
على رواية [قهوة بمذاق آخر]
رواية (قهوة بمذاق آخر).. حلقات يومية على (أصداء سودانية)
- رواية (قهوة بمذاق آخر)..
- تأليف: عمر أحمد المصطفى حياتي.
- الناشر: دار آريثيريا للنشر والتوزيع – الخرطوم – السودان..
- واليوم سنبتدر الحلقات ببعض ما كتب عن الرواية.. وغداً أولى حلقات الرواية..

_________________________________________
وجهة نظر
*إكليل محمد بدوي علي

تصل وتسلم مباشرة الى الأديب مؤلف الرواية.. البروف (عمر حياتي.)..
بالبريد الاسفيري العادي ولابأس
*مدخل* …
عن ابن الحجاج التميمي..قال:
(حججت فلما صرت منصرفا..إذا بغلام أشعث الذؤابة قد اورد غنيمات له..فاستنشدته.. فقال لي:”إليك عني فإني مشغول عنك.”.فلما الححت قال: “أرشدك الى بعض ماتحب.. انظر إلى ذلك البيت فإن فيه حاجتك..ذلك بيت(خرقاء) صاحبة (ذي الرمة).. فمضيت نحوه وطرحت السلام من بعيد فقالت: (أٌدنُ)..فدنوت فقالت:(إنك لحضري..فمن انت؟)..قلت من بني تميم..وكنت أحسب أن لامعرفة لها بالناس..قالت: ومن أي تميم؟فأعلمتها..فلم تزل تنزلني حتى انتسبت الى أبي..قالت: حياك الله..من أين اقبلت؟..قلت من الحج..قالت:(فما لك لم تمر بي ؟)
قلت وكيف ذلك؟
قالت: أما سمعت قول غيلان:
[تمام الحج أن تقف المطايا…على خرقاء واضعة اللثام]…
وكانت قاعدة على فناء البيت كأنها قائمة (بيضاء شهلاء فخمة الوجه)…
هنا تكمن روعة الراوي وتحلق فوق سماء المستحيل كلماته وهو يصف الزمان والمكان …
الأديب البروف الدكتور (عمر حياتي)
يكتب كحالة ضوئية، مدهشا، ممتعا كشهقة برق (العبادي).. واحيانا موجعا كوخذة إبر نطاسي من الصين…
يكتب بلغته الخاصة جدا، إذ لكل مبدع ثقافته وأدواته التي تخصه،
يمسك بزوايا رغبات القاريء بعنوان النص المنسوخ لمنع انقضائه أو حتى انشغاله، حتى يعشق القاريء اشتعاله المفاجيء دون توقف..اظن ذلك التمهر من عمق الوراثة، فالأديب…
ابن البطانة وفوق ذلك من ( آل حياتي)..شيوخ حفظوا كتاب الله وأعمدة فقه وتوحيد، تتزين المفردة عندهم بالرقة المشفوعة بالعذوبة والعلم…
ولذلك..ننصح القاريء أن يتناول صفحات الرواية الفخيمة على ضوءخافت…
(من النص):
(عزة..مديرة مكتبه يالها من مكسب اثبتت وجودها من اول يوم وطئت فيه قدماهاالشركة..شعلة من النشاط نبع عطاء متدفق.اداء مميز..تتحلى بذوق رفيع ولطف)..
هذا الوصف (لعزة)..غزل عاصف.. بالكلم الجميل.. (أدب المتصوفة)….
(من النص):
(وبين خوف عشش داخلها وكلمات حازم الدافعة لها نزلت تقدم رجلا وتؤخر أخرى..
تاكسي..
تاكسي..
يانوال.. تعالي اركبي مع عمك ده حايوصلك انا دفعت..
شكرا ياحازم مابتقصر….
الله معاك)
هكذا يكتب بعذوبة..اظن.. ليس إلا..؟ ولكن ربما ليتمكن القاريء من
مواجهة الحوادث التي تعبر أبواب الرواية …
الرواية حبلى بالإنقلاب والدهشة في آن واحد.. (.طلقة في ليل الجلادين)
الرواية..تنتمي الى الإنسان الزعيم .. المتاح.. المرهف.. الفطن..ربما يصف فيها نفسه ..(المرة تلو المرة)
ليشذب المعوج في هذه الحياة…
القاريء مع هذه الرواية الممتعة يبدد الوقت بإرتشاف (قهوة بمذاق آخر) على ضوء خافت…
اظن البروف عمر حياتي….تعمد في الخواتيم أن تقترب الرواية من العالمية (بتلويحة خشبية مالحة)..
شكراجميلا الأديب المرهف المبدع البروف (عمر حياتي)
[ولنا عودة….]
انت…وطن
أنت…وطن
أنت…وطن
السعودية.الاحساء
16ديسمبر 2024م