المتعاونون مع الدعم السريع.. بين حبل المشنقة وصك البراءة (2)
سر الرقم 0964291626
- المتهم: ليس لدي علاقة بالمدعو (كيكل) لا معرفة ولا قرابة
- ما طبيعة الصور التي قدمها الإتهام لمحكمة الإرهاب كمستندات إتهام؟
- لماذا سعى التاجر المتهم مع تجار آخرين لمقابلة كيكل عقب سقوط مدني؟
تحقيق – التاج عثمان:
التعاون مع مليشيا الدعم السريع أصبح من أكثر القضايا المثيرة للجدل قانونيا وأصبحت تطفو للسطح وتشغل الرأي العام كلما قامت القوات المسلحة بتحرير مدينة او منطقة من دنس المليشيا.. لا ننكر ان هناك بعض الخونة الذين عملوا كجواسيس او مرشدين للدعم السريع ببعض المدن التي إحتلوها.. بينما يرى آخرون ان هناك بلاغات كيدية لوقائع ملفقة تتهم بعض الشباب والأشخاص بموالاتهم للدعم السريع.. والسؤال الذي نحاول الإجابة له عبر هذا التحقيق: ما هو تعريف القانون لجريمة التعاون مع الدعم السريع؟.. وما هي طبيعة الأفعال التي قد يقوم بها شخص ما حتى يتم إتهامه بالعمل مع المليشيا المتمردة؟.. وهل وجود رقم هاتف لأحد أفراد الدعم السريع بموبايل أحد الأشخاص كفيل بالتفاف حبل المشنقة بعنقه؟.. (أصداء سودانية) تتناول على حلقات هذه القضية الشائكة والتي أثارت الرأي العام السوداني ولا تزال عبر هذا التحقيق
ملخص الحلقة الأولى:
من خلال الحلقة الأولى من حلقات: (المتعاونون مع الدعم السريع.. بين حبل المشنقة وصك البراءة)، الحلقات التي تذخر بكم من الثقافة القانونية والمرافعات والحيثيات رفيعة المستوى خاصة المرافعة النهائية لحيثيات إصدار الحكم في القضية، والتي أبدع فيها وبإحترافية ومهنية عالية القاضي المأمون الخواض الشيخ العقاد، قاضي محكمة الغرهاب والجرائم الموجهه ضد الدولة اوضحنا أسباب قبض القوات الامنية بتفتيش جبيت ولاية البحر الاحمر على تاجر الإطارات القادم من مدينة مدني بعد إحتلالها من المليشيا المتمردة، وإحالته بواسطة الخلية الأمنية إلى اللجنة الوطنية للتحقيق والتحري في جرائم وإنتهاكات الدعم السريع، والتي قامت بفتح الدعوى الجنائية.. وبعد إكتمال التحريات وجهت له النيابة إتهامات تحت المواد: (51/50/26)، واحالت الدعوى لمحكمة الإرهاب والجرائم الموجهه ضد الدولة ببورتسودان للفصل فيها.. ونشرنا من خلال الحلقة السابقة إستماع المحكمة لقضية الإتهام.. بعدها خاطبت المحكمة المتهم بانه متهم بتأييد مليشيا الدعم السريع، تحت طائلة المادة (51/أ) من القانون الجنائي 1991م ــ إثارة الحرب ضد الدولة ــ فرد المتهم تاجر الإطارات على التهمه بـ(الإنكار المطلق)
بينات قضية الإتهام:
ونواصل في هذه الحلقة الثانية سير هذه المحاكمة والتي بدأت بسؤال طرحته المحكمة
ــ هل كان المتهم (ع.ف) متعاون ومؤيد للمليشيا المتمردة؟.. تجيب المحكمة على سؤالها السابق
“بإستقراء البينات المقدمة في قضية الإتهام فإنها تمثلت في الآتي:
ــ قدم الإتهام هاتف المتهم معروض إتهام رقم (1)، هاتف سامسونغ، عثر فيه ضمن جهات الإتصال على الرقم: (0964291626)، مسجل باسم (كيكل)
ــ قدم الإتهام مستند إتهام رقم (1)، تقرير الادلة الجنائية الذي يوضح انه تمت إستعادة عدد (3) صور من المحذوفات تحتوي على صور لجنود ومركبات لقوات الدعم السريع، وتم إستخراج هذه الصور وقدمت كمستندات إتهام (1)/ب/ج/د
ــ أيضا جاء في اقوال المبلغ ان المتهم لديه صورة مع المتمرد كيكل وأخرى داخل الفرقة الأولى للإحتفال بسقوط ولاية الجزيرة، وان المتهم في الصور كان من ضمن المؤيدين لدخول قوات التمرد ولاية الجزيرة
اقوال المتهم:
وتناقش المحكمة هذه البينات على النحو التالي:
ــ المتهم أقر بان الرقم المسجل في هاتفه بإسم المتمرد كيكل، وان سبب ذلك انه بعد سقوط ولاية الجزيرة ودخول مليشيا الدعم السريع مدينة مدني، إنتقل المتهم مع افراد اسرته لقرية (كعبره) شرق مدني.. وتقتبس المحكمة من أقواله عند إستجوابه سبب حصوله على رقم هاتف كيكل، وننشر هنا اقوال المتهم بالحرف امام المحكمة والتحري:
يوم الأحد قبل سقوط مدني طلعت بأسرتي من مدني حبيب الله، مشيت قرية كعبره شرق مدني.. وفي يوم الاثنين سمعنا انو مدني سقطت وبضائعنا موجودة في السوق..انا أصلا شغال تاجر إطارات في شارع الجمهورية عندي دكان..اجتمعنا مع بعض التجار عشان نشوف موضوع إستخراج البضائع من السوق.. جينا السوق إتفقدنا محلاتنا والمخازن لقينا الدكان إتسرق والمخزن إتسرق.. عندنا بضاعة متبقية في البيت في حبيب الله.. قالوا طلوع البضاعة بتصديق من قوات التمرد.. مشينا قالوا عندهم تصاديق في المكاتب المحتلنها، وفي السوق قابلنا افراد قالوا ما عندهم تصاديق..الرقم ــ يقصد رقم موبايل كيكل ــ انا لقيتو عند التجار وزعو علينا، قالو ده رقم كيكل.
وفي اقوال المتهم على يومية التحري قال الآتي:
قالوا تقابلو كيكل عشان يطلع البضاعة، وذهبنا ولقينا عنده إحتفال وما قابلناه.. رجعنا وعدينا لين ثلاثة أيام نبحث عن عربة عشان نجيبها ترفع لينا البضاعة، ولقينا عربة قام واحد في العبور ادانا عسكري من المليشيا عشان نرفع البضاعة، وفعلا ذهب معانا ورفعنا البضاعة وجينا نزلناه في مكانه واديناه 100 ألف جنيه، وذهبنا لقرية كعبره شرق النيل ونزلنا البضاعة، وبعد داك إتحركت على بورتسودان وعند تفتيش جبيت تم القبض علي.
وبإستجوابه أفاد المتهم بالآتي:
أنا ليس لدي أي علاقة بالمدعو كيكل، لا معرفة، ولا قرابة، وعندما ذهبنا لمقابلته لم نقابله.. انا حاولت الإتصال عليه لكنه لم يرد.. أيضا جاء في إقرار المتهم القضائي بيومية التحري ما يفيد انه قام بإستخراج بضاعته من مدني بعد سقوطها
في الحلقة القادمة:
ــ هل وجود رقم هاتف قائد المليشيا المتمردة الذي أسقط ولاية الجزيرة مسجلا في هاتف تاجر الإطارات المتهم (ع)، تعد قرينة للقول بأن لديه تواصلا مع (كيكل)؟
ــ السلطات الأمنية بولاية البحر الأحمر القت القبض على المتهم كأحد الخلايا النائمة التي تسعى الدخول لمدينة بورتسودان، وفقا للدور المناط بتلك القوة
ــ المحكمة: الإتهام لم يقدم ما يفيد ان هناك إتصالات تمت بين المتهم وكيكل بسبب تعذر الإفادة من شركة زين لتوقف عمل أنظمة الشركة بسبب الحرب
ــ لماذا أخذت المحكمة إقرار المتهم كاملا دون تجزئته