في مناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة … الإتحاد العام للصحفيين يكشف جرائم المليشيا ضد الصحفيين السودانيين
- المليشيا تغتال 28 صحفيا وتشرد 5000 من منازلهم وتغتصب 5 صحفيات
- توقف 44 صحيفة يومية و7000 صحفي يفقدون وظائفهم
- الإتحاد يناشد الإسراع بقيام صندوق دعم الصحفيين السودانيين ومساعدته في ملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين
- الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين: نتابع بحزن بالغ جرائم الدعم السريع الشنيعة في حق الصحفيين والصحفيات السودانيين
تحقيق ــ التاج عثمان:
يصادف الثالث من مايو من كل عام اليوم العالمي لحرية الصحافة والذي يحتفل به الصحفيون وإتحاداتهم ونقاباتهم في كل انحاء العالم والذي تم إعتماده من الأمم المتحدة واليونسكو في إجتماع ويندهوك بدولة ناميبيا عام 1993.. الإتحاد العام للصحفيين السودانيين شارك بفعالية في هذا اليوم المهم والإحتفاء به في أجواء وفعاليات متنوعة ويكشف عبر هذا التحقيق الصحفي الجرائم المروعة التي إرتكبتها مليشيا الدعم السريع المتمردة في حق الصحفيين والصحفيات السودانيين
رصد وتوثيق:
يمر إحتفال العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة على الصحفيين السودانيين بذكرى اليمة وفاجعة ومحزنة بسبب الحرب التي إشتعلت شرارتها الأولى في ابريل 2023 وتسببت في إستشهاد 28 صحفيا بنيران مليشيا الدعم السريع المتمردة، و 550 حالة إنتهاك تعرض لها الصحفيون والصحفيات السودانيين، و 66 صحفيا وصحفية عانوا ما عانوا من الإحتجاز القسري والتوقيف، و500 صحفي و صحفية لاجئون بدول الجوار، بجانب 5000 نزحوا نزوح داخلي، وتشريد الآلاف من منازلهم وتهجيرهم تهجيرا قسريا.. كما فقد كثير من الصحفيين والصحفيات وافراد من أسرهم حياتهم بمناطق نزوحهم داخل البلاد بسبب غياب العناية الطبية وعدم تمكنهم بسبب الحرب الحصول على الأدوية ووسائل العلاج.. وتسبب (الملاقيط) في دمار شامل كامل بالمؤسسات الإعلامية أكثرها فداحة الدمار الذي الحقوه بالمقر الرئيسي للهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون بامدرمان، وإحتلال مقار 30 محطة تلفزيونية، و 70 إذاعة خاصة تم نهبها بالكامل.. وتوقف 44 صحيفة يومية سياسية ورياضية وإجتماعية وإقتصادية وصحافة ومواقع إلكترونية.. كما فقد 7000 صحفي وصحفية عملهم بوسائل الإعلام المختلفة.. وتم تدمير مقر الإتحاد العام للصحفيين السودانيين بمنطقة المقرن بالخرطوم ونهب أثاثاته وعشرات أجهزة الحاسوب وشاشات التلفاز، وإتلاف كل مستنداته وملفات الصحفيين والصحفيات، وتدمير شبكة الكهرباء والمياه داخل مبنى الإتحاد.
رصد الانتهاكات:
الإتحاد العام للصحفيين السودانيين قام برصد وتوثيق كل هذه الإنتهاكات التي إرتكبتها مليشيا الدعم السريع المتمردة واصدر بيانا ضافيا ومفصلا وتقارير حولها.. كما قام الإتحاد بالتعاون مع المنظمات الصحفية الدولية والإقليمية وفي مقدمتها الإتحاد الدولي للصحفيين، وإتحاد الصحفيين العرب، واليونسكو، ومنظمات دولية أخرى لمتابعة وتنسيق العمل لوقف مثل هذه الإنتهاكات الحاقدة ولعدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم ضد الصحفيين.ٍ
بيان ومناشدة :

اصدر الإتحاد العام للصحفيين السودانيين بيانا ضافيا بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة ناشد من خلاله المنظمات الصحفية الدولية، والمنظمات الحقوقية العالمية العمل لوقف جرائم المليشيا المتمردة وإنتهاكاتها السافرة ضد الصحفيين والصحفيات السودانيين وأسرهم، وضرورة البحث عن السبل الكفيلة لدعم وتقوية الصحفيين السودانيين خاصة الذين فقدوا أعمالهم ومنازلهم وممتلكاتهم وأدوات عملهم كالمصورين الصحفيين المحترفين، والإسراع في قيام صندوق دعم الصحفيين السودانيين وملاحقة مرتكبي الجرائم والإنتهاكات في حق الصحفيين السودانيين، والمساهمة في مشروعات ومبادرات الإتحاد لإستعادة وإستئناف العمل الإعلامي والصحفي المتوقف في البلاد.
كما أعلن الإتحاد العام للصحفيين السودانيين بهذه المناسبة عن تضامنه الكامل ووقفته الصلبة مع الصحفيين الفلسطينيين، ويحي الشهداء منهم في الحرب البربرية الصهيونية على قطاع غزة، وصمودهم وتضحياتهم الباسلة والمشرفة لكل صحفيي العالم من أجل الحقيقة وحرية الكلمة.. محيا كل ضحايا الحروب والإنتهاكات والتعذيب الذي يعاني منه الصحفيين بكل انحاء العالم
شهداء الصحافة:

شهداء الصحفيين والصحفيات السودانيين الذين قضوا نحبهم نتيجة القتل الصريح، والتعذيب والحبس الممنهج، والإنتهاكات الجسدية، يعدون بالمئات منهم علي سبيل المثال، إغتيال الصحفي معاوية عبد الرازق مع ثلاثة من افراد اسرته داخل منزله بمنطقة الدروشاب بالخرطوم بحري، والصحفي الشهيد معاوية عبد الرازق عمل صحفيا محترفا بصحف الجريدة، وآخر لحظة، والأخبار.. ومنهم الشهيدة سماهر عبد الشافي التي كانت تعمل بإذاعة زالنجي، والتي لقيت مصرعها بقذيفة اطلقتها المليشيا سقطت على منزلها الذي كانت تقيم فيه نازحة بالحصاحيصا.
ومنهم الصحفي الشهيد المذيع بقناة النيل الأزرق الفضائية أحمد يوسف عربي بعد ان اطلق عليه افراد من المليشيا وابلا من الذخيرة داخل منزله بحي العباسية بامدرمان.. كما إستشهد شقيق الصحفية مزدلفة محمد عثمان وإبنه داخل المعتقل الذي نصبته المليشيا بجزيرة توتي اثناء إحتلال الملاقيط للجزيرة، حيث تم إقتيادهما من منزلهما بتوتي إلى أحد معتقلات المليشيا بالجزيرة واللذين قضيا فيه عاما كاملا.. ومن ضحايا الملاقيط الصحفية بوزارة الثقافة والإعلام بولاية الجزيرة، ومراسلة صحيفة الميدان، حنان آدم، ومعها شقيقها يوسف، واللذين إستشهدا داخل منزلهما بقرية ود العشا ريفي المدينة عرب محلية جنوب الجزيرة.. ومن شهداء الصحافة الصحفي مكاوي محمد احمد من وكالة السودان للأنباء (سونا)، والذي إغتالته الايادي الآثمة للمليشيا المتمردة بقرية النورة ولاية الجزيرة.. ومقتل الصحفي عبد الهادي عيسى امام أفراد اسرته بالحاج يوسف في 18 فبراير 2025 بواسطة الملاقيط.
وآخر شهداء الصحافة السودانية إستشهاد أربعة من صحفيي التلفزيون القومي حضروا من مدينة بورتسودان واجروا اول تغطية لتحرير القصر الجمهوري، حيث اطلقت عليهم المليشيا مسيرة اثناء إحتفالهم مع قوات الجيش عقب تحرير القصر مباشرة وتصويرهم لذلك الحدث الهام للعالم أجمع.. توفي منهم ثلاثة في باحة القصر وهم الشهداء: فاروق الزاهر المخرج ومدير البرامج بالتلفزيون القومي، ومجدي عبد الرحمن المصور التلفزيوني، بجانب سائق عربة التغطية التلفزيونية، ولحق بهم بعد ذلك الشهيد إبراهيم مضوي متأثرا بجراحه.. كما قامت المليشيا بتصفية الإعلامي أحمد محمد صالح سيدنا مدير قطاع الإذاعة والتلفزيون بولاية شمال دارفور بمدينة الفاشر يوم 13 ابريل من العام الحالي.. ومقتل المذيع الشهيد احمد العربي بطلق ناري بامدرمان بواسطة مليشيا الدعم السريع.. ومراسلة تلفزيون سودان بكرة الشهيدة حليمة إدريس.
الإتحاد العام للصحفيين السودانيين قام ايضا بالتوثيق لأكثر من 40 صحفيا تعرضوا لتهديدات مباشرة بالقتل بواسطة مليشيا الدعم السريع، منهم 13 صحفية عبر الإتصال الهاتفي والرسائل النصية، بجانب 69 حالة إختفاء قسري لصحفيين بواسطة المليشيا المتمردة منهم 11 صحفية, كما وثق الإتحاد العام للصحفيين السودانيين 5 إعتداءات جنسية لصحفيات سودانيات بواسطة مليشيا الدعم السريع.
تحقيق عاجل:

الأمين العام للإتحاد الدولي للصحفيين، أنطوني بلانجي، ظل متابعا لموجات القتل والإنتهاكات التي يتعرض لها الصحفيين والصحفيات السودانيين، حيث قال في سياق تصريح له: السودان كان الدولة الأخطر عام 2024 للصحفيين في افريقيا بسبب جرائم الدعم السريع.. وان قوات الدعم السريع متورطة في غالبية حالات قتل الصحفيين الموثقة.. ونحن حقيقة نشعر بحزن بالغ إزاء هذه الجرائم الشنيعة في حق الصحفيين والصحفيات السودانيين، فإستهداف الإعلاميين أمر غير مقبول ولا يمكن التغاضي عنه.. ونحن كإتحاد دولي للصحفيين نطالب بتحقيق عاجل يضمن العدالة ويضع حدا للإفلات من العقاب.. وأعبر عن خالص التعازي لأسر وعائلات الصحفيين والصحفيات السودانيين القتلى وللإتحاد العام للصحفيين السودانيين.. وندعو الدعم السريع التوقف الفوري عن إستهداف الصحفيين وتوفير الحماية لهم خلال تادية واجبهم المهني.