جرد حساب القمة الافرقية 38
انعقاد المؤتمر يشكل فرصة كبرى لدولة اثيوبيا لابراز جهودها في التنمية
- رفض البيان الختامي انتهاكات الكيان الصهيوني للقانون الدولي واستهداف المدنيين
- رئيس مفوضية السلم بانكولي إديوي: ” بادرنا بإجراءات فشلت بسبب التدخل الأجنبي
اديس ابابا / أحمد عمر خوجلي
اُسدل الستار في مساء امس الأحد على فعاليات الدورة 38 للإتحاد الافريقي بالعاصمة الاثيوبية أديس ابابا ، ويظل حتى اشعار أخر ان انعقاد دورات الاتحاد الافريقي منذ ان كان منظمة الوحدة الافريقية هي عمل روتيني يكاد أن يكون بيانه الختامي يشبه بعضه بعضا في كل عام وفي كل دورة جديدة فقضايا الجهل والصراعات والتوترات ونقص الغذاء والدواء وانتشار الاوبئة والأمراض مع الدعوات التي تحض على فعالية مؤسسة الإتحاد الافريقي واستقلاليتها بتأمين مصادر تمويل اشغالها اليومية ومشروعاتها في نواحي دول القارة ككل تتكرر في كل عام .
فرصة متجددة لدولة المقر
المقر الفخيم للإتحاد الافريقي في العاصمة الاثيوبية يعد من ابرز المعالم المعمارية في العاصمة اديس ابابا ، يشتمل مع مجموعة من المباني والقاعات اهمها تلك التي يجتمع فيها الرؤساء وتحمل اسم الرمز الافريقي نلسون ما نديلا ، ويعتبر وجود المقر مكسبا اقتصاديا كبيرا يتجدد في كل عام من قوة شرائية للمشاركين وشغل للفنادق ثم ازدهار حركة الطيران في المطار الواسع الكبير ، وهناك فرص خاصة بفرق ومجموعات من الموظفين والعمال بمختلف شرائحهم . وانعقاد المؤتمر يشكل فرصة كبرى لدولة اثيوبيا لابراز جهودها في التنمية والتطوير وقوتها الاقتصادية والعلمية فضلا عن الترويج لصناعة السياحة بالبلاد . ويلحظ ذلك من خلال اللقاءات الثانية العديدة التي عقدها رئيس الوزراء الاثيوبي آبي احمد مع ضيوف المؤتمر من الرؤساء والقادة والمسؤولي في المؤسسات والمنظمات الدولية والتي بالطبع ناقشت قضايا البلاد الداخلية وتعزيز سبل التعاون واستعراض جهود الدولة في التنمية والمواكبة .
طبقة الحكام
يشعر من يتابع الجلسات وحركة الوفود والمشاركين في هذه الدورة أو الدورات السابقة لها انه أمام ما يمكن ان يصطلح عليه طبقة الحكام والوزراء الافارقة فهم متشابهون في الكثير من مظاهر واللبس والحركة والتحضر والاتيكيت وما يبدو على سيماهم من المؤهلات في عدد من المجالات التي تدور حولها أنشطة الاتحاد ، كما تجد الكثير من المسئولين الافارقة السابقين من رتبه الرئيس إلى السفير حتى كبار رجالات الدولة والموظفين
عضوية مجلس السلم
تم اختيار اربع دول على مقاعد مجلس السلم والأمن الافريقي هي اثوبيا عن شرق القارة ، والكاميرون على الوسط ونيجريا عن الغرب وإستواتيني عن الجنوب الأفريقي ، اما ممثل شمال افريقيا فلقد تم تأجيله لفترة شهر بعد منافسة محتدمة استندت على توتر العلاقات بين الجزائر والمملكة المغربية إلى جانب ليبيا ، وعدم حصول اي طرف على نسبة الثلثين من اصوات الاعضاء أدى الى اتخاذ قرار التأجيل واعضاء الفرص للدول لإجراء اتصالات وتفاهمات لحسم الأمر .
بانكولي أديوي يشتكي التدخل الأجنبي
عقد مجلس السلم والأمن الإفريقي جلسة خاصة على مستوى رؤساء الدول والحكومات وقال رئيس مقوضية السلم بانكولي إديوي ” اننا بادرنا بإجراءات فشلت بسبب التدخل الأجنبي واننا اليوم هنا لإدارة حوار حاسم حول الوضع المقلق للغاية في السودان ، هذه أزمة تزداد خطورة وتفرض تحديات ليست على السودان لكن على كل شعوب افريقيا “، وكان مبعوث الاتحاد الأفريقي للسودان محمد بن شمباس، قد كشف في اجتماع منفصل عقد الجمعة الماضية وشارك فيه الاتحاد الأفريقي ومنظمة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) وإثيوبيا ودول عربية وغربية، عن قمة أفريقية مرتقبة تسعى إلى تمهيد الطريق لحوار شامل بين الأطراف السودانية
بيان فلسطين بامتياز
اشتمل البيان الختامي للقمة الإفريقية على رفض انتهاكات الكيان الصهيوني للقانون الدولي واستهداف المدنيين والبنية التحتية، وندد البيان بالحرب الصهيونية والعدوان الهمجي على قطاع غزة، كما دعا القادة الأفارقة إلى وقف أي شكل من أشكال التعاون أو التطبيع مع الكيان الصهيوني حتى تنهي احتلالها وعدوانها على فلسطين، مشددا على ضرورة محاكمة الكيان الصهيوني على جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني.
وعبر الاتحاد في بيانه الختامي عن دعمه الكامل لحصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، كما أدانت القمة الأفريقية بشدة الحرب الإسرائيلية على غزة، واصفة إياها بالعدوان.
ودعا المشاركون في القمة المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف “الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ورفع الحصار المفروض على القطاع فورا”.
واتهمت القمة إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، داعيةً إلى محاسبتها دوليًا على انتهاكاتها للقانون الدولي، بما في ذلك استهداف المدنيين والبنية التحتية.
السودان والكنغو وليبيا ومناطق اخرى
دعا القادة الأفارقة الى وقف الحرب في السودان وحذروا من تصاعد المواجهات ووقف تقسيم البلاد ، كما جددو ذات الدعوة لوقف النزاع المسلح بالكنغو الديموقراطيةوفي ليبيا رغم محاولة جمع الفرقاء الفاشلة لتوقيع اتفاق سلام خلال هذه الدورة ، مع ذلك عدد من المناطق الافريقية الملتهبة . ولاشك ان شعار هذه الدورة المتصل بمظالم وانتهاكات الحقب الاستعمارية ضد افريقيا والمطالبة بالتعويضات والاعتذار احد اهم توصيات هذه القمة ، ويمكن ان تكون هي المؤشر الجديد في التوجهات المختلفة لفاعلية الاتحاد الافريقي واستقلالية مواقفه .
لا بيان رسمي محدد
ملاحظات عديدة اظهرت وجود ثغرات في التنظيم وضعف الالتزام بالزمن هو الذي جعل الكثير من الانشطة والجلسات تتأخر في وقت امعقادها المعلن ووقت ختامها ، تريبات البيان الختامي والمؤتمر الصحفي اللاحق غالبا كانت ضحية لضيق الوقت وصار المنظمون في عجلة من امرهم ليصبح الحديث عن بيان ختامي مرتب ومنظم امر سابق لأوانه ويمكن ان يتم الوقوف على تفاصيلة مؤقتا عن خلال الاجندات المعلنة في جلسات افتتاح التنفيذي والرئاسي وعدد من التسريبات والكلمة الختامية للمفوض السابق موسى فكي ومضاف إلى ذلك التوصيات العامة الهلامية التي ظلت تكرر في كل عام وتتحدث عن المحافظة على البيئة والاعلاء من التعاون والتضامن الافريقي وتعزيز التكامل الاقتصادي واصلاح منظومة الاتحاد الافريقي نفسها