أسر مجموعات كبيرة من الليبيين في المصفاة
الجيش يبسط سيطرته بالكامل على المصفاة ويحرر مئات الرهائن
- الطيران الحربي يلاحق المئات من عناصر المليشيا الفارين من الخرطوم
- المليشيا تغتال 58 من النظاميين والمدنيين في قاعدة (قري)
أعلن المتحدث باسم الجيش العميد نبيل عبد الله، السبت، استعادة مصفاة الخرطوم الواقعة في الجيلي بالكامل. في ذات الاثناء وفيما أسر الجيش مجموعة من الليبين داخل المصفاة ،حرر المئات من الرهائن المتواجدين داخل المصفاة من المدنيين والنظاميين بينهم عدد من الضباط كما تم تحرير اللواء أمن متقاعد والمساعد السابق لقائد المليشيا “نورالدين عبدالوهاب”.
وقال العميد نبيل عبد الله، في تصريح صحفي نشره على منصات الجيش الرسمية، إن “قواتنا بسطت سيطرتها الكاملة على مصفاة الخرطوم”.وأظهرت مقاطع فيديو، بثها جنود وضباط الجيش في مواقع التواصل الاجتماعي، تحرير أسرى كانت تحتجزهم قوات الدعم السريع في مقار تابعة لمجمع المصفاة الضخم.
ودمرت النيران المشتعلة المنشأة، فيما تصاعد الدخان الأسود إلى السماء وغطى مناطق في الخرطوم بحري وأم درمان، حيث اتخذت وزارة الصحة بولاية الخرطوم إجراءات وقائية لتلافي تداعيات انبعاث الدخان.
ووزعت الوزارة سيارات إسعاف مزودة بأدوية الطوارئ والمحاليل الوريدية وعلاجات أمراض الجهاز التنفسي والحساسية والأزمة بالريف الشمالي لمحلية كرري ومستشفى السروراب.وتعرض عشرات الأطفال والمصابين بأمراض الربو والحساسية للاختناق في قرية الشبراب بالريف الشمالي لمحلية كرري، بسبب كثافة الدخان المنبعث من حريق مصفاة الخرطوم.
واستطاع سلاح المهندسين التابع للجيش نزع مئات الآلاف من الألغام التي زرعتها قوات الدعم السريع في محيط المصفاة، لإبطاء تقدم القوات المسلحة وحلفائها إلى المنشأة الواقعة على بعد 70 كيلو مترًا شمال العاصمة الخرطوم.
لن يمر دون حساب:
وفي ذات السياق زار رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة مصفاة الجيلي ووقف على حجم الدمار الذي لحق بهذا المرفق الحيوي والاستراتيجي.
وتعهد البرهان بإعادة إعمار ما دمرته المليشيا حتى تعود المصفاة للعمل بصورة طبيعية كأحد الموارد الاقتصادية المهمة في الدولة، مثلما ورد في بيان إعلام مجلس السيادة.
وبين أن ما اقترفته يد المليشيا من دمار وتخريب لهذه المنشأة الوطنية لن يمر دون حساب. وأضاف “عهدنا مع الشعب أن نستمر في دحر هذا التمرد حتى تطهير آخر شبر”.
وأشاد البرهان بالمهندسين والعاملين في المصفاة الذين شمروا عن سواعدهم للمساهمة في معالجة التخريب وإعادة إعمار هذا المرفق الاقتصادي الهام حتى يعود لسيرته الأولى.
أول خطاب:
بالمقابل قال رئيس هيئة الأركان الفريق أول محمد عثمان الحسين إن التقاء عدد كبير من الجيوش داخل مقر القيادة العامة تم بسبب تضحيات الشهداء .
وأكد الحسين في أول خطاب له بعد فك حصار القيادة العامة للجيش أنهم يحتفلون اليوم بانتصارات الجيش واصفا الانتصارات التي تمت في شهر رجب بانها انتصارات مباركة وفتح كبير للجيش وللشعب السوداني ،وقال إن إلتقاء متحركات بحري ووادي سيدنا وام درمان جاء على ارواح الشهداء الذين حافظوا على القيادة العامة وافتدوها بارواحهم لرمزيتها للجيش السوداني .
تاريخ جديد:
وجزم رئيس هيئة الاركان ان فك حصار القيادة العامة نقطة بداية لتاريخ جديد للقوات المسلحة السودانية بعد المئة عام الأولى للجيش وهو تاريخ جديد للشعب السوداني.
وهنأ الحسين الموجودين من الضباط والجنود بالقيادة العامة ،وتابع : نحمد للموجودين أنهم صبروا وقدموا ارتال من الشهداء داخل القيادة “،واضاف مترحما عليهم : جميعهم قبروا داخل القيادة العامة بالالاف من الضباط وضباط صف وجنود”.
واوضح ان النصر حافز للاندفاع لتطهير كل شبر من ارض السودان ،وعاهد رئيس هيئة الاركان قيادة الجيش والدولة والشعب السوداني، وقال: لن ننزل لامة الحرب حتي نطهر كل شبر من دنس مليشيا الدعم السريع .وعبر رئيس هيئة الاركان عن ثقته الكاملة في القوات المسلحة والقوات المساندة لتطهير كامل السودان في القريب العاجل.
الاسرى والتبو الليبيىة:
كشفت مصادر عن تمكن القوات المسلحة من فك أسر المئات من المدنيين من داخل مصفاة الجيلي، بينهم مواطنين وأسرهم تم اعتقالهم قبل أقل من شهر ،واوضحت المصادر ان معظم اسرى الجيش بالمصفاة من الافراد وبينهم 3 من الضباط.
وكشفت مصادر عن أن مجموعة من قبيلة (التبو) الليبية أعلنت استسلامها في مصفاة الجيلي بالخرطوم بعد معارك شرسة وحصار دام لأشهر، حسب صحيفة التيار.
تصفية الاسرى:
تحصّلت موقع «سودان بلس» على قائمة ضمّت أسماء عددٍ من الأسرى المدنيين والعسكريين تمّ اغتيالهم بقاعدة قرِّي بالجيلي شمالي الخرطوم على يد مليشيا الدعم السريع.
وقالت مصادر ميدانية لـ«سودان بلس»، إن بعض الأسرى تم اغتيالهم وآخرين توفوا نتيجة التعذيب وشملت القائمة (45) عسكرياً و(13) مواطنًا.
فرار الجنجويد:
اعلنت مصادر متطايقة لـ(أصداء سودانية) عن فرار المئات من عناصر المليشيا برفقة عائلاتهم من مناطق كثيرة في شرق النيل نحو جبل أولياء عبر شاحنات (دفارات) ،واوضحت المصادر ان هناك هروب جماعي من أحياء جنوب وشرق الخرطوم بحري إلى جزيرة توتي عبر المراكب،وأكدت المصادر ان الطيران الحربي شن هجوما عنيفا على الهاربين من المليشيا في منطقة مثلث (الجموعية) وبوابة الخزان ،وابانت المصادر ان الرعب والهلع اصاب عناصر المليشيا عقب التحام الجيوش مع سلاح الاشارة وفك حصار القيادة العامة وتحرير مصفاة الجيلي .واوضح مصدر عسكري ان الطيران العسكري لن يسمح بفرار المليشيا من الخرطوم وسيقوم بترصدهم .
وفي سياق متصل أفادت وسائل إعلام متطابقة، بأن عناصر المليشيا، قرروا الانسحاب من مناطق عدة في شرق النيل والحاج يوسف وبحري. وكالة (سبوتنك) الروسية نقلا عن مصادر إن المليشيا انسحبت كذلك من منطقة السوق العربي بالخرطوم ووسط المدينة وشرقها، بالتزامن مع إعلان الجيش الجمعة إكمال المرحلة الثانية من عملياته الحربية.
وأفاد شهود عيان بأن القوات المنسحبة من وسط بحري إلى شرق النيل، غادرت المنطقة فجر السبت، وبدأت التوجه جنوبا عبر كوبري سوبا، في ما يبدو أنه خطة انسحاب باتجاه منطقة جبل أولياء تمهيدا للخروج النهائي من العاصمة”.
ورصد سكان وسط وشرق الخرطوم جنودا من المليشيا على متن عربات تغادر جنوبا في ما يبدو أنه خطة انسحاب أخرى من الخرطوم باتجاه منطقة جبل أولياء أيضا، ومع سلسلة الانسحابات والهزائم التي تلقتها قوات الدعم السريع من الجيش السوداني في مدن العاصمة الخرطوم، توقعت مصادر انسحاب بقية القوات المتواجدة في غرب أم درمان.