آخر الأخبار

رئيس حزب الشعب الديمقراطي لـ(أصداء سودانية): أدعو لتوقيع اتفاقية (الدفاع المشترك) مع مصر

(العفو) حق خاص يقرره الشعب السوداني

  • ما وجده البرهان من مساندة شعبية وعسكرية لم ينله أي رئيس سوداني
  • بغض النظر عن الحكومات.. الشعبان السوداني والمصري لا ينفصلان عن بعضهما

حوار – حسام الدين أبو العزائم:
أبدى الدكتور يحيى حاج نور، رئيس حزب الشعب الديمقراطي ورجل الإقتصاد المعروف ملاحظات حول أداء القيادة العسكرية من الناحية السياسية، والبطانة التي تشير لها بما اعتبرها أخطاء كبيرة.
وفي حواره مع (أصداء سودانية) لفت إلى أن ما تحصل عليه البرهان من دعم ومساندة شعبية وعسكرية لم يجده رئيس في تاريخ السودان.
ودعا رئيس حزب الشعب الديمقراطي الحكومة السودانية للعودة إلى اتفاق (الدفاع المشترك) مع الشقيقة مصر الموقع في سبيعينات القرن الماضي بين الرئيسين الراحلين جعفر النميري وأنور السادات، مؤكدًا أهميتها في الوقت الحالي، إلى جانب قضايا أخرى تطرق لها الحوار..
*قلت لي في حديث جانبي أنك تعيب على البرهان أمرًا؟
ما وجده البرهان لم يجده رئيس في تاريخ السودان، فهو كان قائدًا فذًا وأدار الحرب بشجاعة وكان بطلًا ولا زال في قلوب الشعب السوداني، وحقيقي أنا ما (زعلان) من البرهان، ولكن (زعلان عليه) وبعض ما قاله في خطابه أغضب الكثيرين ومنهم أنا، في جزيئة ما دار حول قادة (تقدم)، كل مواطن سوداني فسر الخطاب على طريقته وفتح الباب للتكهنات حول أشياء نحن كنا في غنى عنها، ليدلي الجميع بدلوهم، مع اتفاقهم على عدم رضائهم عما جاء في بعض مضمون الخطاب.

ما وجده البرهان من مساندة شعبية وعسكرية لم يجده أي رئيس سوداني

فليس هناك ما يسمى بـ(عفو) هذا حق خاص يقرره الشعب السوداني ففيهم من سرقوا وشردوا وأغتصبت نسائهم وبناتهم، وهذا غير مقبول من السودانيين، واعتقد أن من أشار على البرهان بهذا الأمر لا يهمه أمر الشعب ولا المعركة التي يخوضها ضد مليشيا تمردت عليه وعلى جيشه وكانوا أولئك هم الداعمون السياسيون لها وغضوا الطرف عن جرائمها وانتهاكاتها، وما يهمنا الأن أن نتوحد في معركتنا ولا ننشغل عنها
*لكن السيد الرئيس كان له حديث آخر في الميدان، ألا تتفق معي؟
-حديث السيد البرهان القاٸد العام للقوات المسلحة بأم درمان الذي قال فيه (لن نتخلى عن كل الَّذين وقفوا وساندوا القوات المسلحة في حرب الكرامة) أثلج صدور كل الَّذین فوضوا الجيش لقيادة الفترة القادمة، ووجد ذلك الحديث إستحساناً وإشادة من جموع الشعب السوداني، وقطع الطريق أمام دعاة الفتنة والعملاء الَّذين يسعون لشق الصف الوطنی، ووحدة الشعب السودانی، الذي إلتَفَّ حول قواته المسلحة وفوضها ونطالب بأن يصدر قرار بتمزيق الوثيقة الدستورية كما أسلفت لك في حديثي حتى تكتمل فرحة الشعب السوداني العائد إلیٰ الديار بإذن الله تعالى.
*فلنتحدث عن الانتصارات الأخيرة للجيش والمشتركة وجميع القوات النظامية والمستنفرين وما يجري على الأرض؟
-الجيش أبلى بلاءً حسنا في هذه الحرب وأثبت احترافيته وعضد تأريخه الطويل في إدارة العمليات العسكرية، وكان مصدر فخر لنا أمام العالم كله، والقائد العام للقوات المسلحة يراه الشعب السوداني الآن بطلًا قوميًا هو ومن معه في القيادة والضباط وضباط الصف والأفراد، وجميع الدول حتى الكبرى أصبحت تردد أسمه واسم الجيش السوداني بإعتباره قاد معركة من أصعب الحروب التي استهدفت مؤسسات الدولة وشعبها, واتوقع مثل الكثيرين بعد أن تنتهي هذه الحرب ستنهض بلادنا قوية وسنراها متقدمة بإذن الله تعالى, وهنا لابد لي من اشارة، الرئيس البرهان يقود المعارك ونراه هنا وهناك ومن الطبيعي ان تحدث اخطاء في ادارة الدولة ونحن لا نحملها البرهان ولكن تتحملها بطانته ومن حوله، فرغبتنا في رئيس يشار له بالبنان وهذا ما مثلته الانتصارات الأخيرة على الأرض لذلك لا نقبل أن يمس أي لسان أو خطاب من أي جهة كانت داخلية أو خارجية البرهان وكباشي والعطا وجابر، فهم عندنا أبطال ، وإذا جاء خطأ من أحدهم نقدم له النصح, وأكرر لك هم من الناحية العسكرية أجادوا عملهم إضافة للفريق أول مفضل وقدموا عصارة خبرتهم والحمد لله كان لذلك الأثر الكبير، ولكن هناك أخطاء سياسية .
*المواقف المصرية دائمًا ثابتة منذ بداية حرب المليشيا المتمردة على الدولة والشعب السوداني، كيف تقرأ أصول ذلك وأبعاده؟
-نشكر القيادة المصرية والشعب المصري لاستضافتهم لأكثر من 5 ملايين سوداني، فقد تحملونا فوق لحملهم، ونرسل رسالة للرئيس عبدالفتاح السيسي والشعب المصري، ما قمتم به مقدر ولن ننساه ولن ينساه لكم التاريخ، والعلاقة بين الشعبين أزلية، لذلك عندما فكر السودانيون أن يخرجوا بسبب الحرب لم يكن لمعظمهم وجهة غير الشقيقة مصر، التي لولا المحافظة على أمنها القومي لفتحت الحدود وسهلت أمر تأشيرات الدخول، ولكن كما نعلم أن المليشيا فتحت السجون لإثارة الفوضى وبطبيعة الحال فكر عدد كبير من المجرمين وحملة السلاح في مغادرة السودان فتسرب بعضهم إلى الجارة الشمالية فكان لابد من أن تتخذ القاهرة اجراءات تحفظ بها أمنها وأمن شعبها الشقيق.

  • نقول للرئيس السيسي والشعب المصري ما قمتم به مقدر ولن ننساه ولن ينساه لكم التاريخ

اضف لذلك أننا نشترك كدولتين وشعبين في نواحٍ عديدة، مثلًا، من المعروف أن أمن السودان من أمن مصر والعكس، بغض النظر عن الحكومات فهما لا ينفصلان عن بعضهما، وأقترح العودة لـ(اتفاقية الدفاع المشترك) التي وقعها الرئيسين جعفر نميري وأنور السادات، والتكامل العسكري مهم في المرحلة القادمة ومن الضروري أن يوقع ويُطبق من القوات المسلحة السودانية وشقيقه الجيش المصري، إضافة لاتفاق تجاري اقتصادي بين البلدين يلغي التعامل بأي عملة غير السودانية والمصرية، وهي لحفظ الحقوق، لكن في أصلها (مقايضة) بمعنى ما يشبه تمامًا ما تسمى بـ(التجارة البكماء) وهي من مصلحة الشعبين وإقتصاديهما.
* انعقد في الفترة الماضية بالقاهرة التجمع الخامس ملتقى رجال الأعمال السوداني المصري، ويتبعه آخر قريبًا في بورتسودان، كيف تراه كرجل إقتصاد؟
-التجارة بين السودان ومصر رائدة، فنحن كنا ومنذ تاريخ بعيد – أي قبل الحرب – نحضر إلى القاهرة لشراء الماكينات والمواد الخام، وكذلك المصريين يأتون إلى السودان لشراء المواد الخام، إذن ليس هذا الأمر بجديد، والملتقى أعتبره لـ(التعارف) بين رجال اعمال البلدين ليس إلا، ولكن لإكمال العمل التجاري يجب أن يتم عبر الحكومتين واتفاق البنك المركزي السوداني ورصيفه المصري،

في مسألة (صادر الذهب) كمثال، فإذا كان علينا أن نصدر الذهب إلى الخارج فالأولى بذلك هي الشقيقة مصر، واتفاق البنكان المركزيان هنا يحدد كيفية الدفع لعائدات الصادر والوارد، فعندما تصدر الأن الذهب إلى مصر تكون عوائدك بالجنيه المصري وحكومة السودان ترغب في عائد الصادر بـ(الدولار)، وهذا كما قلت لك يحتاج لاتفاق بين الحكومتين، وغيرها من الصادرات والواردات المشتركة وهذا ما يستدعي تعزيزها مثلما أسلفت لك في ردي على سؤالك السابق، ونحن كـ(شعب) ننادي بها وبالطبع لا نستطيع أن ننفذها وهي مناشدة ورغبة حقيقية من الشعبين