آخر الأخبار

فتح النار على أبوظبي.. الجيش يرسم ملامح الخطوة القادمة مع الإمارات

تقرير- الطيب عباس

فتح الجيش السوداني، النار على دولة الإمارات بشكل واضح ومباشر، متهماً إياها بالاستمرار في إمداد مليشيا الدعم السريع بالسلاح والذخيرة
الجديد في هذا الاتهام يتمثل في حصول الجيش على تفاصيل جديدة شملت معلومات عن الرحلات الجوية للطائرات الإماراتية التي تقل الأسلحة والذخيرة للمتمردن والدول الإفريقية التي سمحت بمرور طائرات نقل الأسلحة عبر أجوائها وتلك التي فتحت حدودها البرية لتمرير الإمداد العسكري للمليشيات.

التفاصيل الدقيقة التي ذكرها الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة تُشير إلى إلمام الجيش بتفاصيل الطائرات التي ظلت تهبط بين الفينة والأخرى بمطار نيالا، وبعض هذه الطائرات تم دكها من قبل طيران الجبش وهي رابضة في المطار، ويقول مراقبون أن القوات المسلحة أعدت ملفاً كاملاً مدعوماً بالصور والإحداثيات وروايات شهود عيان وصوراً عبر الأقمار الصناعية لطائرات تقلع من دولة الإمارات وتهبط في مطار نيالا، من لحظة الإقلاع وطوال مسار الرحلة وحتى مرحلة الهبوط، متوقعين أن وتقع المراقبون أن تقوم القوات المسلحة خلال المرحلة المقبلة بتقديم هذا الملف بكل مستنداته لمجلس الأمن الدولي
محطة أم دباكر:
هجوم الجيش السوداني المباشر، جاء عقب استهداف المليشيا لمحطة أم دباكر التحويلية بولاية النيل الأبيض، وقال مراقبون إن الهجوم جاء على خلفية الاعتداء على المحطة لوصول معلومات يقينية للقوات المسلحة، أن المسيرة التي استهدفت بها المليشيا المحطة جاءت ضمن الإمداد العسكري الإماراتي للمليشيا والذي شمل صواريخ ومدافع ومسيرات تقطع آلاف الكيلومترات تستهدف بها المليشيا المواطنين والأعيان المدنية، ويرى مراقبون أن بيان الناطق باسم الجيش عبرهذه الجزئية تحديداً والمتعلقة بتورط الإمارات في قتل الشعب السوداني، وأضاف البيان قائلاً، استهدفت المليشيا عددا من المرافق باستخدام مختلف الأسلحة والتي تزودها بها دولة الإمارات لقتل الشعب السوداني وتدمير مقدراته.
الخطوة المقبلة:
فيما يبدو أن الجيش السوداني بدأ من لغة بيان ناطقه الرسمي غير ميالاً للغة الدبلوماسية في مواجهة الإمداد العسكري الإماراتي المستمر للمليشيا، وبات واضحاً أنه بحسب مراقبين، أن بيان العميد نبيل عبد الله، ليس سوى رأس جبل الجليد، وأن القادم سيكون تحرك دبلوماسي سوداني لفضح الدور الإماراتي المتورط في حرب السودان وقتل السودانيين، يصاحبها تحرك عسكري موسع للقضاء على المليشيا وطردها من كافة الأراضي السودانية التي استباحتها ودنستها وشردت أهلها.
خطوة متأخرة:
يقول المحلل السياسي، دكتور محمد عثمان، إن السودان مد حبل الصبر طويلاً للتدخل الإماراتي السلبي في شؤونه الداخلية وأن بيان مثل بيان الناطق الرسمي باسم الجيش العميد نبيل الذي أعلنه أمس الأحد، ان يمكن أن يكون في وقت أبدر نسبياً لفضح الدور الإماراتي في قتل الشعب السوداني، مشيراً إلى أن الأسلحة الإماراتية حالياً لا توجه للجيش وإنما توجه مباشرة للشعب السوداني ومؤسساته المدنية، معتبراً إن ما تقوم به الإمارات تعدي واضح لا يمكن السكوت عليه، وأشار عثمان إلى أن وزارة الخارجية يقع عليها دوراً كبيراً في ترجمة المعلومات التي بحوزة الجيش إلى تقرير مدعوم بالمعلومات والصور وتقديمه لمجلس الأمن الدولي وكافة المؤسسات الدولية والإقليمية لمحاصرة الإمارات وفضح دورها الخبيث في الشأن السوداني بمساندة مليشيا إرهابية توجه أسلحتها لمواطنين أبرياء.
الحد الفاصل:
يمثل بيان الناطق الرسمي للجيش حداً فاصلاً في العلاقة مع دولة الإمارات، كما يرسم مساراً لما تكون عليه شكل العلاقة بين الدولتين، قد تنتهي بقطع العلاقات الدبلوماسية بحسب مراقبين، لكنه لن تعدو لحالة الشد والجذب، وحسبما يشير مراقبين فإن بيان الجيش القوي بخصوص التدخل الإماراتي يمكن ترجمته تحت عبارة واحدة، (لقد طفح الكيل ولم يعد الصمت مجدياً )