آخر الأخبار

قصة سقوط (شرفي).. السفير المتمرد على (الوطنية)

فُصل من السلك الدبلوماسي في 2013 بعد طلبه اللجوء إلى كندا

القاهرة – أصداء سودانية
تمرد سفير السودان السابق عبد الرحمن شرفي على قيادة الدولة ووزارة الخارجية ورفض استدعائه والعودة من دويلة الامارات، ليعفى من منصبه في اكتوبر 2024م.
وفي اقتباس من سيرته التي تطرق لها الإعلامي والصحفي طلال مدثر، التحق السفير عبدالرحمن شرفي بوزارة الخارجية في العام 1985م حيث عمل سكرتير ثالث في سفارة السودان بزيمبابوي العام 1988م وحتي اوائل التسعينات ثم مستشارًا بسفارة السودان في نيودلهي ثم وزيرا مفوضا بسفارة بنيروبي واول سفير للدولة في فنزويلا في 2009م وشغل ايضا في الخرطوم منصب مدير ادارة المراسم بوزارة الخارجية ثم سفيرا بالامارات في 2022م.

والده جنرال عسكري
والده هو اللواء ركن حرب احمد خالد شرفي القائد الاسبق لسلاح المهندسين الدفعة 2 حيث عمل ملحقا عسكريا بكمبالا في الستينات.
وفي 2013 فصل من منصبه كسفير للسودان في فنزويلا بعد ان غادر إلى كندا دون اخطار الوزارة وراجت انباء يومها بالصحف انه طلب اللجوء هناك ولم يعد مما ادى لفصله وفقاً لقانون الخدمة المدنية بنص المادة (50) قبل ان يعاد مجددا للخدمة ضمن مجموعة من قبل لجنة النظر في قضية المفصولين تعسفياً في الخارجية، ورفعت توصياتها إلى اللجنة القومية وأصدر مجلس الوزراء حينها القرار رقم (51) لسنة 2020م بتاريخ 20 فبراير بالموافقة على توصيات اللجنة التي قضت بإعادة عشرة دبلوماسيين للخدمة كان هو من بينهم ليتم بعد ذلك تعيينه سفيرا للسودان بـ ابو ظبي في سبتمبر من العام 2022م وظل في منصبه هذا حتى اقيل في اكتوبر 2024م.
سابقة السفير عبد الرحمن ليست الأولى أو الأخيرة؛ فقد خلفه في ذات السلوك بعده فقط بعام واحد فقط ابن عمه عادل شرفي والذي تخلى ايضا عن منصبه كسفير للسودان بكمبالا في يونيو من العام 2014 وغادر للعاصمة البريطانية لندن حيث انضم للجبهة الثورية هناك.

دائرة القصة (المفرغة)
ولم تتوقف دائرة القصة هنا، فلأسرة شرفي فرد ثالث ايضا بالخارجية وهو محمد حسين شرفي شقيق عادل وابن عم عبدالرحمن والذي سبق وان تم اجتيازه للمعاينة للدخول للوزارة ضمن الكوادر الوسيطة وغاب في اخر لحظة عن الخطوة الاخيرة وهي مقابلة الوزير مفضلا البقاء في دولة قطر حيث يعمل هناك وتمت اعادته ايضا ضمن كشف العائدين للخدمة رغم انه لم يعين اصلا في الوزارة!
وتعتبر عائلة شرفي من الأسر الامدرمانية العريقة التي قطنت باكرًا حي ودنوباوي والعمدة منذ ايام الثورة المهدية خاصة وان جذورهم التاريخية تعود لجزيرة لبب بالشمالية التي ولد بها محمد أحمد المهدي وسُميت بعد ذلك مقابر أحمد شرفي الشهيرة بامدرمان علة جد الأسرة الكبير.
بقى أن تعلم أن السفير عبدالرحمن شرفي وابن عمه السفير عادل شرفي خرجا عن طوع (الخارجية) ورفضا الانصياع لأوامرها ليطبقا معا شعار (أنا وابن عمي على الوزارة).