ترامب في السعودية .. هل السودان حاضرا في أجندة الزيارة ؟
الخارجية الأمريكية تدين إستهداف المليشيا لبورتسودان
شقلاوي : الزيارة تُعيد رسم مساحات التأثير في محيط البحر الأحمر والقرن الإفريقي
تقرير – أصداء سودانية:
وجدت الزيارة التي يقوم بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية إهتمام كبير من قبل الدول العربية، لإرتباطها بعدد من الملفات التي تهم الدول العربية وكيفية تعامل الإدارة الأمريكية مع ملف الشرق الأوسط ودول الخليج، ووجدت الزيارة إهتمام السودانين، رغم أن مناقشة قضية السودان لم تطرح بشكل رسمي ضمن أجندة الزيارة التى بدأها ترامب بالسعودية و تمتد لتشمل قطر والإمارات
توقيع إتفاق مع المملكة:
ووقع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الثلاثاء، وثيقة الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بقصر اليمامة في الرياض.
ووصل الرئيس الأميركي، الثلاثاء، إلى الرياض في مستهل زيارة (تاريخية)، والتي تشمل أيضاً الإمارات وقطر، حيث كان في استقباله بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.
وجرت مراسم استقبال رسمية للرئيس الأميركي في قصر اليمامة بالرياض،حيث عقد مباحثات مع ولي العهد السعودي.
جولة خليجية واسعة:

في سياق الزيارة اللافتة التي قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العاصمة السعودية الرياض، ضمن جولة تشمل عددًا من دول الخليج، تبرز تساؤلات عديدة حول انعكاسات هذه الخطوة على دول المنطقة، ولا سيما السودان، في السياق قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي ابراهيم لـ أصداء سودانية, رغم أن الزيارة لا تستهدف السودان بشكل مباشر، فإن تداعياتها الإقليمية ستكون بالغة الأثر، وقد تُعيد رسم مساحات التأثير في محيط البحر الأحمر والقرن الإفريقي، ما يضع السودان أمام فرص وتحديات في آنٍ واحد.
زيارة ترامب تؤكد على محورية الخليج في الاستراتيجية الأميركية، وهذا التقارب بين واشنطن والعواصم الخليجية قد ينعكس على السودان من خلال دعم أكبر لاستقراره، أو إدماجه ضمن ترتيبات إقليمية تشمل الأمن والتنمية.. هذا بالنظر الي ان السودان ليس معزولًا عن هذه الديناميكية؛ فالعلاقات التي تربطه بالسعودية وقطر ، ومشاركته في تحالفات إقليمية سابقة، تجعله مرشحًا ليكون ضمن الحسابات الأميركية غير المعلنة، خصوصًا إذا ما تعلق الأمر بأمن البحر الأحمر ومكافحة الإرهاب.
في الجانب الاقتصادي، فإن أي تقارب أميركي-خليجي من شأنه أن يُثمر عن فرص استثمارية في السودان، خاصة في مجالات الزراعة والطاقة والبنية التحتية, لكن هذا يتطلب بيئة سياسية مستقرة وقدرة على بناء الثقة مع المستثمرين الإقليميين والدوليين.. حيث تحتاج السغودية لبزل جهد في ملف حرب السودان بالنظر لتدخل الامارات في الشان السودان بحسب ما اعلنت الحكومة السودانية
اختبار القرار السوداني:
كذلك التحولات الناتجة عن هذه الزيارة قد تفرض على السودان مواقف حساسة، مثل موقفه من التطبيع مع إسرائيل، أو الاصطفاف في ملفات إقليمية كاليمن وإيران,هذه القضايا قد تمثل اختبارات حقيقية للقرار السوداني في ظل الضغط الخارجي و تداعيات الحرب لكن من المهم ان يحافظ السودان علي قراره السيادي وهو يتجه اي من الاتجاهات المؤثر في قراراته المستقبلية.
نجمل القول إذا أحسن السودان قراءة المشهد، يمكنه أن يتحول من موقع المتلقي إلى موقع الفاعل بالنظر الي موقعه الجيوسياسي الموثر كذاك بالنظر إلى تمتعه بموارد ضخمة تجعله بلدا واعدا ينظر له بعين الاحتمال ، لكن ذلك مشروط بحكمة سياسية تحسن ادارة هذه الاوراق ، واستقرار داخلي يُطمئن الشركاء الخارجيين، ويُمكن البلاد من استثمار التحولات الجارية في المنطقة
الخارجية توضح:
قال متحدث الخارجية الأميركية الإقليمي: إن زيارة الرئيس ترمب إلى المملكة العربية السعودية، تمثل أول زيارة له إلى المنطقة منذ توليه المنصب، وتعكس هذه الزيارة التزام الولايات المتحدة العميق، بشراكاتها الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط
وأضاف وربيرغ: تأتي الزيارة في لحظة حاسمة، تواجه فيها المنطقة تحديات أمنية واقتصادية متصاعدة، في حين تسعى الولايات المتحدة من خلالها، إلى تعزيز التعاون مع شركائها الخليجيين في ملفات الدفاع، والطاقة، والاستثمار.
وزاد: أضف إلى ما سبق، فإن الزيارة ستبحث سبل توسيع نطاق الجهود المشتركة لمواجهة التهديدات الإقليمية؛ مثل سلوك إيران المزعزع للاستقرار، والإرهاب، والحرب في أوكرانيا، وضرورة تحقيق السلام في غزة.
وقال وربيرغ: تمثل الزيارة المرتقبة للرئيس ترمب إلى المملكة، على صعيد العلاقات الثنائية بين الرياض وواشنطن، فرصةً مهمةً لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، في مجالات تشمل الدفاع، والأمن، والاستثمار، والطاقة.
وشدَّد المتحدث على سعي بلاده نحو تعميق هذا التعاون لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ولبناء علاقات اقتصادية أكثر تنوعاً واستدامةً، ترتكز على المصالح المشتركة. كما تُظهر هذه الزيارة التزام واشنطن الثابت بتقوية تحالفاتها مع شركائها الأساسيين في الشرق الأوسط، مرجحاً أن تتضمَّن النقاشات ملفَي الاستثمار والدفاع
ملف السودان حاضر:
إلى ذلك شدَّد وربيرغ، على أن إدارة ترمب تولي ملف السلام في فلسطين بشكل عام، وإيصال المساعدات إلى غزة أهميةً كبيرةً، مشيراً إلى عدم توقف الجهود الأميركية الرامية إلى ذلك، نافياً أي فرض أميركي لتهجير الفلسطينيين، مشيراً إلى أن ترمب لم يرفض حلّ الدولتين، وإنما تقدير الأمر متروك لطرفَي النزاع، على حدّ تعبيره.
من ناحية أخرى، أكد وربيرغ، أن إدارة الرئيس ترمب مهتمة بالشأن السوداني، وضرورة إيقاف الحرب، والعمل على أمن واستقرار السودان، متوقعاً تعيين مبعوث أميركي رفيع المستوى للسودان؛ لمزيد من الجدية التي تضع الأمور في نصابها الصحيح.
ولفت وربيرغ إلى أن مسألة وجود قطع عسكرية أميركية في مواقع الحرب في السودان، ستكون موضع تحقيق, للتأكد من إيقاف حرب المسيّرات، مبيناً أن بلاده تدين استهداف مليشيا الدعم السريع بورتسودان وغيرها من المدن والمناطق التي طالتها المسيَّرات أخيراً