تكوين تحالف إعلامي وحقوقي دولي حول جرائم الحرب في السودان
إسطنبول : أصداء سودانية
أنطلقت بمدينة استانبول التركية صباح السبت أعمال الندوة الإعلامية الحقوقية تحت عنوان (دماء لاتشترى) التى نظمتها شبكة الاعلاميين السودانيين بالخارج مع منظمة حراس الحقوق .
وشارك فيها عدد من الاعلاميين والحقوقين السودانيين والأتراك وصحافيّون من بلدان أوروبية وافريقية وعربية ومنظمات حقوقية عربية أخرى .
وأكد رئيس شبكة الاعلاميين السودانيين بالخارج الصادق الرزيقى أن ما يتعرض له السودان من انتهاكات لحقوق الإنسان وتدمير لمقدرات الدولة واستهداف للبنية التحتية يفوق كل التصورات .
واشار إلى ان حجم الاعتداءات علي المدنيين من قتل واغتصاب واعتقالات وتعذيب وتهجير قسري بلغ حداً لا يمكن وصفه إذ تعد جرائم المليشيا المتمردة المروعة هي الأبشع في عالم اليوم ، بينما كان التدمير المنهج للمنشآت العامة والمرافق الحيوية والخدمية هو السمة الأبرز في ممارسات التمرد غير المسبوقة ، و أشار إلي فى الوحشية المفرطة في ممارسات القتل الاغتصاب والاستعباد الجنسى والجسدى.
من جهتها ذكرت رئيس المفوضية القومية لحقوق الانسان السابقة في السودان ايمان فتح الرحمن نمر أن ما جري في السودان من جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب لم تعد قضية منسية و بل أكبر الكوارث الإنسانية فى العالم كما وصفتها الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية .
وإستعرضت انواع الجرائم المرتكبة التي تم رصدها في التقارير الأممية ولجان مجلس الامن الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية .
مؤكدة ان الحرب التي سنتها المليشيا المتمردة فى السودان جعلت من أجساد النساء مسرحاً لها فى جريمة منظمة لم تعهدها البشرية من قبل حيث تعرضت النساء إلى الاسترقاق والسبي والاعتداء الجسدى والجنسى والعبودية المذلة ولاول مرة فى التاريخ الحديث يتم بيع النساء فى أسواق فى دارفور ودول إفريقية .
مضيفة أن المليشيات أخفت أكثر من عشرة الف مواطن مدنى قسريا لم يعرف مصيرهم حتى الآن تم الكشف عن عديد المقابر الجماعية التى تم فيها دفن المواطنين الذين تم قتلهم بعد تعذيبهم .
ونوهت بأن الإنتهاكات والمجازر التى تمت فى الخرطوم ودارفور والجزيرة اكبر من ان تحصى، مشيدة علي ان هذه الجرائم لن يفلت مرتكبوها من العقاب وهي مرصودة وموثقة وجزء من توثيقها قامت به المليشيا نفسها بتصوير عناصرها لما يقترفونه من جرائم .
ودعت الي تضافر كل الجهود الحقوقية في الداخل والخارج حتي يكون ملف ملاحقة المليشيا هو الهم الأكبر للدولة والمجتمع .
بالمقابل أكد رئيس منظمة حراس الحقوق الدكتور ياسر يوسف ان الملفات الحقوقية والتوثيقات والرصد الذى قامت به المنظمات الحقوقية يمثل دليل إدانة دولية مكتمل الأركان وثابت بالأدلة والشواهد .
مشيراً إلى ما تقوم به المليشيا من انتهاكات لحقوق الإنسان واحتلال الأعيان المدنية وتدمير المرافق التعليمية والصحية والقطاعات الصناعية والتجارية والزراعية وحتى الثقافية والإعلامية مما ينقل الحرب من حرب سياسية إلى حرب تدميرية بمخطط إقليمي ودولى استخدمت فيه مليشيا الدعم السريع مسنودة بمرتزقة من أكثر من سبعة عشر دولة من أجل نهب وتدمير السودان وتشريد اهله
وتحدث في الندوة عدد من الخبراء الحقوقيين وقيادات إعلامية العربية وأفريقية وتركية، أكدوا ان القضية السودانية هي الأبرز في العالم اليوم وتحتاج الي تحركات عاجلة ومكثفة .
واتفق الجميع في الندوة علي تكوين تحالف إعلامي وحقوقي دولي لجعل قضية الانتهاكات للقانون الدولي الإنساني والعهود والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وجرائم الحرب و الإبادة الجماعية المرتكبة في السودان في صدارة الاهتمامات والتحركات حتي يتم وقف هذه الجرائم ومحاكمة مرتكبيها .