الدعم السريع في مسارح العمليات المختلفة.
ويثيراستهداف محطات الكهرباء والخطوط الناقلة قلق الحكومة والمواطنين من تكرار الإستهداف الممنهج للمرافق الخدمية المدنية من قبل الدعم السريع والاثار الناجمة عن ذلك والتي تزيد من معاناة المواطنين والنازحين في الولايات الآمنة
استهداف الموسم الزراعي:

بعد الاستهداف وانقطاع الكهرباء روجت الغرف الإعلامية للمليشيا في سياق الحرب الإعلامية إلى أن الانقطاع
سوف يستمر لعدة أيام, وأثار ذلك حالة من الاحباط في نفوس المواطنين لأن ذلك يعني تعطل الحياة.الهجوم على محطات الكهرباء بمروي يهدف إلى إلحاق الأذي بالموسم الشتوي بولايات نهر النيل والشمالية حيث يعتمد قطاع كبير من المزارعين على الكهرباء في ري المساحات المزروعة بالقمح والفول المصري, وتراهن الحكومة على الولاية الشمالية في إنتاج القمح بعد خروج معظم مشروع الجزيرة من دائرة الإنتاج بفعل مليشيات الدعم السريع.
وبحسب نائب رئيس مجلس السيادة الفريق اول مالك عقار اير فقد تمت زراعة نحو مليون فدان في الموسم الشتوي الحالي منها 450 ألف فدان بالقمح إضافة لنحو مليوني فدان بالخيرات ومحاصيل شتوية أخرى
وتبشر الحقول المزروعة بالقمح في الشمالية ونهر النيل بانتاجية عالية في موسم الحصاد في شهر مارس و بحسب خبراء زراعيين فإن المساحات المزروعة تجاوزت مراحل التأسيس بسلام وتكمن أهمية نجاح الموسم في سد الفجوة الغذائية في ظل الحرب الدائرة الآن وشبح المجاعة الذي تسوق له المنظمات الأجنبية.
توقف المخابز وبعض الخدمات:
انقطاع التيار الذي استمر لنحو 24 ساعة تسبب في توقف الكثير من المخابز في الشمالية ونهر النيل وقال تجار في سوق عطبرة ان الانقطاع تسبب في توقف نشاط اصحاب المهن الصغيرة مثل الحدادين وعمال اليومية في العاملين مجال البناء لانعدام المياه
تعطل المعاملات :
أدى إنقطاع الكهرباء إلى تعطيل انسياب المعاملات المالية خروج شبكات الاتصال في بعض المناطق وانتهاء طاقة هواتف المواطنين وأثر ذلك علي حركة البيع والشراء في أسواق الشمالية ونهر النيل في ظل شح السيولة النقدية الذي اعقب عملية استبدال العملة وتحديد البنوك لسقف محدد لسحب النقود في اليوم بحسب توجيهات البنك المركزي ويتفاوت مابين 50 – 30 الف جنيه
معاناة وتخوف من التكرار:
تسبب انقطاع الكهربائي في زيادة معاناة الأسر التي تعتمد على الكهرباء في الطبخ وإعداد الوجبات مع ارتفاع سعر أنبوبة الغاز يقارب 40 الف ج ولجاء كثيرين إلى استخدام الفحم والخشب.
ويتخوف الكثير من المواطنين وخاصة المزارعين من تكرار القطاعات والذي يهدد بفشل الموسم ويفكر البعض منهم في إيجاد حلول مثل استخدام الوابورات التي تعمل بالوقود لتوفير الري حال تكرار القطوعات ويؤدي ذلك بالطبع لارتفاع تكلفة الانتاج مع زيادة أسعار الوقود
تدخل فوري :
عودة التيار الكهربائي السريعة تدريجيا اشاعت حالة من الارتياح في نهر النيل والشمالية واشاد مواطنين بجهود المهندسين وفرق الصيانة التابعة للشركة السودانية للكهرباء التي تعمل علي احتواء العطل وتأمين المحطة.