السودان يكشف لـ(البرلمان البريطاني) دور الإمارات بحرب العدوان
لندن – اصداء سودانية
خاطب السفير بابكر الصديق محمد الامين رئيس بعثة سفارة السودان في لندن اليوم ندوة رفيعة المستوى داخل مبنى البرلمان البريطاني في لندن، بمشاركة نوعية من نواب وصحفيين ودبلوماسيين، لمناقشة حرب العدوان المستمرة ضد السودان وشعبه منذ أكثر من عامين والمنحي الخطير الذي اتخذته مؤخرا بالتدخل المباشر للراعي الإقليمي للمليشيا.
وقال: الإمارات تدعم حربًا ممنهجة ضد الدولة والمواطن، وأوضح السفير أن الحرب في السودان لم تعد حربا بالوكالة بل تحولت إلى عدوان خارجي مباشر علي البلاد.
حرب ميليشيا إماراتية
وذكر رئيس بعثة سفارة السودان في لندن ان المليشيا الإرهابية ظلت تخوض حربا بالوكالة شاملة تستهدف الدولة والمواطن معًا، بدعم عسكري ولوجستي من الإمارات، يشمل توريد السلاح وتجنيد المرتزقة، وقال: إن أي محاولة لوقف الحرب لا بد ان تتصدي لاهم عوامل إطالتها وهو الدور الإماراتي، ودعا لانهاء حالة الأفلات من العقاب التي يحظي بها حاليا قادة المليشيا ورعاتهم.
الكاتب الصحفي عثمان ميرغني نائب رئيس صحيفة الشرق الأوسط سابقا تناول آثار الحرب علي الأرث الثقافي والإنساني، مسلطًا الضوء على ما وصفه بـجريمة ”الأبادة الجماعية للحضارة والذاكرة الوطنية السودانية”.
وأوضح أن الاستهداف لم يتوقف عند حدود الدماء والتشريد، بل امتدت لتطال ذاكرة البلاد، بقوله: المتحف القومي السوداني نُهب، وآلاف القطع الأثرية التي تمثل حضارة تمتد لآلاف السنين سُرقت وتُباع في السوق السوداء، بينما يلتزم العالم صمتًا مريبًا.
كما أشار إلى الانهيار الكامل في الخدمات الأساسية، مضيفًا: ملايين السودانيين اليوم يعيشون في ظروف لا إنسانية.
(الاغتصاب) لتفكيك المجتمع
الدكتورة زهرة أحمد الناشطة الحقوقية وعضو تنسيقية القوى السياسية قالت: الاغتصاب سلاح ممنهج لتفكيك المجتمع، واستعرضت حجم الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع ضد النساء والأطفال.
وأردفت:لدينا شهادات دامغة ومؤلمة عن استخدام الاغتصاب كسلاح منهجي في هذه الحرب، أمهات اغتُصبن أمام أطفالهن، وأطفال أمام أسرهم، إنها سياسة ممنهجة لإذلال الأسر السودانية وكسر روح المقاومة داخل المجتمع.
وأضافت ان هذه الجرائم ليست حالات فردية، بل تُمارس بشكل منظم ومتكرر في مناطق النزاع.
وتحدث الدكتور هاشم عيسى نائب رئيس تنسيقية القوى الوطنية واستشاري في هيئه الصحة البريطانية (NHS) قائلًا: القطاع الصحي ينهار بفعل دعم إماراتي مباشر للمليشيا، واشار الى المواقف المتراخية للقوي الغربية بما فيها بريطانيا من الجرائم الني ترتكبها مليشيا الحنجويد برعاية الأمارات.
بريطانيا تحمي الإمارات
وفيما ذكر نائب رئيس تنسيقية القوى الوطنية أن تراخي الغرب وبريطانيا وفر حماية لمرتكبي جرائم الإبادة الجماعية، واستعرض الأثر المدمر للحرب على القطاع الصحي، محذرًا من انهيار كامل في البنية التحتية الصحية.
واوضح عيسى أن أكثر من 70% من المستشفيات والمراكز الصحية تم تدميرها أو إغلاقه، إلي جانب ان الكوادر الطبية تُستهدف، والإمدادات الدوائية تُنهب، وزاد: ما يحدث ليس عرضًا جانبيًا، بل هجوم منظم على حق الناس في الحياة.
وأضاف أن الدعم الإماراتي للمليشيا ساهم بشكل مباشر في هذا الانهيار، عبر تمكين المليشيا من السيطرة على المرافق واستخدامها كقواعد عسكرية.”
واختتمت الندوة بدعوات واضحة وصريحة لمحاسبة الجهات المتورطة في تأجيج الصراع، وفي مقدمتها دولة الإمارات، إلى جانب التأكيد على ضرورة تحرك بريطاني وأوروبي أكثر فاعلية لوقف نزيف الدم السوداني.
وشدد المشاركون على ضرورة العمل العاجل لوضع خارطة طريق واقعية تضمن محاسبة المليشيا على الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوداني، وصولاً إلى عملية تقود البلاد إلى السلام والاستقرار الدائمين.