آخر الأخبار

اسقاط مسيرات لـ(العدو) هاجمت مطار بورتسودان

  • الحكومة تتهم الإمارات بالتورط في الهجوم على مطار بورتسودان
  • السعودية وقطر والكويت ومصر وإيران يدينون هجمات المليشيا الإرهابية
  • مصادر: المسيرات انطلقت من قاعدة (العطرون) قرب الحدود الليبية
  • استياء شديد بالاتحاد الأفريقي من هجوم المليشيا على بورتسودان

 

أعلن الجيش السوداني استهداف مسيّرات تابعة لمليشيا الدعم السريع لقاعدة عثمان دقنة الجوية ببورتسودان، فجر الأحد، مما أدى إلى تعليق الرحلات الجوية بمطار بورتسودان، القريب من القاعدة لعدد من الساعات قبل ان يستأنف المطار عمله لاحقا عصرا ،في ذات الاثناء التي سارع فيها رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان بتفقد مطار بورتسودان  .

  وقال المتحدث باسم الجيش السوداني، العميد نبيل عبد الله، في بيان، إن “العدو” استهدف صباح الأحد بمسيّرات انتحارية قاعدة عثمان دقنة الجوية، ومستودعًا للبضائع، ومنشآت مدنية ببورتسودان.

وبحسب المتحدث، فإن المضادات الأرضية للجيش تمكنت من إسقاط عدد من المسيّرات، لكن بعضها تسبب في أضرار محدودة تمثلت في إصابة مخزن للذخائر بقاعدة عثمان دقنة الجوية، وتسببت في انفجارات متفرقة دون وقوع إصابات بين الأفراد.

ووفقًا للمصادر، فقد تم إلغاء خمس رحلات لشركات طيران محلية كانت مجدولة الأحد.

وفي وقت لاحق أصدرت سلطة الطيران المدني نشرة بتعليق الرحلات الجوية في مطار بورتسودان الدولي حتى الساعة الخامسة من مساءً الأحد .

وقال شهود عيان وعاملون في بوابة العبور على الطريق القومي بورتسودان – الخرطوم إنهم سمعوا دوي انفجارات بمطار بورتسودان، كما أمكن مشاهدة تصاعد الدخان من المطار الواقع جنوبي المدينة  بحوالي 20 كيلومترًا.

 من أين أتت المسيرات؟

وكشفت مصادر أن المسيرات الانتحارية التي استهدفت قاعدة عثمان دقنة العسكرية، في مطار بورتسودان بالبحر الأحمر ، عددها 11 مسيرة انتحارية انطلقت من قاعدة “العطرون” الواقعة قرب الحدود الليبية وقطعت مسافة تُقدّر بنحو 1600 كيلومتر.

وقالت مصادر بحسب الصحفي مزمل أبو القاسم المقرب من الحكومة إن المتمردين استجلبوا خبراء أجانب يتوافرون على تجهيزات تقنية عالية مكنتهم من زيادة مدى طيران المسيرات لتصل بورتسودان وكسلا ،ونوهت إلى ان هذه التجهيزات تمت في محور الصحراء وبالتحديد في منطقة العطرون وأن الجيش السوداني قادر على التعامل معها وإبطال خطرها.وأفادت المعلومات أن أربعًا من هذه المسيّرات سقطت في المناطق الجبلية قبل الوصول إلى الهدف، فيما أخطأت اثنتان الهدف، وعادت خمس مسيّرات بعد تلقي تصحيح إحداثيات من عناصر على الأرض، ومن ثم نفذت الضربة على قاعدة عثمان دقنة .

وأشارت مصادر مطلعة إلى وصول 18 خبيرًا أجنبيًا إلى قاعدة العطرون خلال الأيام الماضية، حيث قاموا بتركيب وتجهيز هذه المسيّرات الاستراتيجية، في تطور لافت يُشير إلى تنسيق خارجي يتطلب تدخلاً عاجلًا.

تنوير البعثات:

وقدم قائد منطقة البحر الأحمر العسكرية الفريق الركن محجوب بشرى  بوزارة الخارجية ببورتسودان تنويرا للبعثات الدبلوماسية والقنصلية وممثلي المنظمات الدولية والاقليمية المعتمدة بالسودان حول تطورات الأوضاع الأمنية .

وقال بشرى ان بورتسودان تعرضت فجر الاحد عند الثالثة والنصف صباحا إلى هجوم استمر حتى الساعة السابعة صباحا بعدد من المسيرات مستهدفاً محطة الرادار في فلمينقو وقاعدة عثمان دقنة الجوية وبعض المنشآت الاستراتيجية المدنية المهمة بالمدينة.واكد ان كل الطائرات الانتحارية وعددها 11 مسيرة تم التعامل معها بواسطة وسائل الدفاع الجوي والسيطرة عليها وتحييدها تماما حيث سقط جزء منها في البحر بسبب الإجراءات التي اتخذتها وتبقى منها سبعة الآن بأيدينا.

وأضاف اثناء معركة الدفاع الجوي مع هذه المسيرات هاجمت مسيرة استراتيجية قاعدة عثمان دقنة الجوية محدثة بعض الاضرار المادية في القاعدة، مؤكدا عدم حدوث اي خسائر بشرية غير بعض الاصابات الطفيفة وسط العاملين بالقاعدة ،وقال ان الهدف من هجوم الطائرات الانتحارية كان التغطية على هجوم الطائرة الاستراتيجية واشغال وسائل الدفاع الجوي عن الطائرة الأساسية الاستراتيجية.

واكد ان الوضع مسيطر عليه تماما وقال قادرون للتصدي لمثل هذه الطائرات.

تورط الإمارات:

بالمقابل شن وزير الإعلام خالد الاعيسر والناطق الرسمي باسم الحكومة هجوما عنيفا على الإمارات واتهمها بالوقوف وراء الهجوم على مطار بورتسودان.

وقال خالد خلال تعميم تلقته (أصداء سودانية) أن مدينة بورتسودان تعرضت صباح الأحد لهجوم من   مسيرات انتحارية شكلت غطاءا لهجوم نفذته طائرة استراتيجية أخرى على قاعدة عثمان دقنة الجوية.

وكشف عن تسبب الهجوم في اضرار مادية دون وقوع خسائر في الأرواح.

 وأكد وزير الإعلام تمكن قوات الدفاع الجوي من التصدي للمسرات الانتحارية وتحييدها جميعا بنجاح ، فيما أصابت الطائرة الاستراتيجية أحد الجملونات داخل القاعدة الجوية.

وجزم أن هذا الاعتداء يؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان هذه الحرب ليست مجرد تمرد من مليشيا الدعم السريع بل عدوان مكتمل الاركان تديره وتدعمه دولة الإمارات.

وعد خالد تزويد الإمارات للمليشيا بالطائرات المسيرة المتطورة والتي تدار من غرف التحكم في أبوظبي لا يهدد الأمن الوطني السوداني فحسب بل يعد خطرا داهما على الأمنين الإقليمي والدولي ويتطلب تحركا عاجلا وجادا للتصدي لمثل هذه الانتهاكات.

الرياض تدين:

وفي ذات السياق أدانت  السعودية،  استهداف المرافق الحيوية والبنية التحتية في بورتسودان وكسلا  ، مشددة على أنه يمثل تهديداً للاستقرار الإقليمي والأمن الوطني العربي والأفريقي  .وطالبت  الخارجية السعودية في   منصة “إكس” بالوقف الفوري للحرب في السودان وتجنيب البلاد وشعبها المزيد من المعاناة والدمار.وجددت المملكة تأكيدها بأن الحل للأزمة سياسي سوداني- سوداني، يحترم سيادة ووحدة البلاد ويقوم على دعم مؤسسات الدولة

وأكدت المملكة رفضها لهذه الانتهاكات، مشددة على ضرورة توفير الحماية للمدنيين وتنفيذ ما تم التوقيع عليه في إعلان جدة (الالتزام بحماية المدنيين في السودان) في 11 مايو 2023

الدوحة على الخط:

وأدانت قطر، استهداف المرافق الحيوية والبنية التحتية في مدينتي كسلا وبورتسودان بالسودان ، وعدته عملا منافيا للقوانين والأعراف الدولية وتهديدا خطيرا لأمن المنطقة.

وأكدت الخارجية القطرية، في بيان رفض قطر القاطع لاستهداف المنشآت المدنية والمرافق الحيوية، ودعت إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب عبر الوسائل السلمية.

وجددت الوزارة، دعم دولة قطر الكامل لوحدة وسيادة واستقرار السودان، ووقوفها إلى جانب الشعب السوداني الشقيق لتحقيق تطلعاته في التنمية والازدهار.

“منعطف” الكويت:

من جهتها أعربت  الخارجية  الكويتية عن إدانة الكويت واستنكارها للاعتداءات التي استهدفت المرافق المدنية الحيوية الضرورية لمدينتي كسلا وبورتسودان بالسودان مما يعد منعطفا خطيرا في الحرب الدائرة في السودان .وجددت في بيان لها مطالبة الكويت المستمرة بعدم استهداف المرافق والمراكز المدنية والتي تشكل رافدا حيويا لحياة السكان .ودعت في الوقت نفسه إلى وقف إطلاق النار والالتزام بما جاء في إعلان جدة الصادر في 11 مايو 2023 والذي يؤكد على ضرورة حماية المدنيين مع المحافظة على استقلال السودان ووحدة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية.

 القاهرة ترفض:

 وأعربت مصر عن إدانتها الشديدة لاستهداف البنى الأساسية والمرافق الحيوية في  بورتسودان وكسلا .وأكدت مصر، في بيان صادر عن الخارجية الأحد، رفضها القاطع لأي مساس بمقدرات الشعب السوداني .

وشددت مصر، على ضرورة تجنيب المنشآت المدنية والبنى التحتية ويلات الصراع، والحفاظ على وحدة واستقرار السودان. وشددت على أن مثل هذه الأعمال تُقوّض الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار، وتعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.

ودعت مصر جميع الأطراف السودانية إلى وقف فوري لإطلاق النار، وتغليب صوت العقل حفاظًا على مصالح الشعب السوداني، ودعمًا لمسار الحل السلمي الذي يحقق تطلعاته في الأمن والتنمية.

  قلق إيراني:

وفي ذات الاتجاه ادان المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي،الهجوم الذي استهدف المطار والمنشآت غير العسكرية في مدينة بورتسودان ،وعبر عن قلقه حيال استمرار الهجمات على المنشات الحضرية المدنية، بما في ذلك محطات الطاقة والمشافي ومراكز تحلية المياه، والمطارات غير العسكرية؛ مطالبا بوقف عمليات استهداف المدنيين.

استياء الاتحاد الافريقي:

وعبر الاتحاد الأفريقي عن قلقه البالغ واستيائه الشديد بسبب هجوم المليشيا على بورتسودان.وادان الاتحاد في بيان الهجوم ووصفه بانه تصعيد خطيرا وتهديدا مباشرا لحياة المدنيين .

وأكد التزامه الراسخ بحماية المدنيين ،وجدد دعوته العاجلة لوقف اطلاق النار الفوري واستئناف حوار سياسي شامل بقيادة افريقية،ودعا الاتحاد الافريقي لوضه مصالح الشعب السوداني فوق كل اعتبار.

 وحث المجتمع الدولي للتضامن مع الشعب السوداني ، وتكثيف الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار في السودان.