آخر الأخبار

فضائح ولاية سنار تتوالى (1-2)

  • حكاية العدس الفاسد
  • سحب 50 ألف جوال عدس من السلة الرمضانية للشك في صلاحيتها
  • العاملون: طعم العدس مُر ورائحته كريهة ولونه متغير
  • قيمة السلة تفوق 100 مليون جنيه وتحتوي على (5) سلع منها العدس (المضروب)

تحقيق- التاج عثمان:

يبدو أن فضائح ولاية سنار بدأت تتوالى وتتكشف بطريقة سريعة بعد تحريرها آخرها فضيحة (العدس الفاسد).. فبعد تحرير مدينة سنجة من دنس المليشيا المتمردة عاد الآلاف من المواطنين لمدينتهم الجميلة وكانوا يمنون أنفسهم بوقوف حكومة الولاية معهم وتقديم الغوث لهم بعد ان فقدوا أموالهم واعمالهم.. وتفاءلوا خيرا عندما تقرر تسليم سلة رمضان للعاملين بالولاية من موظفين وعمال لإمتصاص جانب من آثار الحرب اللعينة عليهم خلال شهر رمضان الكريم.. ولكن بدلا عن ذلك تفاجأوا إن سلة رمضان التي وزعت لهم تحتوي من ضمن محتوياتها على عدس فاسد.. فكيف؟ ومن أين؟ ومن المسئول؟ عن تسرب هذا العدس (المضروب) المشكوك في إنتهاء صلاحيته.. التحقيق التالي يورد تفاصيل هذه القضية المؤسفة ويجيب على كافة التساؤلات المحيطة بها
سلة رمضان:
بتاريخ 13/ 2/2025 طرحت وزارة المالية والإقتصاد الوطني، المؤسسة التعاونية ولاية سنار عطاء لتوريد سلع سلة رمضان لصالح العاملين بالولاية.. تحتوي السلة على خمسة أصناف: (سكر ــ دقيق ــ عدس ــ أرز ــ زيت)، تقدر قيمتها بحوالي 100 مليون جنيه سوداني.. العطاء أوضح شروطا واضحة منها مطابقة السلع للمواصفات والمقاييس، وان يكون تاريخ الإنتاج جديد، وان يتم توريد المواد لمخازن المؤسسة التعاونية بسنجة خلال ثلاثة أيام من فرز العطاء.. وتم تحديد يوم 18/2/2025 آخر يوم لتقديم العطاءات، على ان يتم الفرز في نفس اليوم الساعة الواحدة ظهرا.. علما ان عدد الشركات التي تقدمت للعطاء كانت 10 شركات
بدأ فرز العطاءات الساعة الرابعة عصرا متأخرا عن الموعد المحدد بثلاث ساعات، بحضور مناديب 9 شركات وغياب مندوب واحد.. وبعد نهاية الفرز وجد ان اقل سعر مقدم كان للشركة التي لم يحضر وكيلها فرز العطاءات، وكان يفترض إرساء العطاء على الشركة التي قدمت السعر الثاني في العطاء.. بعدها طلب رئيس اللجنة من الشركة التي قدمت السعر الثاني الحضور اليوم التالي التاسعة صباحا لمقر اللجنة بجانب مناديب الشركات الأخرى، وفعلا حضر الجميع وظلوا ينتظرون في ردهة الإستقبال حتى الساعة الثانية بعد الظهر، بعدها رفض رئيس اللجنة مقابلتهم بحجة انهم في إجتماع بسبب عدم جدية الشركة التي قدمت أقل سعر ولعدم توقيعها على العقد، وعدم إحضار السلة الرمضانية في الزمن المحدد بثلاثة أيام.
والغريب ان اللجنة لم تخطر الشركات المقدمة للعطاء بالشركة التي تم إرساء العطاء عليها، ولا بالمبلغ الذي رسى عليه العطاء، والمواصفات التي طبقتها اللجنة، جميعها كانت معلومات مجهولة بالنسبة للشركات المشاركة في العطاء، وظلت في طي الكتمان بالنسبة لهم لا يعلمها سوى رئيس اللجنة وأعضائها.. المهم وبعد إنتهاء حكاية (العطاء الغريب) بدأت المؤسسة التعاونية في توزيع السلة الرمضانية للعاملين بالولاية، ولكن سرعان ما تدفق عشرات العاملين، الذين تسلموا السلة، على المؤسسة التعاونية يشكون عدم صلاحية العدس والذي ضمن مواد السلة الرمضانية، مشيرين ان طعمه (مٌر) فيهو (مراره) ولونه متغير ورائحته كريهه.. أحد العاملين علق بمرارة تشبه مرارة العدس الفاسد بقوله: (بإختصار شديد يا أستاذ العدس ضارب).. بينما أجمع بعضهم انهم عندما وضعوا العدس في النار لم ينضج رغم انه أخذ فترة كافية على النار.
المالية تعترف:
بعد إنتشار خبر سلة رمضان المشكوك في بعض سلعها، وعم القرى والحضر بولاية سنار، وإزدادت الشكوك بعد سحب بعض السلع من السلة خاصة العدس، أصدرت وزارة المالية والتخطيط الإقتصادي، اللجنة العليا لسلة رمضان، بيان توضيحي بتاريخ 20/3/2025م تحصلت الصحيفة على نسخة منه، ولأهميته ننشره كاملا.. وهذا نصه:
بيان توضيحي:


الاخوة العاملون بالولاية وكل من يهمهم الامر في البدء نشكر كل المهتمين بالشأن العام، وكل الذين تناولوا هذا الموضوع حرصا على المصلحة العامة.
أولا:لإحاطة الجميع بموضوع سلة رمضان فقد تم تكوين لجنة عليا للسلة بقرار من وزير المالية المكلف ضمت كافة الجهات ذات الصلة وباشرت اللجنة مهامها فورا وحددت السلع الآتية:
1ــ سكر زنة 50 كيلو.. 25000 جوال
2ــ دقيق 25 كيلو.. 20000 جوال
3ــ عدس زنة 20 كيلو.. 50000 جوال
4ــ أرز 25 كيلو.. 10000 جوال
5ــ زيت 5 لتر.. 5000 كرتونة
وتم الإعلان عن السلة عبر الوسائط وتقدمت عدد 9 جهات لتوريد السلع المذكورة، وبعد الفرز والتقييم الفني والمالي رتبت اللجنة الشركات المتنافسة وعند البدء في إجراءات التنفيذ إعتذرت الثلاث شركات الأولى وما صاحب ذلك من تأخير إجراءات الشراء، وتجاوزنا هذه العقبات بالآتي:
ــ تم شراء سلعة السكر مباشرة من شركة سكر كنانة لجودة المنتج وسعرها الرسمي ولسهولة ترحيل الكميات المطلوبة قبل حلول الشهر الكريم.
ــ قامت اللجنة بمراجعة الخيارات الأخرى من المتقدمين وغيرهم شريطة ان تكون الكميات متوفرة، ووجدنا هذه الكميات متوفرة عند شركة مروج وهي شركة معروفة.
-تمت مخاطبة هيئة المواصفات بولاية سناروبعد معاينة اللجنة وهيئة المواصفات للسلع تم الشراء وفق مواصفات الجودة وشهادة تحوي المعلومات الأساسية (الفحص الفيزيائي) بواسطة هيئة المواصفات ولاية سنار.. وبعد إستلام بعض العاملين للسلة وإستخدامها شكا بعضهم من وجود (مرارة) في سلعة العدس، فقمنا على الفور بوقف التوزيع والإتصال بهيئة المواصفات والشركة لإجراء اللازم.. وتم حجز الكميات وإرسال عينة من العدس بواسطة هيئة المواصفات إلى معملين في بورتسودان وكسلا للفحص الكيميائي الدقيق.
-وحتى لا يضار العاملون فقد إلتزمت الشركة بإستبدال الكميات الموجودة في المخازن والكميات الراجعة قبل ظهور النتيجة.. ونؤكد متابعتنا للمعالجة العاجلة
الشيخ عبد الرحمن/ رئيس اللجنة
في الحلقة القادمة:
ــ لماذا وكيف تم إستبدال العدس الفاسد بالمخازن بآخر قبل ظهور نتائج التحليل الكيميائي؟
ــ (أصداء سودانية) تتحصل على نتيجة مواصفة سلة رمضان للعاملين بالولاية الصادرة من الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس فرع ولاية سنار
ــ المواطن حمزة محمد حمزة: العدس الذي تم توزيعه للعمال والموظفين بولاية سنار (فاسد سريريا)