آخر الأخبار

العودة الطوعيه- احلام العودة والاستقرار

بورتسودان_سهير محمد عبدالله
لاشك أن خيار العودة الطوعية للنازحين يعد من أفضل الخيارات ، لما يحمله من أبعاد نفسية واجتماعية عميقة، تعكس مزيجًا من المشاعر المتضاربة بين الفرح والألم والفرح والحذر وحتى يصبح حلم العودة والاستقرار ممكنا لابد من توفر مكونات لها ترتبط ارتباطا وثيقا بقراءة الوضع على الأرض مما يهيء العودة بأمان وكرامة ، لذا لابد من التاكد من استيفاء عملية الإعمار وتقديم الخدمات الاساسية سواء كانت صحية او تعليمية او غيرها من الخدمات التي تخول للنازحين سبل العودة غير المنقوصه
في هذا التقرير نستكشف تجارب واشواق ومشاعر اؤلئك الذين قرروا العودة إلى ديارهم بعد طول غياب، رغبة منهم في إعادة بناء الذات والمكان، واستعادة الحياة الطبيعيه بعد ماخلفته الحرب من أثر بالغ على الأرواح والمكان ،وفيه أيضا نسلط الضوء على المجهودات الكبيرة والأدوار المتعاظمة التي ظلت تقوم بها حكومة ولاية البحر الأحمر في حاضرتها بورتسودان وهي تترجم حلم العودة الى حقيقه وواقع فعلي حيث استأنفت صباح يوم الخميس الموافق العاشر /من /أبريل 2025/ تسيير رحلات العودة الطوعية للنازحين ، وقد انطلقت ثلاث رحلات بحسب ماافادتنا بذلك مدير قطاع التنمية الاجتماعية و مقرر اللجنة د/الهام إدريس قسم الله حيث شملت الرحلة الاولى ولاية الجزيرة بعدد أربعة وتسعون بص، والثانية إلى ولاية سنار بعدد ثلاثين بصا والى مدينة ام درمان بعدد اثنين بص ،وفي السياق ذاته اوضح رئيس لجنة الطوارئ الفرعية بالقطاع إدريس محمود محمد نور بأن عملية التفويج تتم بناءا على التوصيات التي تصدر عن اللجنة العليا لحكومة الولاية والتي يتراسها والي الولاية على ذلك يتم التفويج وتوزع البصات على قطاعات الولاية الثلاث الجنوبي الأوسط، والشرقي، حسب كثافة المراكز من ثم يتم الاتصال بالمشرفين لتسجيل الراغبين في العودة الطوعية الى حين تحديد موعد انطلاق الرحلات ،ليتم بعد ذلك احضار بصات لنقلهم وامتعتهم من بوابات مراكز الإيواء وحتى اماكن تجمع البصات، وعن حصر وتسجيل النازحين من خارج مراكز الايواء اضاف محمود ان التسجيل يتم عبر وزارة التنميه الاجتماعيه بإحضار الرقم الوطني والإفادة بالمعلومات عن مكان اقامته التي اتى منها النازح والى اي المناطق يقصد وبعد رفع الاسماء يتم تحديد موعد السفر واماكن التجمع لديهم تتم داخل قطاع التنمية الاجتماعية ،من ثم يتم تفويجهم من امام أمانة حكومة الولايه بورتسودان استعدادا لانطلاق الرحلات
من جانبها أوضحت مشرف القطاع الاوسط-نجده محمد نور بأن عملية العودة الطوعية للنازحين نستهدف بها مراكز الايواء الراغبين في العوده ،و المراكز التي بها كثافة واضافت ان اليوم الخميس قد تم تفويج الرحلة السابعة لبرنامج العودة الطوعية في الثامنة صباحا على النحو التالي 2بص للقطاع الاوسط 2بص للقطاع الجنوبي وعدد 3بصات للشرقي 1بص لسنكات اضافة لعدد4 بصات اضافية للمعالجات، متوجهة الى المناطق التاليه الجزيرة مدني،الحصاحيصا ،رفاعه،تمبول وشرق النيل ،وأشارت إلى اكتمال كافة الترتيبات لديهم بالقطاع لعملية التفويج التي ترافقها شرطة المرور واللجنه الأمنية برعاية والي الولاية لضمان سلامتهم .
شراكات مضيئة
كما شهدنا اثناء التفويج أدوار لمننظمات طوعية لم يغب دورها عن المشهد ،ظل ملازما لبرنامج العودة الطوعيه ، وقد بدات اسهاماتهم واضحة ،متمثلة في بعض المنظمات التي كانت حاضرة اثناء التفويج اليوم ومنها على سبيل المثال جمعية الهلال الأحمر القطريه ،والتي قدمت دعمها للعائدين عن طريق توفير المواد الغذائيه وتوفير الوجبات والمياه اثناء الرحلة
كما وزعت منظمة الوقف الأخضر على جميع المسافرين مصاحف وكتيبات دينيه عبر أعضاء المنظمة على رأسهم معتز عوض وداعة الله والذي أكد لنا مشاركة المنظمه للمره السابعه منذ بداية برنامج العوده الطوعيه للنازحين بالولاية
وفي ذات السياق: أكد رئيس مبادرة”” اجمع شوال ومشمع””ياسر احمد النور ضوالبيت مشاركة المبادرة في اول رحلات العودة الطوعيه بالسفر مع النازحين وتقديم المساعدات إليهم حتى وصولهم إلى مناطقهم، مستهدفين شريحة الأطفال بتقديم الوجبات لهم طوال الرحله ،وتوفير حفاضات الاطفال وغيرها من الاحتياجات والمستلزمات
اشواق ومخاوف
التقينا بالسستر بمستشفى الجنيد ،عايده نمر – من ولاية شرق الجزيره مدينةرفاعه، والتي كانت تقيم في مدرسة الصداقه بالقطاع الشمالي، وقد حكت قصة نزوحها من شرق الجزيره الى بورتسودان، و معاناتها ووالدها الكفيف منذ نوفمبر المنصرم مؤكدة أنها لاترغب في شيء سوى الرجوع لمنزلها بالجزيره ،بعد ان اكد لهاجيرانها ان الاوضاع هنالك باتت مستقره وامنه، آملة ان تجتمع باسرتها وأبنائها الذين غابوا عنها بسبب الحرب والنزوح المتكرر، ،شاكرة حكومة ولاية البحر الأحمر لتوفير البصات المجانية لنقلهم إلى مناطقهم التي نزحوا منها

الخاله/ست البنات ام لاربعه بنات نازحه من ولاية سنار تقيم في مركز إيواء بالقطاع الشرقي قالت: ظلت انتظر ثمانية أشهر حتى ياتي هذا اليوم وحلمت به كثيرا وقد أنهكتنا رحلات النزوح وضيق سبل العيش ونال منا التعب واليأس لكن الحمدلله بعد أن اصبحت منطقتنا آمنه (راجعين بيوتنا بارادتنا (وكلو بهون)

حواء شاويش نازحه- مدينة تمبول شرق الجزيره -كانت تقيم مع أبنائها الثلاث وبنتيها في الإسكان الفوق ،وقد أعربت عن سعادتها اليوم بالعودة طوعا إلى منزلها بعد نزوح دام ستة أشهر بعيدا عن الاهل والاسره معبرة عن شكرها وامتنانها لولاية البحر الأحمر شعبا وحكومة على استضافتها لهم كوافدين ،كما شكرت القائمين على أمر العودة الطوعية والتفويج
بارقة الامل
مبادرة العودة الطوعية للنازحين ،أضحت بمثابة بارقة الامل التي ظل يتشبث بها كل من ذاق مرارات الحروب،من تشرد وبعد ،و قلبه معلق بالديار،قد تواجههم حزمة من التحديات التي قد تفرضها عليهم الحياة بعد النزاع، لكن تبقى قوة الإرادة الانسانيه هي المحك الرئيسي الذي يستطيع من خلاله ترميم ماافسدته الحرب