آخر الأخبار

حركة مناوي تُطالب الجيش بتحرك عاجل لإنقاذ الفاشر

استباحت مليشيا الدعم السريع معسكر زمزم عقب انسحاب جزء كبير من النازحين والمستنفرين من المعسكر نحو مدينة الفاشر ،وفيما أعلنت المليشيا تمكنها من السيطرة على زمزم بعد هجمات واسعة النطاق لليوم الثالث على التوالي على المعسكر ،بالتزامن مع اشتباكات عنيفة في الفاشر ، فرَّ الآلاف من مخيم زمزم إلى الفاشر، بعد بدء مقاتلي المليشيا بقيادة جدو أبنشوك في إذلال النازحين.

 في ذات الوقت كشف المتحدث باسم حركة تحرير السودان الصادق علي نور استشهاد حوالي 450 مدنيا في  الهجوم على معسكري زمزم وأبو شوك بجانب إصابة الالاف.

نزوح جماعي:

وأظهر مقطع فيديو بثَّه ناشطون في مواقع التواصل رحلات النزوح الجماعية؛ كما أظهر مقطعٌ آخر وصول المليشيا إلى مركز الشرطة في المخيم.

ومن جهته قال مفوض العون الإنساني بشمال دارفور، عباس يوسف ، في تصريح صحفي، إن هجوم المليشيا على مخيم زمزم أدى إلى نزوح 70 ألف أسرة.وأشار إلى أن المفوضية تعمل على رصد حركة النزوح المتواصلة التي أدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، مع شح المياه نتيجة لتدمير مصادر المياه في “شقرة” غربي الفاشر.ودمرت المليشيا مصادر المياه الجوفية في مخيم أبو شوك والفاشر، وعطلت خطوط إمداد المياه التي تصل إلى الفاشر من خزان قولو.

  مناوي يستنجد:

 بالمقابل استنجد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، بشباب الإقليم إلى التحرك الفوري لفك الحصار عن الفاشر ومحلية أم كدادة بولاية شمال دارفور.وقال مناوي، في (فيسبوك)،: “ندائي إلى شباب دارفور الأبطال، حان الوقت للتحرك فورًا لفك الحصار عن مدينة الفاشر ومحلية أم كدادة”.وأضاف: “لنستجمع قوتنا وإرادتنا، ولنظهر للعالم أن لدينا القدرة على تغيير واقعنا. دعونا نعمل معًا من أجل تحرير وطننا، لنستذكر كل من فقدناهم فهم أحياء في قلوبنا”.وأشار إلى أنه ظل يناشد ويوجه نداءاته إلى الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، مع الاستمرار في مناشدتهم بحكم المسؤولية.

 مجزرة جديدة:

 من جهتهم قال محامو الطوارئ في بيان إن المليشيا قصفت مخيم زمزم بالمدفعية الثقيلة، مما أدى إلى سقوط ضحايا وتدمير أجزاء واسعة من المخيم.وذكروا أن هجوم المليشيا  خلّف مجزرة جديدة راح ضحيتها عشرات المدنيين ، فيما أُجبر المئات على النزوح القسري مجددًا وسط أوضاع إنسانية بالغة السوء.

واتهم محامو الطوارئ، ، المليشيا باستهداف البنى التحتية في زمزم، خاصة مصادر المياه والمرافق الصحية والعاملين في الحقل الإنساني.

حزب الأمة يدين:

وفي السياق، أدان حزب الأمة القومي الانتهاكات التي طالت المدنيين في مخيمي زمزم وأبو شوك، محملًا المليشيا مسؤولية استهداف المدنيين، وطالب بوقف العمليات العسكرية في محيط المخيمات والمناطق السكنية.وقال الحزب إنه يتابع تصاعد العنف وتدهور الأوضاع الإنسانية في شمال دارفور، خاصة عقب تجدد المعارك في مخيم زمزم، التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطقم طبية.

مناشدة للجيش:

في ذات السياق  طالب متحدث باسم حركة تحرير السودان التي يتزعمها مناوي، الأحد، قيادة الجيش بالتحرك السريع لإنقاذ الفاشر التي تواجه هجومًا عنيفًا من  المليشيا. وجاءت مناشدة الحركة بعد وقت وجيز من إعلان المليشيا السيطرة على مخيم زمزم  .

ودعا المتحدث باسم الحركة، الصادق علي النور، في بيان قيادة الجيش للتحرك بسرعة لإنقاذ حياة حوالي مليون ونصف شخص في الفاشر عن طريق دعم الجيش والقوة المشتركة والمساندين، وأن يحدث ذلك بأعجل ما يمكن حتى لا يحدث ما لا يُحمد عقباه، كما حدث في الجنينة “.

وأشار النور إلى أن الهجوم البربري الغاشم على مخيم زمزم أدى إلى نزوح عشرات الآلاف نحو الفاشر سيرًا على الأقدام ، وضاقت منازل الفاشر عن استيعابهم، فدخلوا مراكز الإيواء والمدارس، وافترشوا الأرض تحت ظلال الأشجار أو تحت هجير الشمس، في ظل انعدام مياه الشرب والطعام والدواء.

طلعات حربية وإسقاط:

وكشف عن توقف الطلعات الجوية الحربية وتلك التي كانت تتولى إسقاط مواد الإغاثة، وهو ما قاد إلى تسرب معلومات بين النازحين بأن الطيران لن يُنزل مساعدات مجددًا.

وقال النور إن المليشيا تواصل مسيرتها القذرة في التطهير العرقي كما حدث في الجنينة وغيرها، ويتباهون بعنصريتهم ويوثقون جرائمهم بأنفسهم عبر الفيديوهات، وهذا دليل دامغ على أن المليشيا تريد إحداث التغيير الديموغرافي في كل دارفور وجلب مستوطنين جدد من عرب الشتات”.ورأى أن سقوط الفاشر يعني سقوط بقية مدن السودان الأخرى بالتتابع.

وتساءل المتحدث عن مصير القوة التي تم تجهيزها قبل أكثر من شهرين بغرض التحرك من  الدبة في  الشمالية لفك الحصار المفروض على الفاشر.

وفي فبراير الماضي، خاطب عضو مجلس السيادة السوداني ياسر العطا، وحاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، حشدًا عسكريًا ضخمًا تابعًا للجيش والقوة المشتركة في مدينة الدبة بالولاية الشمالية، وقال حينها العطا ومناوي إن القوة جاهزة للتحرك لإنهاء حصار الفاشر.

محاسبة الجناة:

في الاتجاه أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأحد، سقوط عشرات الضحايا المدنيين، إضافة إلى عاملين إنسانيين، في هجمات على مدينة الفاشر ومخيمي زمزم وأبو شوك، وغيرهما من المواقع القريبة التي يأوي إليها النازحون في ولاية شمال دارفور، داعيًا إلى محاسبة الجناة.

وأكد الأمين العام، في بيان له، أن “الهجمات الموجهة ضد المدنيين، والهجمات العشوائية، محظورة تمامًا بموجب القانون الدولي الإنساني”، مشددًا على  ضرورة احترام وحماية موظفي الإغاثة الإنسانية والعاملين في المجال الطبي ،وأعقب قائلًا: “يجب تقديم مرتكبي هذه الهجمات إلى العدالة. هناك حاجة ماسة إلى وصول آمن ودون عوائق ومستدام إلى المنطقة، بما في ذلك مخيم زمزم. ويجب السماح للمدنيين الراغبين في المغادرة بمغادرتها بأمان .وأشار إلى أن عدد الضحايا من العاملين في المجال الإنساني في السودان قد ارتفع الآن ليصل إلى أكثر من 90 شخصًا، منذ بدء النزاع في أبريل 2023

ولفت إلى أن منطقة الفاشر محاصرة منذ أكثر من عام، مما أدى إلى حرمان مئات الآلاف من المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، مبرزًا أنه تم رصد حالات مجاعة في مخيم زمزم ومخيمين آخرين للنازحين في المنطقة.