ويتواصل تساقط (ورق توت) جوار السودان.. هلاك طيار كيني في نيالا
متابعات – أصداء سودانية
في ساعة مبكرة من صباح يوم السبت عندما استهدفت غارات جوية للجيش السوداني مطار نيالا في جنوب دارفور.
ويمثل الهجوم، الذي وقع فجرًا ، تصعيدا كبيرا في الحرب التي بدأتها ميليشيا الدعم السريع بدع من دويلة الإمارات.
أفاد شهود عيان أن طائرة، يُشتبه في أنها تحمل إمدادات عسكرية لميليشيا الجنجويد المدعومة إماراتيًا، هبطت في مطار نيالا الدولي قبل أن تقلع عدة مرات. وبعد هبوطها الأخير، فشلت في الإقلاع، قبل لحظات من الانفجار.
ثلاثة انفجارات على الأقل سمعها سكان مدينة نيالا عقب الهبوط.
ونقلت صحيفة (كينيا إستاندرد) عن شهود عيان: “هبطت طائرة وأقلعت ثلاث مرات في مطار نيالا، ثم هبطت مرة أخيرة دون أن تقلع مرة أخرى”.
وذكرت التقارير أن القصف العسكري أصاب عدة مواقع داخل المطار، بما في ذلك مهبط طائرات كان يستخدمه في السابق بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد)، ومبنى سكني قري.
وقالت مصادر مقربة من عائلة الطيار الكيني: إنه كان على ما يبدو ينفذ عملية سرية في تشاد لنقل جنود يقاتلون في منطقة دارفور.
وتقول الصحيفة: لكن محاولاتنا للوصول إلى شقيق المحامي الذي يعمل في نيروبي باءت بالفشل، إذ لم نتمكن من الرد على جميع المكالمات.
من جهتها، ذكرت مصادر محلية أن الجرحى تم نقلهم من المطار إلى مستشفى نيالا التعليمي، وتم تأكيد وفاة بعضهم.
فيما زعمت هيئة الطيران المدني الكينية عدم فقدان أي طائرة، وهو ما يشير إلى أن الطائرة التي كان يقودها الطيار الكيني ليست مملوكة محليا.
ولم ترد وزارة الخارجية والمتحدث باسم الحكومة على الاتصالات أو الرسائل.
في غضون ذلك، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر تصاعد الدخان والنيران من المطار.
وتأتي هذه الغارات الجوية بعد ثلاثة أشهر فقط من عقد قوات الدعم السريع والجماعات المسلحة المتحالفة معها اجتماعا مثيرا للجدل في نيروبي، حيث ورد أنهم شكلوا حكومة موازية.
أدى هذا الاجتماع إلى تفاقم العلاقات المتوترة أصلاً بين السودان وكينيا، إذ يعتبر الأول أن الأخيرة تدخلت في شؤونه الداخلية. واتهمت الحكومة السودانية نيروبي بدعم ميليشيا آل دقلو.
ردًا على ذلك، علّق السودان جميع وارداته من دويلة كينيا، بما في ذلك الشاي والأغذية والأدوية. كما استدعى سفيره في نيروبي وهدّد بفرض المزيد من العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية.
وصف مسؤولون سودانيون كينيا بأنها “دولة مارقة”، واتهموها بزعزعة استقرار المنطقة وتقويض جهود السلام في السودان.
من جانبها، دافعت كينيا عن نفسها، بزعم إنها ملتزمة بمبادرات السلام الإقليمية. كما تقول.