آخر الأخبار

دائرة مرتزقة وبيادق (دويلة العدوان) تتسع.. جوبا متورطة بـ(حرب السودان)

متابعات – أصداء سودانية
أكت تقارير استخباراتية انزلاق مسؤولين نافذين بجنوب السودان في عدوان إمارة الشر على الشعب والجيش السودانيين، إلى جانب خبراء مسيّرات يمنيين استعانت بهم الدويلة كمرتزقة مع ميليشيا آل دقلو.
وعلى الرغم من ترددها في البداية، تماهت حكومة جنوب السودان مع العدوان الإماراتي، بفعل الأزمة الاقتصادية الخانقة وضغوط وتحالفات داخلية بين قيادات عليا في جوبا.

شخبوط (وزير العدوان)

وكان لزيارات متكررة من وزير الدولة بخارجية الدويلة شخبوط بن نهيان إلى جوبا دور أساسي وفعل السحر في التمهيد لهذا التعاون، وذلك بحسب ما أورده موقع للمعارضة التشادية يسمى (المحقق) قال إنه تحصل عليها من مصادر متعددة عن تورط إمارة عيال زايد في دعم الميليشيا الإرهابية في حربها على السودان، عبر تنسيق مباشر مع قيادات نافذة بحكومة جوبا، في خطوة مثيرة للجدل تعكس حجم مؤامرة نظام أبو ظبي في بناء تحالفات من دول الجوار للعدوان على السودان من خلال مصالح ونفوذ عسكري وسياسي.
وكانت أولى خطوات دخول جوبا على الخط بإقناع المتمرد عبد العزيز الحلو، المقرب من نظام سلفاكير ودوائر الحكم في جوبا، بالدخول في تحالف مع ميليشيا الجنجويد بقيادة قائد التمرد (حميدتي)، ليظهر هذا التحالف فيما يتعلق بتكوين ما سُميت بـ”الحكومة التأسيسية”.

مسارات جديدة لـ(المؤامرة)
وفي السياق، اتخذت الدويلة مسارات جديدة لتوصيل الدعم اللوجستي للتمرد، تمثلت بشحن سيارات دفع رباعي (لاندكروزر) تُرسل من أبو ظبي إلى ميناء مومباسا الكيني، مرورًا بأوغندا، وصولًا لمعبر نمولي، ثم إلى مدينتي واو وأويل، لتصل في النهاية إلى منطقتي (الرقيبات وقوق مشار).
وتكشف المنصة التشادية أن تلك السيارات يتسلمها المدعو العقيد خلا التاج التجاني، المسؤول عن التوزيع الميداني لعناصر ميليشيا الجنجويد في دارفور وكردفان، ووفق تقارير ميدانية وصل عدد العربات المستلمة أكثر من 400، بترتيب وتأمين من قيادات أمنية جنوب سودانية.
كما تحول مطارا واو وجوبا إلى نقاط هبوط رئيسية لطائرات الإمداد العسكري. ومن بين أبرز الحوادث، ما تعرضت له طائرة كينية تم تدميرها في مطار نيالا بجنوب دارفور، ليتبين لاحقًا أنها كانت تستخدم في إمداد ونقل جرحى الميليشيا.

تواطوء جوبا العلني
الطائرة الكينية قد تم احتجازها سابقًا في واو اثناء محاولة تغيير شعارها الرسمي إلى الصليب الأحمر، لتمويه واخفاء هويتها، لتأتي توجيهات عليا بالإفراج عنها، لتُستأنف عملياتها قبل أن تُسقطها المقاتلات السودانية ويُقتل كل طاقمها، ومن ضمنهم طيار جنوبي يُدعى “سامسونق” ابن وزير الأمن الجنوب سوداني موبوتو مامور، وآخر كيني.
وانتظمت عناصر من جهاز الأمن المحلي في أحياء جوبا مثل سوق كاستم وقودلي، في عمليات تجنيد علنية لسودانيين ومرتزقة جنوبيين، خصوصًا ممن لديهم خبرات بالمدفعية والوحدات الفنية، ليرسلوا بعدها إلى معسكرات بمدينتي أويل وراجا للتدريب على تشغيل الطائرات المسيّرة والدعم القتالي.
ويوضح التقرير أن مدينة الرنك أصبحت محطة استقبال رئيسة لعناصر الجنجويد المنسحبين من مناطق النيل الأزرق والدالي والمزموم، ويرحلوا  إلى جوبا ومنها إلى أويل وراجا ثم إلى دارفور وكردفان.
في المقابل، يُعالج جرحى ميليشيا الجنجويد بتنسيق دويلة العدوان في عدة مستشفيات بجوبا، من بينها المستشفى العسكري، والحرية، والوعد (Promise)، ومستشفى ميداني انشأته إمارة الشر في أويل.

استقبال مرتزقة يمنيين
وكشفت مصادر المنصة التشادية عن استقبال مطار جوبا مرتزقة أجانب قادمين من اليمن، خاصة من مناطق عمليات “عاصفة الحزم”.
ولفت إلى أبرزهم أربعة خبراء مسيّرات من حملة الجوازات اليمنية، نقلوا لاحقًا إلى دارفور عبر أويل.
إلى ذلك، يتضح أن جنوب السودان لم يعد جارٍ محايد في حرب ميليشيا دويلة العدوان على الشعب والجيش السودانيين، بل أصبح (بيدقًا) فعّالًا في شبكة إمداد ودعم عسكري معقّدة يقودها نظام أبو ظبي وتستهدف تنفيذ المخطط الاستعماري والسيطرة على السودان بفرض الميليشيا حاضرة في السلطة والحكم بالسودان.
أخيرًا، يؤسس غباء بعض الأنظمة بدول الجوار للسودان في جر المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة بالتأكيد أنها لن تبقي ولا تذر في ظل الصراعات الاستعمارية الناعمة للسيطرة على ثروات وموارد المنطقة بإشعالها عبر تحالفات لن تنتهي إلى باحتراق الجميع خاصة الأوضاع الأمنية الحساسة المهددة لأمن واستقرار المحيطين الأفريقي والعربي وبالتالي الدولي.