مؤتمر بريطانيا… وعد من لا يمك لمن لا يستحق
- إنعقاد المؤتمر بدون مشاركة الحكومة السودانية زوبعة في فنجان
- السعودية ترفض أي خطوات تُتّخذ خارج إطار المؤسسات الرسمية للدولة السودانية
تقرير – أصداء سودانية:
في خطوة جديدة تعكس حجم المؤامرة الخارجية على السودان أقامت بريطانيا مؤتمر إدعت عقده من أجل تقديم مساعدات للشعب السوداني ، إلا أنها لم تدعوا الحكومة السودانية للمشاركة في المؤتمر، ورفضت عدد من القوى السياسية قيام المؤتمر أو المشاركة فيه، وترصد أصداء سودانية أبرز ما دار في تفاصيل المؤتمر حتى يعلم الشعب حقيقة ما سيقدمه المؤتمر
لمن يقدم الدعم:
قالت بريطانيا امس الثلاثاء إنها ستقدم 120 مليون جنيه إسترليني (158 مليون دولار) مساعدات إضافية للشعب السوداني، الذي قالت إنه يواجه أسوأ أزمة إنسانية مسجلة، وذلك خلال استضافتها مؤتمرا مع حلول الذكرى السنوية الثانية للحرب ، وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إن الحرب مستمرة منذ فترة طويلة للغاية ومع ذلك، لا يزال معظم العالم يصرف النظر عنها.
وأضاف في بيان (علينا التحرك الآن لمنع الأزمة من أن تتحول إلى كارثة شاملة،وهنا يرد سؤال لذهن القارئ الحصيف من هي الجهة التى ستتحرك معها بريطانيا غير الحكومة السودانية التى لم تقدم لها الدعوة للمشاركة )، مشيرا إلى أن المتقاتلين أظهروا استخفافا مروعا بالمدنيين السودانيين، في إشارة للجرائم التى إرتكبتها مليشيا الدعم السريع ضد المدنيين
الجهات المشاركة في المؤتمر:
وتستضيف بريطانيا مؤتمر لندن بالاشتراك مع الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا. ومن بين الدول المشاركة مصر وكينيا والإمارات، التي ظلت تدعم المليشيا بالمال و السلاح من أجل قتل وتشريد الشعب السوداني الذي تتحدث بريطانيا عن تقديم الدعم له ، ورفضت حكومة السودان مشاركة الامارات و كينيا
السودان يشتكي:
وبعث وزير خارجية السودان الدكتور علي يوسف برسالة إلى لامي شكا فيها من عدم دعوة السودان، وانتقد حضور الإمارات وكينيا.
وقال بانكول أديوي، مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، “تحقيق السلام في السودان يعتمد على تقدير كل صوت وكل من يلعب دورا في بناء سودان مزدهر
خفض المساعدات:
قالت بريطانيا إن 30 مليون شخص بحاجة ماسة إلى المساعدات وإن 12 مليونا نزحوا، مع انتشار المجاعة في أنحاء السودان. وأعلن لامي عن حزمة مساعدات منفصلة 113 مليون جنيه إسترليني في نوفمبر تشرين الثاني، وزار في يناير كانون الثاني حدود السودان مع تشاد.
ومع ذلك، يأتي دعم بريطانيا لضحايا الحرب في الوقت الذي خفضت فيه الحكومة ميزانية المساعدات الخارجية لتغطية زيادة الإنفاق الدفاعي.
وعلى الرغم من تعهد رئيس الوزراء كير ستارمر بمواصلة تقديم المساعدات للمدنيين في السودان، إحدى أولوياته الثلاث إلى جانب غزة وأوكرانيا، استقال وزير التنمية، قائلا إنه من المستحيل الحفاظ على أولويات المساعدات البريطانية وإن التخفيضات ستضر في نهاية المطاف بسمعة بريطانيا في الخارج.
محامو الضحايا:
وقدم محامو الضحايا السودانيين اليوم ملفا من 141 صفحة يلخص جرائم الحرب المزعومة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع إلى وحدة جرائم الحرب الخاصة بالشرطة البريطانية، مع طلب إحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية، المختصة بالنظر في الفظائع في دارفو، .وقال المحامون إنهم يأملون من خلال إرسال الملف عن طريق الشرطة البريطانية بدلا من إرساله مباشرة إلى المحكمة الجنائية الدولية، أن يوفر ذلك حافزا للهيئتين القضائيتين للعمل معا على نحو أوثق بشأن المحاسبة في دارفور.
السعودية تشدد:
شدَّدت السعودية على أهمية وقف الدعم الخارجي للدعم السريع في السودان، كونه مسألة جوهرية لا بد منها لتهيئة بيئة حقيقية لوقف إطلاق النار، وفتح الطريق أمام حلٍّ سياسي شامل، وأن تحييد التدخلات الخارجية يُمهِّد لتسهيل العمليات الإنسانية، وفي مقدمتها فتح الممرات الآمنة، بما يضمن إيصال المساعدات إلى مستحقيها في مختلف مناطق السودان دون إبطاء، مشيرة إلى الأثر الإيجابي لفتح معبر (أدري) الحدودي.
وأكَّدت السعودية أن ما يجري في السودان لا يمس فقط أبناء شعبه، وإنما يُمثل تهديداً للاستقرار الإقليمي والأمن الوطني العربي والأفريقي، وأن المسؤولية الجماعية تحتّم علينا مضاعفة الجهود لدعم مسار الحوار، ووقف إطلاق النار، وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة، والحفاظ على مؤسسات السودان من الانهيار، والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ومقدراته.
جهود السعودية:
واستعرض نائب وزير الخارجية السعودي وليد بن عبد الكريم الخريجي، خلال مشاركته نيابة عن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في مؤتمر (لندن حول السودان)، الجهود الدبلوماسية للمملكة منذ اندلاع الأزمة في سبيل حل الأزمة السودانية، عقب تمرد مليشيا الدعم السريع قائلاً: «قادت المملكة منذ اندلاع الأزمة جهوداً دبلوماسية في سبيل حل الأزمة السودانية تمثلت في استضافة مباحثات جدة (1) وجدة (2) نتج عنهما توقيع إعلان جدة (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، واتفاق وقف إطلاق النار قصير الأمد والترتيبات الإنسانية. كما أُسس في مباحثات جدة (2) المنبر الإنساني برئاسة (الأوتشا)، والموافقة على 4 إجراءات لبناء الثقة، والموافقة على صيغة لحل مسألة الارتكازات
وأكد أن أي خطوات أو إجراءات تُتّخذ خارج إطار المؤسسات الرسمية للدولة السودانية، تُشكِّل مساساً بوحدة السودان، وخرقاً للشرعية، وتجاوزاً لإرادة شعبه.
تحذير من تشكيل حكومة موازية:
وقال الخريجي: (تُحذّر المملكة من الدعوات إلى تشكيل حكومة موازية أو أي كيان بديل، بوصفها محاولات غير مشروعة تُهدّد المسار السياسي، وتُعمّق الانقسام، وتُعرقل جهود التوصل إلى حل وطني شامل)
وجدّد نائب وزير الخارجية تأكيد المملكة أن الحل للأزمة هو حل سياسي سوداني- سوداني يحترم سيادة ووحدة السودان، ويقوم على دعم مؤسسات الدولة السودانية.