تعرف على ما قاله قانونيون بشأن رفض دعوى السودان ضد الإمارات!!
متابعات – أصداء سودانية
أكد خبراء قانون دولي أن قرار محكمة العدل الدولية بعدم قبول الدعوى التي رفعتها السودان ضد دولة الإمارات العربية المتحدة لعدم الاختصاص جاء لسبب شكلي إجرائي وليس رفضا للموضوع.
ولفتوا إلى أن الإمارات عندما وقعت على النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية تحفظت على بنود إجرائية، يتماشى بشكل كامل مع مبادئ القانون الدولي الراسخة، ويجسد احترام سيادة الدول وحقها السيادي في التحفظ على بعض بنود المعاهدات الدولية.
وأوضح الخبراء أن تحفظ الإمارات عند انضمامها إلى اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في عام 2005 على المادة التاسعة من الاتفاقية، التي تمنح محكمة العدل الدولية اختصاصًا إلزاميًا في النزاعات المتعلقة بتفسير أو تطبيق الاتفاقية، يُعتبر إجراءً قانونيًا سليمًا ومعترفًا به على نطاق واسع في القانون الدولي.
وأشاروا إلى أن هذا التحفظ يعني أن دولة الإمارات لم تقبل بالولاية القضائية الإلزامية للمحكمة في مثل هذه القضايا إلا بموافقتها الخاصة.
وشدد الخبراء على أن مبدأ سيادة الدول وحقها في إبداء التحفظات على المعاهدات الدولية يعتبر حجر الزاوية في النظام القانوني الدولي، فالدول، عند انضمامها إلى معاهدة ما، لها الحق في أن تستثني أو تعدل أثر بعض بنودها فيما يتعلق بها، شريطة ألا يتعارض التحفظ مع موضوع وهدف المعاهدة الأساسيين.
وفي حالة تحفظ الإمارات على المادة التاسعة، اعتبر الخبراء أنه لا يمس جوهر الاتفاقية المتعلق بمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.
خلص الخبراء إلى أن قرار محكمة العدل الدولية بعدم قبول الدعوى السودانية يعكس التطبيق السليم للقواعد الإجرائية والقانونية للمحكمة، ويؤكد على أهمية الالتزام بتحفظات الدول على المعاهدات الدولية.
وأشاروا إلى أن قبول الدعوى في ظل وجود تحفظ إماراتي واضح على اختصاص المحكمة في هذا النوع من القضايا كان سيشكل تجاوزًا لسلطة المحكمة وتعديًا على سيادة الإمارات.