آخر الأخبار

العقوبات الأمريكية على البرهان …. أهل الاقتصاد يقللون من تداعياتها

تقرير – ناهد أوشي:
قلل عدد من أهل الاقتصاد والمال من تداعيات العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الخزانة الأمريكية على رئيس المجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان, وتأثير ذلك على الاقتصاد السوداني وأعتبرها البعض عقوبات شخصية ليست ذات تأثير مباشر.
وقال الخبير الاقتصادي بروفيسورعبد العظيم المهل إن تلك العقوبات شخصية وأثرها محدود للغاية على الاقتصاد السوداني خاصة وأن التعامل المالي يتم عبر المؤسسات الحكومية والأجهزة المناط بها ذلك ولا توجد حسابات أو تحويلات بالعملات الحرة أو الجنيه السوداني باسم الفريق البرهان وكل الحسابات يديرها وزير المالية.
عقوبات شكلية:
وأعتبر المهل ما حدث عقوبات شكلية فقط بينما العقوبات على قائد المليشيا ونائبه وأخوه وشركاتهم مؤثرة عليهم وعلي الاقتصاد الوطني فلهم مبالغ ضخمة في البنوك والشركات الخارجية وكان يمكن مصادرة هذه الأموال لتعويض المتضررين من الحرب, ويمكن أن يرفضوا السماح للحكومة استغلال هذه الأموال لتعويض الأفراد والشركات والمتضررين من السودانيين.
مقاصة امريكية:
ويشاركه الرأي الأمين العام للمجلس الأعلى للاستثمار الأسبق السفير أحمد شاور ويقول إن العقوبات الأمريكية التي فرضت على الرئيس عبد الفتاح البرهان هي عقوبات اقتصادية شخصية وليست على الدولة لذلك لن يكون لها تأثيرعلى الاقتصاد السوداني, غير إنه نبه إلى سريان العقوبات الاقتصادية الامريكية والتي فرضت على السودان منذ سنوات عديدة, وقال ما يشاع عن رفعها فترة حكومة حمدوك غير صحيح, والآن كثير من رجال الأعمال المصدرين والمستوردين يعانون من هذه العقوبات فيما يلي التحويلات البنكية للتصدير والاستيراد خاصة بالدولار والذي يتطلب المرور بالمقاصة الامريكية, لذلك لا أعتقد وجود أي تأثيرات سلبيه جديدة على الاقتصاد السوداني.
تحجيم الاقتصاد:
الخبير الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي قطع بأن القصد من فرض عقوبات على البرهان من جانب الامريكان تحجيم للاقتصاد السوداني وموارده, وقال إن المقصود هو الشعب السوداني وليس البرهان, وعاد ليقلل من تأثيرها اقتصاديا, وقال لن تشكل هذه العقوبات أي تأثير في الجيش السوداني أو العمليات الحربية، لأن قادة الجيش ليست لديهم حسابات أو أموال في الخارج.

 

عزيمة الإعمار:
مدير إدارة الأمن الغذائي بوزارة الزراعة المهندس عمار حسن بشير إعتبر العقوبات الأمريكية جزء من سلسلة عقوبات منتظمة ومتكررة ومتجددة على السودان, وأكد أنها سوف تدعم مسيرة السودان الاقتصادية وتجعله أكثر عزيمه في خطوات الإعمار ,خاصة وأن السودان قد واجه نفس الحصار ما يقارب الثلاثون عاما وأستطاع خلالها أن يحقق إنجازات كثيرة منها مشروع البترول, وأن يرسي بعص العلاقات الدبلوماسية المهمة والتي كان لها الأثر الكبير في توطيد العلاقات الخارجية, لذا نجد أن تلك العقوبات اقتصاديا لن تؤثر على الاقتصاد السوداني خاصة وأن أمريكا فرضت هذه العقوبات على رئيس مجلس السيادة حتي تظهر موقف الحياد لأنها قبلها فرضت عقوبات على قائد التمرد
تبعات اقتصادية:
المصرفي السابق نعمان يوسف إعتبر العقوبات التي تستهدف قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وآخرين تأتي في سياق الأزمة السياسية والإنسانية التي يعاني منها السودان, وتهدف إلى ممارسة ضغط سياسي وإقتصادي, غير إنه أكد أن الخطوة قد تلقي بتبعات ثقيلة على الإقتصاد والشعب السوداني حال لم تصاحبها جهود دولية مكثفة لإنهاء الحرب وتحقيق السلام.
وقال إن العقوبات الأمريكية تستهدف البرهان بشكل شخصي، لذا فإن تأثيراتها الإقتصادية المباشرة على السودان ستكون أقل شمولا وبرغم ذلك فان
إستهداف قائد المؤسسة العسكرية قد يودي إلى خلق بيئة من عدم اليقين لدى المستثمرين المحليين والأجانب، خاصة إذا كان ينظر إلى البرهان كشخصية مؤثرة في الإقتصاد.
عزلة اقتصادية:
ونبه إلى أنه حال استمرار العقوبات لفترة طويلة دون حلول، فقد يصبح السودان أكثر عزلة، مما يحد من فرص الإصلاح الإقتصادي والتنمية,
ونبه لضرورة تقليل الاعتماد على الشركات المتأثرة مع تطوير شركات بديلة في القطاع الخاص غير مرتبطة بالمؤسسة العسكرية
ودعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة التي يمكن أن توفر وظائف وتحرك الإقتصاد بجانب توسيع العلاقات الإقتصادية, وتنويع مصادر التمويل والإستثمار من خلال تعزيز التعاون مع الدول التي لديها مواقف محايدة تجاه السودان.