آخر الأخبار

(روابط دارفور) تحيل شهادة مهمة عن جرائم الجنجويد لـ(الجنائية الدولية)

لندن – أصداء سودانية
قال تجمع روابط دارفور بالمملكة المتحدة في بيان تحصلت عليه أصداء سودانية: انه رصد رواية البروفيسور ناثانيال ريموند حول الهجوم على معسكر زمزم، وسيحيلها إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وادلى البروفيسور ناثانيال ريموند، مدير مختبر الأبحاث الإنسانية في جامعة ييل الأمريكية، بافادة مهمة لـ(بي بي سي) عما تم رصده عبر الأقمار الصناعية، بما في ذلك صور من ناسا، لهجوم الجنجويد على معسكر زمزم.
وقال: سيطر الدعم السريع على المخيم بحلول يوم الأحد 13 من الشهر، وبدأنا نرى أجهزة الاستشعار الحرارية التابعة لناسا (NASA) تبدأ في العمل في جميع أنحاء المنطقة. ومع شروعهم في إحراق مخيم زمزم بالكامل، تمكنا من رؤية ذلك من خلال أجهزة الكشف البيئي عن الحرائق قبل أن نراه عبر الأقمار الصناعية.
ويردف البروفسير ريموند: بحلول يوم الأحد وحتى الإثنين من عطلة نهاية الأسبوع الأولى، ومع حصولنا على صور أقمار صناعية عالية الدقة، رأينا دمارًا منهجيًا بفعل الحرائق للمنازل ومرافق المساعدات، وفي تلك العطلة نفسها، للأسف، تم إعدام تسعة من زملائنا في منظمة “ريفيجيز إنترناشونال”، وتم تصوير بعض هذه الإعدامات.

البروفيسور ناثانيال ريموند

ويواصل ناثانيال ريموند في حديثه للاذاعة البريطانية قائلًا: منذ ذلك الحين، علمنا أنه بحلول 17 أبريل، تمكنا من رصد أكثر من 12 كيلومترًا من الطرق ممتلئة بأكثر من 1000 شخص، ولم يكن هناك سوى 26 سيارة مرئية، ما يعني أن معظم هؤلاء الأشخاص كانوا يسيرون على الأقدام أو يستخدمون عربات تجرها الحمير، ولدينا تقارير ميدانية نعمل على التحقق منها بشأن اختطاف ما لا يقل عن 58 امرأة وفتاة.
ومن أكثر القصص رعبًا، بالنسبة لي – والحديث لا زال للبروفسير ناثانيال ريموند – هي عن الهجوم الأولي على مخيم زمزم، حيث تم اختطاف هؤلاء النساء والفتيات خلال الساعات الأولى من الهجوم. وقد تحدثت مع أفراد من عائلاتهن، وشرحوا لي ما يعرفونه عن الاختطاف، ويضيف: الخوف الآن هو أن هؤلاء النساء قد يتم بيعهن في مزادات كعبيد، أو إجبارهن على أداء أعمال منزلية كنوع من العبودية.
وقال مواصلا: وهناك جانب من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في ما يتعرضن له حاليًا. نحن نعمل بجد لمعرفة مكان وجودهن بالضبط، ولكن ما يحدث هنا يشبه ما كانت تقوم به جماعات مثل بوكو حرام أو داعش من حيث العنف الجنسي المرتبط بالنزاع والاستعباد. وهذا كله جزء من صورة أوسع من الصراعات في تلك المنطقة من دارفور.
واوضح الأستاذ بمعهد (ييل) الأمريكي أنهم بعد الهجوم بفترة قصيرة، رأينا 200 عربة تويوتا “هايلوكس” داخل المخيم. وبعد أسبوع، ارتفع هذا العدد إلى 400، أي ما يعادل لواء عسكري نظامي أو ما يشبه فرقة صغيرة تتراوح بين 2000 إلى 3000 رجل مسلح. وكانت الأسلحة مثبتة على العربات.
ووفقا للرواية التي اعتمدها تجمع روابط دارفور بالمملكة المتحدة، يشير ريموند إلى أنهم يرون أدلة أخرى على تحركات لقوات الدعم السريع من عدة اتجاهات نحو الفرقة السادسة، وهي آخر قوة تابعة للجيش السوداني في دارفور. ونشاهد أضرارًا جديدة داخل مدينة الفاشر.
ويختم ناثانيال ريموند افادته للاذاعة البريطانية (بي بي سي) بالقول: بشكل أساسي، فإن الطوق يضيق حول المدينة، وقوات الدعم السريع، وبدون أي معارضة حقيقية أو ضغط دولي كبير، تكمل ما بدأه أسلافهم منذ نحو ربع قرن، مستنكرّا: وحتى الآن، لا أحد يتحرك لإيقافهم.