
موهبة وهواية
*بقلم الرصاص
حنان الطيب
الفن عموماً يبدأ بظهور الموهبة لدي الإنسان منذ الصغر وتظهر ميوله لنوع معين من أنواع الفنون، وإذا وُجد الاهتمام تتطور الموهبة والهواية ويبدأ الممارسة وتكتمل هذه السلسلة بالصقل الدراسي لمعرفة مفاتيح الأداء وطريقته بالشكل العلمي.
و الموهوب والهاوي أحياناً لايتخذ من الفن مصدر رزق ثابت غالباً، بل يمارسه كهواية بين الحين والآخر بجانب عمله الآخر وقد يتفرغ له تماماً أيضاً لممارسته بالشكل الكامل بكل تجويد وعطاء.
هناك نماذج سودانية لكلٍ
فقد كان الفنان الراحل محمد وردي معلماً في بداية مشواره وكذلك بدأ الفنان مصطفى سيد أحمد حياته العملية معلماً وكذلك الفنان عبد القادر سالم.
التعليم رسالة والفن رسالة كل بطريقته المختلفة، ولكن في النهاية كل معلم وكل فنان لديه رسالة عليه أن يؤديها على أكمل وجه، وهؤلاء فعلوا ذلك بكل تجرد ونكران ذات.
الفنان محمد وردي والفنان مصطفى سيد أحمد تركوا مهنة التدريس للتفرغ التام للفن فكان الإنتاج المعروف لكل واحد منهم على حدة.
صقلوا الموهبة بدراسة الموسيقى والصوت فصار وردي فنان أفريقيا الأول، و واصل عبدالقادر سالم دراساته إلى أن أصبح دكتوراً بكلية الموسيقى والدراما جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا فرجع بذلك لمهنة التدريس العالي وفي ذات الوقت يمارس فنه بإتقان العارف والمعلم، أما الفنان الراحل مصطفى سيد أحمد فقد استقال من مهنة التدريس ودرس معهد الموسيقى والمسرح انذاك فكان التفرد في الأداء واللونية والاختيار لاغنياته وترك بصمة واضحة في خارطة الأغنية السودانية، فهو فنان بالفطرة ورسام وعمل مصمماً للأقمشة في مصانع النسيج السودانية.
وهنا ظهرت أهمية صقل الموهبة بالدراسة ودورها في مسيرة الفنان.
وقد آمنوا جميعهم بأهمية الرسالة التي عليهم إيصالها للجمهور داخل وخارج السودان، وقد وصلت في أفضل صورها.
الرحمة والمغفرة للفنانين العملاقين محمد وردي ومصطفى سيد احمد. والصحة والعافية للفنان عبد القادر سالم.