اشتباكات داخلية بين عناصر المليشيا.. وقوات (فاغنر) تتدخل
فصلت قوات روسية متمركزة في جمهورية أفريقيا الوسطى بين متمردين تشاديين انقسموا على أنفسهم على أساس عرقي وتقاتلوا في منطقة (حجر فاطنة) بمحافظة براو المتاخمة للحدود السودانية قبالة منطقة (ام دافوق) التابعة لولاية جنوب دارفور.
واستمع مراسل (دارفور24) على الحدود بين البلدين الى شهادة ستة أشخاص بعضهم مسافرين سودانيين وآخرين مواطنين في أفريقيا الوسطى اكدوا أن مجموعتي الحركة الوطنية الديمقراطية للتضامن والعمل خاضتا معركتين في الـ 16 من يناير الماضي والـ 25 منه اسفرتا عن سقوط عدد من القتلى والجرحى بين الجانبين ولا يزال التوتر سائداً على جانبي الحدود بين أفريقيا الوسطى والسودان.
وقال مسؤول أهلي داخل أراضي أفريقيا الوسطى لــ(دارفور24) ان مجموعة من القبائل العربية المتداخلة مع السودان من أعضاء الحركة المتمردة انضموا لمليشيا الدعم السريع عقب اندلاع الحرب في السودان؛ فيما رفضت مجموعة قبايل (الوداي والسارا) الانضمام للمليشيا وفضلت الاستمرار في معارضتها لحكومة انجمينا.
أعقب ذلك فترة من الخصومة والتربص بين المجموعتين انفجر بهجوم المجموعة العربية على معسكر الاخرى في منطقة حجر فاطنة نحو 36 كيلو متر شرقاَ من مدينة براو وتمكنت من قتل عدد من مقاتلي (الوداي والسارا) واستولت على أسلحة ومركبات جراء الهجوم؛ لكن مجموعة الوداي والسارا تجمعت مرة اخرى وهاجمت بادية لقبيلة الفلاتة – فرع ام بررو – السودانية وتسبب الهجوم في الحاق الأذى بنساء البادية وسرقة مواشي قبل أن تعاود المجموعة العربية الهجوم على مجموعة (الوداي والسارا) في منطقتي رملة ومامون بمحافظة براوو.
وقال المسؤول الأهلي ان القوات الروسية نقلت بعض المتمردين الناجين من (الوداي والسارا) الى منطقة صليعة الى الجنوب والجرحى منهم الى مستشفى براو فيما طلبت من المجموعة السودانية العودة ناحية الحدود السودانية حيث بلدة ام دافوق. وقال احد سكان (ام دافوق) طلب الإشارة اليه باسم جده ( علي ) بان التوتر على الحدود آخذ في الازدياد جراء نشاط الجماعات المسلحة المعارضة لتشاد التي تتخذ من أراضي أفريقيا الوسطى مقراَ لها تحت سيطرة وتنسيق قوات روسية حكومية وعملاء لشركة فاغنر الأمنية دون ان يكون لقوات الدولة المعنية سيطرة على نشاط تلك الجماعات وتحالفاتاتها العابرة للحدود؛ بينما تعمل قوات الدعم السريع للاستفادة من ذلك الوضع باستقطاب المسلحين الى صفوفها.
وقال علي إن عملاء روس اصطحبوا يوم الـ 17 من يناير الماضي رجالاً من الحركة المتمردة من داخل أراضي أفريقيا الوسطى الى (أم دافوق) السودانية بتنسيق مع المليشيا لاجراء مصالحة بين مجموعتي الحركة المنقسمة لكن حلفاء الجانب السوداني رفضوا التصالح وطلبوا من مجموعة (الوداي والسارا) الانضمام اليهم او العودة الى الأراض التشادية التي تبعد من حجر فاطنة نحو 105 كيلو متر.