البرهان لـ(المليشيا وتقدم) :باب التوبة مفتوح
حكومة (تصريف أعمال) مرتقبة.. وحكومة من المستقلين عقب تعديل الوثيقة الدستورية
- البرهان ينصح (الوطني) والأحزاب بالابتعاد عن المزايدات والاستعداد للانتخابات
- المؤتمر الوطني لـ(البرهان) :الوقت لمعركة الكرامة…ومرحب بصناديق الاقتراع
- توجيه سيادي بعدم منع أي سوداني من استخراج الجواز والأوراق الثبويتة
- رئيس مجلس السيادة:( تقدم عدو) وسنقاتلهم مقاتلة من يحمل السلاح
وضع رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة رسائل مهمة في بريد الكل في السودان بما فيهم (تقدم) و(قحت) وكل الأحزاب والسياسين ،وفيما ساوى البرهان بين (مليشيا الدعم السريع وتقدم وقحت) لمساندتهم من يقتل السودانين، ترك البرهان باب التوبة مفتوح أمام (تقدم وقحت والمليشيا) باعلان التوبة ووضع السلاح والتجمع في مراكز لعناصر المليشيا ،وفيما نصح البرهان حزب المؤتمر الوطني وقوى سياسية أخرى بالابتعاد عن المزايدات السياسية والاستعداد للانتخابات بعد الفترة الانتقالية ،تحفظ المؤتمر الوطني على حديث البرهان واعلن ترحيبه في ذات الاثناء بصناديق الاقتراع عقب الفترة الانتقالية ،في غضون ذلك لخص رئيس مجلس السيادة مشاكل السودان منذ الاستقلال في
مشكلتين هما (السلطة والثروة).
باب التوبة:
وباهى البرهان خلال مخاطبته السبت ختام مشاورات القوى السياسية حول رسم خارطة طريق للحوار السوداني السوداني وإحلال السلام والتوافق السياسي باهى بالشعب السوداني ووصفه بالمعلم وبصانع المستحيل ،وناشد الجميع للتعلم من الحرب وتأسيس دولة مختلفة عن السابق.
وأعلن البرهان فتح الباب التوبة والعودة أمام كل شخص وقف موقف وطني وقال كلام الحق ورفع يده من دعم المعتدين ،وقطع رئيس مجلس السيادة بأحقية أي سوداني في معارضة وانتقاد النظام ،إلا أنه حذر من الوقوف ضد الوطن ومؤسساته او من هز ثوابت الوطن،
ووجه البرهان الجوازات بعدم منع أي سوداني يرغب في استخراج جواز أو أوراق ثبوتية ،وأكد ان الجواز حق لكل سوداني.
تصنيف المعارضة:
وأكد البرهان ان الحكومة تصنف المعارضين لها تصنيف واعي وليس متهور ،وأقر بوجود معارضين وطنيين ،واشترط على كل معارض وقف موقف معادي للوطن أو الجيش أن يعلن توبته وينفض يده من الأعمال العدائية ضد الوطن . وقال البرهان لقحت : ” اذا لم ترفعو ايديكم عن دعم المليشيا فانتم عدو وسنقاتلكم مثل مقاتلة من يحمل السلاح”.
وفي ذات السياق كشف البرهان عن سعيهم لتكوين حكمة تصريف مهام أو حكومة حرب من الكفاءات المستقلة لانجاز ما تبقى من الأعمال العسكرية ،وتعهد بمنح رئيس الوزراء الذي سيتم اختياره من تكوين هيئات وأجسام استشارية تعينه لوضع أسس استكمال الانتقال والاعداد للانتخابات .
دماء وأشلاء السودانيين:
وفي اتجاه مواز ارسل البرهان رسالة واضحة لحزب المؤتمر الوطني وطالبهم بالبعد عن المزايدات السياسية اذا كان شأن الوطن يهمهم ،وقال محذرا : “ماف زول بديكم فرصة تاني عشان تحكموا على دماء وأشلاء السودانيين “،وتابع : ” حيكون ماف فرق بينكم وبين تقدم وقحت”.
وأكد البرهان ان المقاتلين في الميدان سودانيين وطنيين ولايريدون تحقيق مكاسب من خلال قتالهم .وزاد : “كل فئات الشعب السوداني تقاتل في الميدان الشيوعي والاخ المسلم وغيرهم”،وطالب البرهان المؤتمر الوطني بتنظيم نفسه والاستعداد للانتخابات ليتنافس مع الاحزاب .واتهم البرهان أحزاب بالسعي لاختطاف واحتواء بعض المقاتلين .
واعلن البرهان عن زهده في ارضاء كل الناس والقوى السياسية ،وقال “مادايرين نرضي أي زول لا عبدالحي ولا غيرو ،عاوزين نرضي الله فقط “.
وتعهد بالمضي في بناء الدولة السودانية طالما النوايا الصادقة ،وقال موجها حديثه للاحزاب ” مادايرين نقول عندنا همهم كراسي الحكم والوظيفة “.
تعديل الوثيقة الدستورية:
وكشف رئيس مجلس السيادة عن اجراء تعديلات في الوثيقة الدستورية عن الوثيقة السابقة التي تم التوقيع عليها مع شركاء الحرب والعداء ،واوضح بانه سيتم تشكيل حكومة من المستقلين بمجرد انتهاء التعديلات في الوثيقة وسيتم منح رئيس الوزراء مطلق الحرية في اختيار الجهاز التنفيذي.
الملاعين:
وبشأن المفاوضات مع مليشيا الدعم السريع ،نفى البرهان وجود أي مفاوضات أو وقف اطلاق نار ،واشترط وضع السلاح والخروج من بيوت المواطنين ووقف محاصرة الفاشر والانسحاب من الخرطوم وغرب كردفان وكل دارفور والتجمع في مراكز محددة .وكشف البرهان عن رفضه طلبات من جهات عديدة لوقف اطلاق نار في رمضان لايصال المساعدات للفاشر ، وقال : لن نقبل في ظل حصار للفاشر وبابنوسة أو اي مكان ” ،وشدد على ضرورة خروج الغزاة والمحتلين ،وزاد : “مابندي الزول البقتلنا المعتدي مكاسب بوقف القتال”.
وأكد البرهان وضع خطط لتطهير كل السودان من الملاعين المرتزقة ،واشار إلى ان مليشيا الدعم السريع لا زالت تحشد ولم تقتنع بوقف القتال،وجزم ان المعركة مصيرية ومعركة حياة أو موت ولا يوجد فيها حلول وسطية ،وتابع “حلنا فيها واحد النصر والقضاء على هولا المتمردين “.
السلطة والثروة:
وفي سياق متصل قال البرهان للقوى السياسية المجتمعة :اذا لم تعالج أوراقكم وتوصياتكم مشاكل السودان الدائمة والمتسببة في الانقلابات والحروب فلا فائدة منها” ،واوضح ان السودان يعاني من مشكلتين هما “السلطة والثروة” ،ويجب معالجة كيف نحكم وكيف نوزع الثروة ،وشدد على ضرورة وضع نظام حكم يشبه السودان وتقاليده سواء رئاسي أو ليبرالي أو هجين ،مع ضرورة وضع آلية لتقاسم ثروات السودان لكل السودانيين .
الوطني يرد:
بالمقابل سارع حزب المؤتمر الوطني ودافع عن مواقفه مكذبا اتهامات طالته بانه يريد ان يحكم على اشلاء السودانيين ،وقال الحزب بانه تنحى سلميا عن السلطة في أبريل 2019 ،ولو أراد الحكم فكان يمتلك عشرات الخيارات التي تبقيه في السلطة ولكنها تؤدي لاراقة الدماء والتي كانت لن تساوي 1% من الدماء التي سالت في بعد حرب أبريل 2023
وقال المكتب السياسي للحزب في تعميم صحفي إنهم يحترمون سيادة الدولة وينبذون العنف ، واوضح الحزب ان موقفه الآن واضح وهو الوقوف إلى جانب الجيش ورفد معسكرات الاستنفار بعشرات الالاف من شباب الحزب يذودون عن حمى الوطن دون منٍ ولا أذى.
وثمن الحزب موقف البرهان وجهاده في الحرب القائمة ،إلا أنه قال بانه يربأ به من مهاجمة المؤتمر الوطني في كل سانحة تسنح له تقرباً و تزلفاً – لما سماها الحزب – لقوى متهالكة هشة لا تملك سوى صكوك الولاء لقوى الشر التي تحارب الوطن و لن يجد منها سوى الغدر و الخيانة.
وأكد بيان الحزب أن الوقت لمعركة الكرامة ،ومن المبكر الإلتفات للخلاف والشقاق والبحث
عن المكاسب السياسية التي ستضر حتماً بالمعركة.
وتعهد الحزب بان لن يصادر ارادته أحد حال وضعت الحرب أوزارها ،وأعلن ترحيبه بصناديق الاقتراع و الانتخابات عقب الفترة الانتقالية.