آخر الأخبار

السفير إدريس يوضح هدف العقوبات الأمريكية في هذا التوقيت!!

واشنطن – أصداء سودانية

تساءل السفير محمد عبدالله إدريس سفير السودان لدى الولايات المتحدة حول مبرر إعلان عقوبات على الرئيس البرهان قبل أقل من أربعة أيام من انتهاء ولاية الإدارة الأمريكية؛ طالما أن هناك إدارة قادمة قد يكون لها تقييمها ورؤيتها ومقاربتها الخاص، وقال هل الهدف وضع أمر واقع أو عقبات أمام الإدارة الجديدة؟.

وأكد سفير السودان لدى الولايات المتحدة أن العقوبات على الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة و القائد العام للقوات المسلحة جاءت نتيجة للتوصيف الخاطىء للأوضاع فى السودان وفرضية أن ما يجرى (صراع بين جنرالين على السلطة).

ونوه لما يدور بالعقلية الأمريكية، مستدركًا بالقول: وعليه إذا فرضت عقوبات على أحدهما لا بد من فرض عقوبات على الآخر وإن اختلفت فى مضامينها ومدى مفاعيلها، وتابع: (وهذا نهجٌ رفضته الحكومة السودانية) ووافقها على ذلك كثيرٌ من المتابعين والمراقبين الموضوعيين.

توجيه سلاح الميليشيا ضد المواطنين

وأعاد السفير إدريس للاذهان ما انكشفت عنه حقيقة أحداث صباح 15 أبريل 2023 التي بدأت بمحاولة ميليشيا الدعم السريع الاستيلاء على السلطة بالقوة وتصدَّت لها القوات المسلحة، وعندما فشلت المحاولة الإنقلابية وجهت الميليشيا سلاحها ضد المواطنين العزل واحتلت منازلهم ونهبت ممتلكاتهم وشردتهم ما بين نازح ولاجىء.

ودحض في حوار مع وكالة السودان للانباء الحيثيات التى بنى عليها القرار الأمريكي، قائلا: إنها لا تستند على دليل، فمزاعم أن الحكومة تعيق وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين تَرُدُّ عليها حقائق توقيع  اتفاقيات مع منظمة الأمم المتحدة لفتح طرق داخلية ومعابر مع دول جوار لتوصيل المساعدات الانسانية للمحتاجين، وتأكيد الحكومة استمرار فتح جميع المعابر التى تم الاتفاق عليها مع المنظمة الدولية ووكالاتها، بما فيها معبر (أدري) مع تشاد ومسار جوبا كادقلي مع دولةجنوب السودان والالتزام بتقديم كل التسهيلات المطلوبة لايصال المساعدات الإنسانية.

مزاعم وافتراءات تدحضها الحقائق

 

أما مزاعم أن القوات السودانية المسلحة تعتدى على المواطنين فتدحضها حقيقة هروب الأخيرين من أية منطقة تنتشر فيها الميليشيا إلى المناطق التى تسيطر عليها القوات المسلحة، ولا يمكن لإنسان أن يستجير بمن يعتدى عليه.

مؤكدا ان القوات السودانية المسلحة توفر الحماية للمواطنين، وشواهد ود مدنى ومن قبلها سنجة تؤكد هذه الحقيقة، فعشرات الآلاف من المواطنين عادوا للمدينتين بعد إعادة القوات المسلحة السيطرة، حيث كان عشرات الآلاف قد هربوا منها عند انتشار مليشيا الجنجويد فيهما، متسائلا هل هرب أحدٌ من سنجة او ودمدنى عند دخول القوات المسلحة فيها؟

و ابان السفير ان مزاعم الدعاوي الكاذبة حول ان الحكومة رفضت جهود السلام فتكذبها مشاركة الحكومة فى مفاوضات منبر جدة بعد أقل من شهر من تمرد ميليشيا الدعم السريع، وقد أنتج المنبر إعلان جدة الذى رفضت الميليشيا تنفيذ بنوده، وعوضاً عن ذلك قامت بنقل الحرب إلى دارفور وقتلت والى غرب دارفور ومثَّلت بجثمانه بالطريقة البشعة التى وثقتها كاميراتهم واستباحت دار المساليت وارتكبت من الفظائع والانتهاكات ما ارتكبت، ثم نقلت الحرب لولايتي الجزيرة وسنار ومناطق أخرى.

تنفيذ بنود إعلان جدة

وأضاف السفير إدريس: إن الحكومة لم ترفض مفاوضات سلام. ولكنها كررت المطالبة بتنفيذ بنود إعلان جدة، أما التفاوض من أجل التفاوض فقط فلن يحقق ما يتطلع إليه الشعب السودانى ولن ينهى الحرب.

وفيما يتعلق بإعلان العقوبات قبل أقل من أربعة أيام من انتهاء ولاية الإدارة الأمريكية، قال: هناك تساؤل حول مبرر العجلة طالما أن هناك إدارة قادمة قد يكون لها تقييمها ورؤيتها ومقاربتها الخاص، فهل الهدف وضع أمر واقع أو عقبات أمام الإدارة الجديدة؟.

أمَّا فيما يتعلق بمفعول القرار الذى يقضى بحظر ممتلكات ومصالح رئيس مجلس السيادة فى الولايات المتحدة، فليست له ممتلكات أو أرصدة فى أمريكا، ورصيده الوحيد محفوظ فى قلوب وعقول الشعب السودانى.

واختتم السفير إدريس قائلا: تأمل الحكومة السودانية أن تتعامل الإدارة الجديدة بموضوعية مع الحرب المفروضة علينا وتواجه الدول الإقليمية الضالعة فى توفير الدعم العسكرى والغطاء السياسى للميليشيا وتتعامل بإيجابية مع التقارير الاستقصائية التى أصدرتها كبرى وسائل الإعلام الأمريكية والإدانات والنداءات التى صدرت من أعضاء بارزين فى الكونغرس الأمريكى.