أصداء سودانية) تتحصل على معلومات مهمة من داخل القصر الجمهوري.. (1-2)
- معركة المريديان.. أم المعارك في ملحمة تحرير القصر
- حرس الصفوة (الماهرية) أهل حميدتي أول الهاربين عبر البوابة الغربية
- هجوم شرس لمسيرات الجيش و(الجاهزية) يفرون كالفئران المذعورة
- 500 من المليشيا كانوا داخل القصر منهم أطفال تم تجنيدهم من أحياء جنوب الخرطوم
تحقيق- التاج عثمان:
تحصلت (أصداء سودانية) من مصادرها من داخل القصر الجمهوري المحرر على معلومات جديدة غاية في الأهمية تنشر لأول مرة عن ملحمة تحرير القصر الجمهوري من مليشيا الدعم السريع المتمردة.. وتورد بعض المفاجآت غير المتوقعة التي كانت في إنتظار الجنجويد داخل القصر.. وحقيقة هروب قوات النخبة (الماهرية) أهل حميدتي من القصر وهم يحملون معهم أشياء لا تخطر على البال.. وتكشف أيضا سر الوجود الطويل لنقيب الدعم السريع (سمر) داخل القصر الجمهوري وخروجها المثير قبل يومين فقط من تحرير القصر.
(500) دعامي:
بداية المعلومات المؤكدة التي تحصلت عليها الصحيفة تشير ان قوة الدعم السريع التي كانت متواجدة داخل القصرين الجمهوريين، القديم والجديد، أكثر من 500 دعامي، أغلبهم مرتزقة من ليبيا وتشاد والنيجر بجانب ضباط مخابرات إماراتيين برتب رفيعة، بجانب حرس الصفوة من الماهرية أهل حميدتي.. قوة المليشيا داخل القصرين كانت كبيرة وكانوا يتمركزون حول القصرين ولديهم قناصة في السطوح وداخل القصرين يشهرون بنادقهم الاتوماتيكية عبر النوافذ للطوابق العليا للقصرين على شارع النيل من الناحية الشمالية، وشارع الجامعة من الناحية الجنوبية.. وكانت (قوة القصر) ــ كما كانوا يطلقون عليهاــ لديها 75 عربة قتالية مسلحة بأحدث الأسلحة خاصة المدافع، بجانب 5 مدرعات، و3 دبابات، وسيارات اخري ماركة توسان مخصصة لكبار ضباط الدعم السريع المتواجدين داخل القصر الجمهوري
حصار القصر:
معلوم ان الجيش كان يحاصر القصر الجمهوري من أربعة مناطق: قوة قادمة من بحري عبر كبري المك نمر أي من الناحية الشمالية.. وقوة المدرعات كانت تتمركز جهة شارع القصر وشارع المستشفى.. وقوة من الجيش كانت قادمة من القيادة العامة وتمركزت بشارعي الجامعة والجمهورية..هناك قوة قادمة من امدرمان سلاح المهندسين إتخذوا مواقعهم قرب مسجد الشهيد قبل شركة زين.. بعدها دارت معارك عنيفة خارج نطاق القصر الجمهوري ونقلتها إحدى الفضائيات على أساس انها معارك في القصر الجمهوري وكانت حوالى الثانية صباح الخميس، إلا أن المصدر صحح هذه المعلومة بقوله:
ما بثته إحدى الفضائيات ليست معارك داخل القصر او محيطه كما أشارت الفضائية في خبرها المصور وتظهر كمية من اللهب في خلفية الصورة التلفزيونية على أساس أنه القصر الجمهوري وكانه كان يحترق من القصف المحموم.. غير ان كتل النيران التي شاهدها الآلاف عبر الفضائية كانت في الحقيقة الإلتحام الأول بين قوات المدرعات وكتيبة البراء وقوات المليشيا بشارعي القصر ومستشفى الخرطوم حيث كانت تتمركز قوات كبيرة من المليشيا.. ووقتها لم يكن هناك إشتباك إلا أن معلومة تواترت للجيش بوصول شخصية كبيرة دخلت من بوابة القصر الجمهوري تحت حراسة مشددة، جعل قيادة الجيش تغير تقدم مواعيد إقتحام القصر بيومين كاملين محاولة منها القبض على هذا الصيد الثمين قبل فراره من القصر، ويقال انه عثمان عمليات، والبعض أوضح انه ضابط مخابرات إماراتي برتبة كبيرة.. ولذلك هجم الجيش قبل يومين من الموعد المحدد لتحرير القصر.. ولقيت قوات الجيش التي حاولت التقدم ناحية القصر من شارعي القصر والمستشفى لقيت مقاومة عنيفة من قوات المليشيا المتواجدة بتلك المنطقة والمسلحة بِأحدث الأسلحة، وشهدت المنطقة في محيط فندق المريديان وكليتي الطب والصيدلة جامعة الخرطوم شهدت معارك عنيفة حامية الوطيس، صاحبها قصف مدفعي للجيش من كرري بجانب هجوم كاسح للمسيرات الإنتحارية التابعة للجيش والتي فرقت شملهم مذعورين مما أتاح الفرصة للجيش التحرك ناحية القصر الجمهوري عبر شارع القصر وشارع المستشفى بعد ان تم تنظيفهما من المليشيا المتمردة.
الهروب الكبير:
هجوم الجيش كان متزامنا في وقت واحد من 4 مناطق كما ذكر المصدر، وبدأت القوات الزحف نحو القصر في شكل كماشة، وكان قادة المليشيا يتابعون ذلك فتملكهم الذعر والرعب، ولذلك أسرعوا يخرجون مذعورين كالجرذان من القصر وتحديدا من البوابة الغربية المواجهه لوزارة المالية، وأول من هرب منها هم (الماهرية) من أهل حميدتي المعروفين بـ(حرس الصفوة).. واكد لي أحد المصادر أنهم عند خروجهم من القصر كانوا يحملون معهم كمية كبيرة من المجوهرات والمصوغات الذهبية والدولارات المنهوبة من سوق الذهب بالخرطوم ومن بنك السودان والبنوك الأخرى وكانوا يخبئونها طيلة الفترة الماضية داخل القصر الجمهوري.. ورصدت بعض العيون ان قادة المليشيا وحرس الصفوة التابعين لحميدتي كانوا اول الهاربين من القصر عبر البوابة الغربية، قبل دخول الجيش لداخل القصر حوالى السادسة من صباح الخميس.. وشوهد بعضهم يتوجه ناحية فندق كورثنيا والبعض الآخر كان يحاول التوجه لتوتي، عبر القوارب لكن قواتنا المسلحة لاحقتهم، ومن لم يمت برصاص الجيش مات غرقا
وعندما إشتد قصف الجيش على قوات الدعم السريع خاصة عبر المسيرات الإنتحارية التي لها القدرة على تحديد أهدافها بدقة متناهية، وبعد ان شاهد بقية قوات الدعم السريع هروب حرس الصفوة من الماهرية، إنتابهم الذعر وأصبحوا أشبه بالفئران المذعورة التي تحاول الهرب والنجاة من خطر محدق بها، فأخذوا يتسللون بدورهم من القصر عبر البوابات المختلفة لكن الجيش كان لهم بالمرصاد.. حيث خرجوا بكميات كبيرة، وتكشف (أصداء سودانية) لأول مرة أن مئات الأطفال والصبية من صغار السن المجندين في صفوف الدعم السريع، ومعظمهم من أحياء جنوب الخرطوم ومنهم أطفال شماسة تم تجنيدهم ايضا خرجوا مع المليشيا من القصر الجمهوري، وللأسف تم حصدهم مع المليشيا الكبار وجثثهم بأعداد كبيرة جدا مع الدعامة الكبار تمتلئ بهم بالشوارع حول القصر الجمهوري
النقيب سمر:

(سمر) واحدة من ملاقيط الدعم السريع يدللونها بـ(النقيب سمر)، كانت تقيم داخل القصر الجمهوري مع قادة الدعم السريع للترفيه عنهم ورفع روحهم المعنوية، ولعلك تخمن نوع الترفيه او رفع الروح المعنوية الذي تقدمه هذه الفتاة لقادة المليشيا داخل القصر الرئاسي!!..عموما ظلت (سمر) تقيم داخل القصر الجمهوري أياما عددا، وقبل تحرير القصر بيومين غادرت القصر.. والصورة التقطت لها مع حرسها الخاص بشارع الصادرات غرب امدرمان
الحلقة القادمة:
ــ المليشيا تتسبب في كارثة أثرية تاريخية عالمية بالقصر
ــ نهب أجزاء من السيارات الرئاسية (رولزرويس) من داخل المتحف
ــ خبر صادم.. أفراد المليشيا الذين كانوا داخل القصر الجمهوري يستخدمون خشب الأثاثات الرئاسية حطب حريق لطهي طعامهم داخل القصر