آخر الأخبار

زيارة والي النيل الأبيض إلى الدويم … ردود فعل متباينة

  • الدويم دفعت برسائل عاجلة في بريد الوالي والآمال معقودة للإلتفات لقضايا المدينة

الدويم – هيثم السيد:
أثارت زيارة والي ولاية النيل الأبيض اللواء الركن (م ) قمر الدين محمد فضل المولي إلى محلية الدويم الأسبوع الماضي ردود فعل واسعة ومتباينة بشأن مشاكل وأزمات مدينة الدويم ،مختصين يرون بأن موعد الزيارة لم يكن مناسبا بأعتبار أن الوالي المعين حديثا لم يجتمع بحكومته بعد ولا يعلم ماذا تتضمن الملفات التي تنتظره على منضدة مكتبه ،كما أن توقيت الزيارة لم يتيح لأهل الدويم وللمدير التنفيذي تفصيل مشاكل المحلية وأحتياجاتها رغم محاولات د. أبوعبيدة عجبيبن المعتمد المكلف الأشارة الي بعض المشكلات بصورة عرضية خلال كلمته في الأحتفال ،لكل ذلك فأن أهل الدويم يرون أن صوتهم ومطالبهم الحقيقية لم تصل آذان الوالي الجديد.
إرتياح بالغ:


اللواء م (قمرالدين فضل المولي) خاطب مستقبليه أمام رئاسة محلية الدويم بحديث الصراحة والوضوح ،وكشفت كلمته ملامح شخصية الرجل المحبة للعمل الميداني والمنحاز لقضايا المواطن.
الوالي أشار إلى وجود تغييرات في مجلس الحكومة ،وأنه سيزور مرافق الولاية ومحلياتها دون إعلان مسبق ،هذه الجزئية من حديثه قوبلت بالأرتياح البالغ من الحضور وصل حد التكبير في إشارة لأنهاء عهود المحسوبية والفساد المرتبط بالولاية منذ سنوات.
الفترة قصرة والمطالب كبيرة:

تحفظ مجتمع الدويم على زيارة الوالي ناتج عن تخوفهم من عدم عكس المشاكل الحقيقية التي تعاني منها الدويم خلال فترة الزيارة القصيرة وعلى رأسها أزمة مياه الشرب المستمرة على مدار العام وهي مرتبطة بأنقطاع التيار الكهربائي ،وكان د. عجبين قد أشار في كلمته أمام الوالي إلى أن حل الأزمة يكمن في إكمال العمل المتبقي في محطة المياه الأيرانية و المتبقي حوالي ١٥% ،وهذه المحطة يمكن أن تغطي الدويم وبعض المناطق المتاخمة لها
أيضا تعاني الدويم من مشاكل كبيرة تتعلق بالخدمات الصحية ،مع تردي الأوضاع بمستشفى الدويم الذي تشتعل فيه الأزمات بأستمرار.
مشاكل المستشفى:
المستشفى لا يقدم الخدمات المطلوبة للمرضي خاصة أدوية الطوارئ التي لاتتوفر بأستمرار ،كذلك يعاني المستشفي من ضعف الكوادر الطبية العاملة ،فغالبية الممرضين هم تحت التدريب ومتعاونين لايملكون الخبرة ، وآخرين يصرفون راتبا لايتعدي الثلاثين ألفا في الشهر ،ويعملون بلا عقودات في ظروف صعبة بسبب النواقص الكبيرة في معينات العمل خاصة في الليل مع الانقطاع المستمر للكهرباء ،حيث يستخدمون إضاءة الموبايلات في تركيب الدربات وحقن المرضي.
أيضا يعاني المستشفى من إنتشار الأوساخ والنفايات الطبية الأمر الذي ظل مهددا لحياة المرضي ومرافقيهم وللكوادر العاملة.
آخر الأزمات تمثلت في عثور رجال شرطة علي قدم بشرية يحملها كلب شرق المستشفى، وبعد التحقيق في الحادثة أتضح أن القدم تخص مواطنا إجريت له عملية بتر داخل مستشفي الدويم ،وتحصل الكلب عليها بفعل الأهمال ،وقبل أيام ضبطت الشرطة حوالي 25 قندول بنقو بحوزة أحد المتهمين داخل مستشفى الدويم ،وأثارت الحادثة ردود فعل واسعة زاد إشتعالها بيان هزيل لأدارة المستشفي ختم بعبارة المحرش مابكاتل.
مؤخرا ساءت الأوضاع كثيرا داخل المستشفى بسبب خلاف المدير مع المجلس الأستشاري المكون من الأطباء الأخصائيين، مما أضطر الأخصائيين لتقديم مذكرة عاجلة لوزير الصحة د. الزين سعد يطالبون فيها بتغيير أدارة المستشفي، وحملت المذكرة توقيع 29 أخصائيا حملوا فيها ادارة المستشفي مسئولية سوء الأدارة والتخطيط الذي أفضي لتدنى الخدمات ،إلا أن الوزير تجاهل المذكرة ولايزال الخلاف قائما بين الطرفين.
المجتمع المدني:


مجموعات المجتمع المدني بالدويم ظلت تقدم خدماتها للمرضي داخل المستشفي على مدى أكثر من عام، مؤخرا تم دمج كل الجمعيات في مبادرة واحدة حملت أسم (كلنا أهل) ،هذه المبادرات أزالت الكثير من الحرج عن أدارة المستشفي و وفرت عليها الصرف المالي، حيث ظلت المبادرات المدعومة من الخيرين توفر خدمات الأغذية والأدوية لمصابي العمليات من رجال الجيش ولمواطني المناطق التي تعدى عليها المتمردين ، وقبل ذلك خلال إنتشار الكوليرا في أكتوبر الماضي ،وكانت الملحمة الكبري ل ( كلنا أهل) مع العائدين من الأسر من معتقلات الجنجويد الذين تم إجلائهم من جبل أولياء للدويم ،حيث وفرت المبادرة الملابس والأدوية والأغطية والناموسيات للأسري ،الي جانب الأطعمة والمشروبات التى ظلت تقدمها المبادرة علي مدي (٣٥) يوما بواقع 3 وجبات خلال اليوم بتكلفة بلغت حوالي 700 ألف جنيه في اليوم ،كانت تدفع منها المستشفي فقط 100 ألف جنيه.
عدد من أعضاء مبادرة كلنا أهل ظلوا يخشون سرقة مجهودهم ونسبها لإدارة المستشفى، فيما أكد أعضاء المجموعة أنهم لايرجون شكرا من المستشفى أو من جهة أخرى
الدويم قابلت تعيين الوالي (قمر الدين ) خلفا لعمر الخليفة بأرتياح بالغ بعد أن ظل أهل المدينة يشكون من تردي الخدمات وضعف التنمية بسبب توجيه موارد الدويم التى تدرها للولاية لخدمة مناطق أخرى.
رسائل عاجلة:
عدد من منابر المبادرات العاملة في جانب تطوير الدويم في المجالات المختلفة وجهت رسائل عاجلة في بريد الوالي الجديد ،وهى رسائل محتشدة بالأرتياح والآمال المعقودة على (قمر الدين ) للألتفات لقضايا المدينة الحقيقية بعيدا عن تأثيرات (الكباتن) على الوالي ،وحملت
الرسائل مطالب أساسية تركزت علي مشاكل الخدمات منها حل مشكلة مياه الشرب ومعالجة المشاكل المتعلقة بمستشفي الدويم ووضع حدا للخلاف القائم بين مدير المستشفى والأخصائيين والنظر لمذكرتهم المطالبة بتغيير الأدارة ،كما طالبت بتوفير جهاز الرنين المغنطيسي لمستشفي الدويم لوضع حدا لمعاناة سكان المحلية بنقل المرضى إلى كوستي وربك
أيضا هناك إشكالات تتعلق بأخلاء المدارس من الوافدين لأجل إستئناف الموسم الدراسي ،كما أن المدارس نفسها تحتاج للصيانة والتأهيل خاصة فيما يتعلق بالأجلاس.
الخطة الإسكانية:
أشار حادبون لضرورة حل إشكالات الخطة الأسكانية ووضع حدا للفساد المتعلق بها ،الي جانب إعادة ترميم طرق الدويم الرئيسية بالسفلتة وغيرها من المطالب المتعلقة بالخدمات الأساسية ،فهل يستجيب الوالي للمطالب الحقيقية لمواطنى محلية الدويم.