آخر الأخبار

تنعقد الجلسة اليوم.. السودان بأدلة جديدة في مواجهة الإمارات بمحكمة العدل الدولية

تقرير-الطيب عباس:
تعقد محكمة العدل الدولية في مقرها بلاهاي، اليوم الخميس، أولى جلساتها للنظر في شكوى السودان ضد دولة الإمارات لتورطها في قتل السودانيين وتهجيرهم ونهب ممتلكاتهم عبر دعمها لمليشيا الدعم السريع.

وقالت محكمة العدل الدولية إنها ستنظر، اليوم الخميس، في دعوى رفعها السودان وطالب فيها باتخاذ تدابير طارئة ضد الإمارات، متهما إياها بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، وذلك من خلال تسليح مليشيات الدعم السريع
وقالت المحكمة إنها ستنظر في الطلب، فيما قد تستغرق عملية حسم القضية سنوات.
وتتعلق شكوى السودان إلى المحكمة بهجمات مكثفة ذات دوافع عرقية شنتها مليشيا الدعم السريع ومليشيات عربية متحالفة معها ضد قبيلة المساليت في 2023 بغرب دارفور
ودعا السودان المحكمة إلى إصدار أوامر طارئة هي “اجراءات موقتة” بحسب مصطلحات المحكمة، تهدف خصوصا إلى أمر أبو ظبي بإيقاف دعمها لمليشيا حميدتي وإجبارها على تسديد تعويضات
أدلة دامغة:
قالت الخارجية السودانية، إن السودان يمتلك كافة الأدلة الكافية لإدانة الإمارات، ويرى مراقبون، أن الحكومة السودانية تحصلت على أدلة جديدة غير قابلة للشك تحوي فيديوهات ومستندات ذات مصداقية عالية وأوراق تخص أسلحة استوردتها الإمارات وأرسلتها لمليشيا الدعم السريع، وذلك خلال تحريرها العاصمة الخرطوم نهاية مارس الماضي، وأوضحت المصادر، أن هذه الأدلة الجديدة تعزز موقف السودان، حيث حاولت دولة الإمارات إرسال وفدا لطمس هذه الأدلة، لكنه غادر الخرطوم سريعا قبل ساعات من اقتحام القصر الجمهوري دون تحقيق الهدف الذي جاء من أجله، وبالنظر إلى الأدلة الجديدة وتلك القديمة التي قدمها السودان للمحكمة ووثقتها تقارير دولية معتمدة في كبريات الصحف الأمريكية تصبح مسألة إدانة الإمارات مسألة وقت بحس مراقبين
ووفق أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية، دكتور محمد عمر، فإن الأدلة بحوزة الحكومة السودانية كافية لإصدار حكم إدانة ضد الإمارات، مشيرا في هذا الصدد إلى أن حكم محكمة العدل الدولية ملزم قانونا، لكنها لا تملك سلطة العمل على تنفيذها، معتبرا أن مجرد النطق بالحكم يعتبر توريطا للإمارات وسابقة في العلاقات الدولية تصبح علامة سوداء في سجلها.
بالنسبة للأدلة الخارجية، يرى مراقبون أن الإمارات كانت قد وعدت الولايات المتحدة في ديسمبر الماضي بالكف عن تسليح مليشيات الدعم السريع، على أن ينهي النواب الأمريكيون في المقابل محاولتهم تعطيل بيع أبو ظبي أسلحة بقيمة 1,2 مليار دولار.
وفي يناير، أعلن هؤلاء النواب أن الامارات لم تف بوعودها ولا تزال تزود مليشيا الدعم السريع بالسلاح. ويعتبر مراقبون، أن شهادة هؤلاء النواب الموثوقة والمسجلة في يوميات الكونغرس الأمريكي، ستصبح دليلا دامغا على تورط الإمارات في تأجيج قتل المدنيين في السودان، ذلك بجانب تقارير الأمم المتحدة والتحقيقات المستقلة التي نشرتها كبريات الصحف الأمريكية والبريطانية، والتي أثبت استمرار الدعم الإماراتي لمليشيا الدعم السريع بالسودان.
جميع هذه الأدلة وغيرها يعتبرها مراقبون كافية للف الحبل حول رقبة أبو ظبي، التي لا تزال طائراتها تنقل السلاح والذخائر لمليشيات حميدتي.
لا تراجع:
الحكومة السودانية أعلنت على لسان ممثل وزارة الخارجية، السفير كمال بشير، تمسكها بقضيتها العادلة في مواجهة دولة الإمارات وأكدت عدم تراجعها، وقال كمال في مؤتمر صحفي ببورتسودان، عقده أمس الأربعاء، إنهم يتحركون من منطلق قضية عادلة ويملكون كافة الأدلة، مستعرضا حجم الخراب والدمار الذي تسببت فيه الإمارات من خلال دعمها لمليشيات حميدتي.
وقال وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة السودانية خالد الأعيسر أمس الأربعاء إن “دولة الإمارات العربية المتحدة لعبت دورا محوريا في تأجيج نيران الصراع في السودان وارتكبت أخطاء لا علاقة لها بالإنسانية وجرائم تتصل بالملاحقات الدولية.
وأكد الأعيسر في مؤتمر صحافي مع وزير الداخلية وممثلين لوزارتي العدل والخارجية أن “حكومة السودان عندما تتحدث عن تورط دولة الإمارات (فهي) تمتلك من الأدلة ما يكفي لكي تتقدم بهذه الشكوى العادلة.
بدوره أوضح ممثل وزارة العدل الفاتح بشير أن السودان طلب من محكمة العدل الدولية اتخاذ إجراءات “عاجلة لإلزام دولة الإمارات العربية المتحدة بإيقاف الدعم المستمر الذي تقدمه لميليشيا آل دقلو.
المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارة الإعلام بمدينة بورتسودان، أمس الأربعاء، كان يشير إلى تمسك الحكومة السودانية بالقضية والسير فيها حتى النهاية بالإتكاء الكامل على نزاهة القضاء الدولي والإستناد على أدلة مرئية ومسموعة ومقروءة، تؤكد بشكل قاطع تورط أبو ظبي في دعم مليشيا الدعم السريع والتسبب في قتل أكثر من 25 ألف مدنيا وتشريد نحو 15 مليونا ونهب ثروات السودان وآثاره وتدمير بنيته التحتية بما يبلغ مليارات الدولارات.