آخر الأخبار

من القاهره إلى السودان … رحلة البحث عن الحقيقة(1)

تعايش سلمي وفتح المدارس للنازحين في كنانة

 

  • التصدي ل (10) مسيرات استهدفت محطة كهرباء أم دباكر
  • استقرار الأوضاع الأمنيه في (جودة) وما حولها

أصداء سودانية – ناهد أوشي

دائما ما توصم الصحافة بانها مهنة البحث عن المتاعب غيرأن الحقيقة تقول غير ذلك, فهي مهنة تقصي الحقائق وأخذ الأنباء من مصادرها والتأكد من صحتها, بعيدا عن الشائعات والأقاويل واللهث وراء المانشيتات الصارخة والتريندات, يقول المولي عز وجل في سورة الحجرات (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين).
ما يحدث في السودان من حرب غاشمه تشنها مليشيا غادرة استهدفت المواطن والهوية السودانية وعملت على تدمير البني التحتية تحت زريعة جلب الديمقراطية, تساندها حرب إعلاميه تعمل على التشويش وتزييف الحقيقة وتغبيش المواقف, حيث تتم عمليات النسخ واللصق للأخبار من على البعد ونشرها على الملاء هكذا دون التحقق من صحتها.
لهذا آثرنا الإنطلاق في رحلة البحث عن حقيقة الأنباء المتداولة حول المدن والقرى التي تم استردادها وتنظيفها من دنس التمرد والتحقق من حماية وحراسة تلك المناطق عقب الانتصارات التي تحققت.
تحذيرات ومخاوف:
لم يكن طريق الرحلة من العاصمة المصرية القاهرة إلى العاصمة الادارية بورتسودان مفروشا بالورود وسط تحذيرات ومخاوف من صعوبة الدخول مرة أخرى إلى جمهورية مصر العربية بسبب إجراءات الحصول على تأشيرة الدخول وإحترازات الموافقة الأمنية.
ولابد هنا من الإشادة بتفهم القنصلية المصرية ببورتسودان بقيادة سفيرها الهمام هاني صلاح لدور الإعلام الهام في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها السودان, وحقيقة يجد الإعلام السوداني كل الدعم والمساندة من القنصلية, وهذا هو ديدن مصر الشقيقة حكومة وشعبا والتي ظلت سندا وداعما للسودان في وقت تخلي فيه الكثيرون عنه وتنصلوا عن روابط الجوار والاخوة ..شكرا مصر حقا مستحقا.
قاعدة كنانة الجوية:

الوصول إلى العاصمة الادارية بورتسودان لم يكن الهدف الرئيسي للرحلة بل كانت الأفئدة تتلهف للدخول إلى مناطق منسيه لم تصل إليها الصحافة, بسبب عورة الطريق أو لأسباب أمنية.
كانت مدينة الجبلين بولاية النيل الأبيض أولى محطاتنا التي وصلناها عبر طائرة (الانتنوف) والتي هبطت بنا في قاعدة كنانة الجوية والتي تقف شاهدة على انجازات القوات الجوية ودورها في تحقيق الانتصارات في معركة الكرامة.

وفي قاعدة كنانة الجوية تعرفنا على أقسام القاعدة ومنها قسم المراقبة الجوية الذي يلعب دورا كبيرا فيما يتعلق بإدارة الحركة الجوية والتي تستهدف سلامة الطائرات ومنع التصادم بينها, ويمتلك قسم المراقبة الجوية أحدث الأجهزة المتطورة في نظام الإرصاد ونظام الاتصالات الحديثة.
تعايش سلمي:


والشاهد أن حجم الأضرار بسبب الحرب بولاية النيل الأبيض لم تكن كبيرة وكانت أقل منطقة من حيث الخسائر المادية, حيث تم أخذ الإجراءات الاحترازية لمواجهة هجوم المسيرات وعلمنا أنه تم التصدى لعدد (10) مسيرات استهدفت محطة أم دباكرللكهرباء.
كما لاحظنا من خلال الجولة أن منطقة كنانة واحدة من المناطق التي تشهد تعايشا سلميا, حيث جمعت كل قبائل السودان بحكم انها منطقة عمالية (مصنع سكر كنانة),كما أنها
تعد ملاذا أمنا للنازحين من الخرطوم ومدني الذين وجدوا الترحيب من أهالي كنانه وتم فتح مدرسة خاصه لإيواء النازحين.
عقيدة قتالية:


محطتنا التالية كانت صوب مقر قيادة الفرقة (18)اللواء 70 مشاه, وكانت العقيدة القتالية حاضرة خلال نقاشنا مع قادة الفرقة الذين رحبوا بنا ترحابا كبيرا وأشادوا بدور الإعلام والذي اعتبروه شريكا ومساندا ومحاربا جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة, وقال الرائد محمد نصر الدين أحمد محمد من إستخبارات الجبلين خلال حديثه معنا إن الإعلام شريك أساسي في معركة الكرامة, وفضح السلوك البربري للمليشيا باستهدافها المواطنين واستهداف البنية التحتية, وقال إن السلوك المشين للمليشيا يؤكد زيف الشعارات التي ترفعها.
وأكد أن الشعب السوداني واعي ويعلم أن المليشيا تنفذ اجندة خارجية من دول الشر التي لا تريد الاستقرار للشعب السوداني.
وأشار إلى أن القوات المسلحة السودانية اكتسبت خبرات كبيرة في الحروب مما جعلها مؤهلة لمواجهة حرب المدن والتطور من انتصار إلى آخر.
وأشاد بالقوات المساندة للقوات المسلحة, وقال إن الحرب وحدت وجدان الشعب السوداني والدور الفاعل للمؤسسات والمقاومة الشعبية والالتفاف الصادق حول القوات المسلحة لها دور كبير في تحقيق الانتصارات.
توفر السلع:
الغرفة التجارية بولاية النيل الأبيض أعلنت توفر السلع الاستراتيجية بالولاية, وقال ممثل الغرفة عاطف حمزة إن الغرفة التجارية لها دور كبير في الرقابة وضبط الأسعار في الأسواق, موكدا توفر السلع الاستراتيجية خاصة الدقيق ,السكر,الزيوت.
وأشارإلى تأثر الأسواق بالدمارالذي لحق بالمصانع جراء الحرب , خاصه في ظل تمركز المصانع في العاصمة الخرطوم, ونبه لضرورة وضع استراتيجية لتوزيع المصانع بالولايات وفقا لتوافرالمواد الخام ومراعاة الميزالنسبيه لكل ولاية
معبر جودة:


المحطة التالية كانت صوب معبر جودة الشمالي والذي يحادد دولة جنوب ألسودان وكان الهدف من الوصول للمعبر برغم التوجس مما حدث للتجار السودانيين في جنوب السودان إلا أن روح التحدي كانت وثابة لكشف النقاب عن مدى تاثر العلاقة بين شعبي البلدين بالاحداث الأخيرة.
وعند محطة جودة الحدودية والتي قامت المليشيا بتصوير (لايفات) تعلن من خلالها السيطرة على قيادة الفرقه 70 غيرأن الحقيقه كانت غير ذلك.
استقرارالأوضاع:
أكد قائد محطة جودة الحدودية مقدم ركن نزار موسى لقمان استقرار الأوضاع الأمنيه في جودة وما حولها, وأشار إلى الهجوم الذي شنته مليشيا التمرد في الثاني عشر من أغسطس حيث غدرت بمعسكر جودة غير أن أبطال الفرقه 18واللواء 70 وقوات جودة كانوا على أهبة الاستعداد لمواجهة المليشيا وتكبيدهم خسائر فادحة, حيث جرجرت المليشيا الغادرة أذيال الخيبة وولت الأدبار فرارا في الاتجاه الشرقي منطقة التبون, ونفى السيطرة على قيادة اللواء 70 ,وقال إنها أكاذيب المليشيا التي أصبحت تعتمد عليها في الفترة الاخيرة بعد الهزائم التي لحقت بها واصبحت نشطة أكثر اعلاميا كوسيلة للحرب النفسية بعد خسائرها المتلاحقه في الميدان, واصبحت هزيلة,وقال لاصحة لشائعه الاستيلاء على الجبلين وقيادة جودة التي وصفها بالعصية, وقال إن قواتهم في الميدان في الرمق الأخير.
نواصل