
المهرجانات والجوائز (١_٢)
*الدهليز
*علي مهدي
*جائزة حرية الابداع العالمية إشارة وعلامة لحسن الظن بأدوار الفنون في بناء التفاهمات الإنسانية.
*الجوائز الإبداعية فيها من التقدير للفنانين والفنون، لكنها الإشارة الأوجب للبناء الماتع لقدراتها علي التغيير.
*مهرجان البقعة الدولي للمسرح، جسر التواصل القطري والاقليمي والدولي، يفتح بوابات الوطن، ويعزز التعاون لما بعد الثقافة والفنون.
عدت يا سادتي كما يكون لي الأمر أول مرة، وفي كل الأوقات، أمشي صباحاً باكراً نحو البحر، و (بحر أبيض) عندي هو الاسم الواحد، ولا يحتاج تعريف، هو البحر الفسيح، ولم أفهم في كل الأوقات لما هو أبيض؟ كل المياه عندي بيضاء ناصعة وفي طرفها زرقة، ليس في كل الأوقات، ولا الأماكن، لكنها تحيط بنهايات المكان الممكن، ليتسع أوقات الفيضان.
وسمعت جدتي آمنة تحكي، نعم لها من الحكايات ما شكّل عندي مستويات مختلفة للمعارف، تمشي بي وقت ما تشاء نحو النور، وغير ذلك بترتيب تعرفه هي، ودوما كان يحقق النتائج، أذكر صوتها وأنا أقف مع الأحباب ننتظر النتائج للفائز بجائزة (حرية الإبداع العالمية) في ساحة القلعة التاريخية في القاهرة التي نحب ونعشق،كنا أربعة المرشحين للفوز مثلي، فرقة مسرحية من أفريقيا، و كاتب وشاعر مسجون في (الفلبين، جاء من يمثله، والصديق الكاتب والشاعر المسرحي السويسري( تابيوس بيانكوني) المدير التنفيذي للهيئة الدولية للمسرح ITI/يونسكو، وهو من تابع الأمر، ولم اكن وقتها اعرف من رشحني ومسرح البقعة، وقد وصلنا الثلاثة الحاضرين ذاك المساء للمرحلة النهائية من بين الآلاف من المرشحين، كانوا يترجلون كلما اقرت لجنة التحكيم الدولية استبعادهم، وتقليص عدد المرشحين، ولم اكن وقتها اعلم شئ عن الترشيح، من رشحني ؟ وقائمة المرشحين ؟ وهم كثر يومها، ويمثلون قطاعات متعددة ومتنوعة من اهل الفكر والابداع من انحاء المعمورة، الراجح أن جهات مقدرة، مؤسسات إعلامية، ومنظمات إبداعية وجامعات وبينهم أهل الفنون والإعلام، وكانت اللجنة الدولية للحكم تضم وقتها علماء من أهل الثقافة والفكر والإعلام والسياسة، (وأنا ولا على بالي)، فقط وفي وقت وقبل سفري للقاهرة لحضور اعلان النتيجة، اخطرت بأنني ومسرح البقعة والتجربة التي انطلقت من مدينة ( ملكال ) لاستخدامات الفنون الأدائية ( المسرح في مناطق النزاع) من بين الآلاف من المبدعين من أنحاء العالم مرشحة، وأنني قاب قوسين من الحصول عليها الجائزة العالمية، وأقلها أنني وصلت للقائمة النهائية والتي تضم ثلاثة مرشحين ، ووقفنا بعيدا عن الجمهور، والمسرح الحديث في القلعة التاريخية تضئ جوانبها، بسمات وملامح عدد من بعض أهل الإبداع السودانى في القاهرة، وعلموا وجاءوا، ثم فنانين أصدقاء منها مصر الحبيبة حضروا، والمشهد والحدث عالمي، تم الترويج له باتقان (جائزة حرية الإبداع العالمية)، نعم الاسم رنان، ويغازل أهل السياسة قبل الفنون، ولَه قصة وحكاية وأخريات.
نواصل..