جبال النوبة ما بعد التوقيع على( تأسيس) …ما حدث وما سيحدث
- الدعم السريع والحركة الشعبية بجبال النوبة خوف متبادل ومرارات لا تنسى
- خلافات المنظومة العربية بالجبال الغربية والشرقية (موية تحت التبن)
- عبدالعزيز الحلو بتوقيعه على (تأسيس) زاد من (طين) الصراعات النوبية النوبية (بلة)
- الحلو حاول عمل خطوات تنظيم فقال في لقاء تلفزيوني سنحاسب الدعم السريع بموجب وثيقة (تأسيس)
تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
جاء في الأنباء أن الحركة الشعبية جناح عبدالعزيز آدم الحلو ستحظى برئاسة مجلس الوزراء والخارجية بالإضافة لبعض الحقائب الوزارية على مستوى الولاية, وذلك في برنامج الحكومة الموازية والذي أقرته في نيروبي مجموعة أحزاب سودانية تربطها أصرة ولاء بميشيا الدعم السريع المتمردة المدعومة من دولة الإمارات العربية المتحدة والتي منذ أكثر من عقد من الزمان ظلت تفتش لها عن موطئ قدم في السودان بالحق والباطل طمعا في موارده وامكانياته, ووجدت في قوات الدعم السريع المتمردة الجهة الأفضل, ورأت في قائدها محمد حمدان دقلو الأنسب للقيام بهذا الدور وقامت بينهما مشتركات وتقاربت بينهما المصالح, الإمارات تمد الرجل بالمال وهو يمدها بالرجال ثم بعد أن أصبح الرجل الثاني في الدولة أصبح يحقق لها ما تريد ثم رأت الإمارات أن تمكينها في السودان ومن بعده أفريقيا لاسيما الدول التي تتسم بالهشاشة السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية حيث يسهل افتراسها ب(الترغيب)او(الترهيب), لايتم إلا بازاحة البرهان ومجموعته, وذلك بإدعاء جلب الديمقراطية وإزالة دولة 56 وإبعاد الكيزان , فأشارت لآل دلقو بالحرب ودعمها على النحو المفهوم وحاولت بقدرالإمكان تكرار السيناريو الليبي فأشارت للتمرد بأن يبتدع الدولة الموازية ودعت الرئيس الكيني لرعاية الأمر وقد كان ودفعت لعبديز آدم الحلو, عبدالواحد محمد أحمد النور فقبل الأول وقبض الثمن وفتح له الأمر طاقة جهنم داخل حركته وحلفاءها في جنوب كردفان, ورفض الثاني وقال لن أمكن حميدتي ودعمه السريع صك براءة ليفلت من عقاب ينتظره من العدالة الجنائية الدولية منذ النصف الأول للعام 2003م نتيجة انتهاكات وجرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية حتى الآن في هذه الحرب الماثلة وبذلك يكون عبدالواحد محمد نور عند موقفه الثابت من الدعم السريع والذي يمارس كل الجرائم الجنائية الدولية انتهاكا وتقتيلا وتشريدا واغتصابا وتهجريا قسريا للسكان المحليين ثم القيام بالهدف الإستراتيجي الذي يرمى إليه وهو (التغيير الديمغرافي) ليس لسكان دارفورفحسب بل لكل السكان.
الدعم السريع جبال النوبة:
بالنظر لتاريخ الدعم السريع في مناطق جبال النوبة بولايتي جنوب وغرب كردفان نلحظ أنه موجود على الأرض منذ سنوات التأسيس والمسميات الأولى, قوات المراحيل ومجموعات الفزع, وقد اتخذ وجودا قانونيا بعد تقنين المجموعات المحلية المسلحة من قبل الحكومة بعد إقرار تسليح القبائل العربية التي استهدفت الحركة الشعبية بقيادة قرنق مناطقها في بدايات النصف الثاني من عقد الثمانينات الماضي, ومنذ تلك الفترة تولدت بين الحواضن العربية للدعم السريع في المنطقة والمجموعات السكانية المحلية لاسيما ذات الأصول الأفر يقية حالة خوف متبادل مستمرة حتى الآن تسودها المرارات التاريخية التي لاتنسى, لذلك لم يكن من المستغرب أن تتزايد تحفظات مجموعات وتيارات داخل الحركة الشعبية.
ولكن واضح أن الفريق عبدالعزيز الحلو حاول عمل خطوات تنظيم من توقيعه على وثيقة تأسيس الحكومة الموازية حتى ينحني لعاصفة التوقيع والتي واضح لأي مراقب في جبال النوبة أن توقيع الحلو على وثيقة (تأسيس) زاد من (طين بلة)الصراعات النوبية النوبية وأثر على خلافات المنظومة العربية بالجبال الشرقية والجبال الغربية ب(جبال النوبة) والتي يصفها العالمين ببواطن الأمور بملف الحرب والسلام بجبال النوبة إنها مهما ظهرت مظاهر للتوافق والاتفاق إلا خلافاتهما (موية تحت التبن), لقيام عبدالعزيز الحلو بالتوقيع على ميثاق تأسيس الحكومة الموازية في نيروبي الشهر الماضي, وهذا الميثاق محاولة من مليشيا الدعم السريع من ايجاد مشروعية دستورية وقانونية لها بعد حلها نتيجة تمردها على الدولة والآن تعد هذه التيارات والمجموعات لما (يصم الآذان)داخل الحركة إن لم يتراجع من هذه الخطوة التي قطعا ستزيد الفتق بينه وبين مكونات الحركة الشعبية والتي بينها وما بين الدعم السريع في جنوب وغرب كردفان ما صنع الدهر وبعد تزايد هذه الضغوط على الحلو وفي خطوة ميكافيلية أعلن انهم سيحاسبون الدعم السريع وبالميثاق التاسيسي الموقع معه على كل ما ارتكب من جرائم, واللافت أن المذيعة التلفزيونية التي أجرت معه اللقاء قد ظل حاجب دهشتها مرفوعا.
ماذا في الأفق :
عموما واضح أن توقيع الفريق عبد العزيز الحلو على وثيقة تأسيس الحكومة الموازية وما حدث بعد ذلك لن يمر وفق ما تشتهي سفن عبدالعزيز الحلو ومليشيا الدعم السريع ومسانديها لأن معادلة الحرب والسلام في جبال النوبة تحكمها معطيات جغرافية وتاريخية وطبوغرافية وعلاقات تساكن بين المكونات السكانية الموجود بالمنطقة, وحالة وقف إطلاق نار اقرته ضروريات إنسانية وموجبات اجتماعية وانتفاعية بين مواطنين في مناطق سيطرة الحكومة السودانية ومناطق سيطرة الحركة الشعبية (كاودة وبعض مناطق دلامي والريف الجنوبي والغربي ), كل ذلك يمثل مؤثرات مهمة في هذا الملف المهم.
ويبدوأن حادثة الخميس 24 أبريل الحالي لأوضاع متفجرة أصلا حيث قتل ثلاثة من أبناء الكواليب (إحدي أفرع قبائل النوبة) ذات الثقل الاجتماعي والاقتصادي المعروف بمنطقة (تنقلي) أثر هجوم نفذته مجموعة تنتمي لقوات الدعم السريع تنتمي لقبيلة الحوازمة, وقد أعتبر مراقبين أن هذا الحادث سيزيد من حالة الغليان التي لازمت توقيع عبدالعزيز الحلو على وثيقة تأسيس الخاصة بقيام حكومة موازية.