خارطة طريق لإنعاش الاقتصاد السوداني
القاهرة- ناهد أوشي
توقع خبير اقتصادي تدهور الوضع الاقتصادي وانخفاض قيمة الجنيه خلال مايو الجاري ويونيو المقبل لجهة زيادة الطلب على الدولار بسبب تغطية تكاليف موسم الحج وعيد الأضحى المبارك بجانب زيادة النشاط التجاري في بعض المدن.
وقال الخبير الاقتصادي وليد دليل في إفادة ل (أصداء سودانية) من المتوقع أيضاً أن يستمر الضغط على العملة المحلية في المستقبل القريب، خاصة مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية والتوترات العسكرية في البلاد.
وأبان أن تدهور قيمة الجنيه بدأ بشكل حاد منذ اندلاع الحرب عند منتصف أبريل 2023
فيما يعود التراجع الحاد الحالي في قيمة الجنيه إلى تآكل قدرات البنك المركزي على توفير احتياجات البلاد من العملة الصعبة، إضافة إلى اللجوء لطباعة الأوراق النقدية الفاقدة للسند والتغطية سواء بالعملات الصعبة أو الذهب.
واضاف تسببت الحرب في تداعيات كارثية للاقتصاد السوداني حيث قدرت قيمة خسائر الأصول التي دمرتها الحرب حتى الآن بما بين 500 إلى 700 مليار دولار.
وقال إنه بسبب الحرب انكمش الناتج القومي بأكثر من 40 بالمئة، وتقلصت الإيرادات العامة بنحو 80 بالمئة لتعتمد على طباعة النقود مع غياب التمويل الدولي، في ظل انهيار المصارف والمشاريع الإنتاجية التي يعتمد عليها الاقتصاد المحلي في تمويل الإيرادات.
وأشار دليل إلى أن قطاعات الصناعة والزراعة والبنوك من أكثر القطاعات تضررا من الحرب, وقال تشير التقديرات إلى فقدان القطاع الصناعي نحو 75 % من وحداته الإنتاجية، في حين فقد قطاع الخدمات 70 % من قدراته وتراجع الإنتاج الزراعي باكثر من النصف.
كما وشملت خسائرالحرب بنيات أساسية مادية كالجسور والسدود وشبكات نقل الكهرباء والمياه والوقود والاتصالات والمنشآت الصحية والتعليمية والمباني العامة والقطاعات الإنتاجية والصناعية والأسواق، إضافة إلى دمار منازل وممتلكات المواطنين، وتكلفة التدهور والتلوث البيئي.
وكشف عن تأثر الاقتصاد بشكل كبير جراء الحرب، وهو الأمر الذي يجعل إصلاحه يتخذ مسارات عدة على رأسها إنهاء الحرب بشكل كامل وإعادة الاستقرار السياسي إلى البلاد بجانب إنعاش القطاع الزراعي خاصة وإن القطاع الزراعي في السودان يتمتع بإمكانات وفرص كبيرة تُمكن الاقتصاد من الانتعاش.
ونبه إلى ضرورة جذب الاستثمار في البنية التحتية والخدمات الأساسية، مثل الكهرباء وإمدادات المياه.