المحكمة العربية… تحفيز جذب الاستثمارات نحو السودان
تقرير – ناهد أوشي:
ما يجمع مصر والسودان من وشائج اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية أكثر مما يفرقهما, فالسودان يمثل قلب مصر النابض فيما تشكل مصر شريانا رئيسيا للسودان.
لذا فإن لغة التكامل والمنافع المشتركة تمثل مفتاح الحوار بين البلدين.
بروتوكولات تعاون:
وقع مركز التكامل السوداني المركزي بروتكول تعاون مع المحكمة العربية للتحكيم والتي تعمل تحت مظلة مجلس التعاون الاقتصادي التابع لجامعة الدول العربية.
وأشار مدير مركز التكامل د. عادل عبد العزيز لدور المحكمة في تحفيز وجذب الاستثمارات بين البلدين, وقال خلال مخاطبته المنتدى التعريفي الذي أقيم بمباني المحكمة وسط البلد بالقاهرة, قال نعول على دور الموسسات والشركات المصرية في إعادة إعمار السودان.
مشيرا إلى موقف الجامعة العربية من حرب السودان, واصفا اياه بالقوي من حيث الاعتراف بالمؤسسات السودانية, وقال إن إعادة الإعمار تحتاج للمؤسسات الاقتصادية الدولية.
وأشارلأهمية تحقيق الشراكة بين السودان ومصر واستهداف سوق الكوميسا.
شريك اقتصادي:
وقال إن مصر تمثل للسودان شريك اقتصادي مهم حيث تتوافر موارد سودانية وتقانات مصرية هي مجال للتعاون والتكامل بين البلدين, ونعول على الشركات والمؤسسات المصرية ليكون لسبق في إعادة إعمار السودان.
ونوه د. عادل إلى أن تعيين رئيس وزراء في السودان أمر مطلوب كي يستعيد السودان عضويته في الاتحاد الافريقي, كما وإنه مهم اقتصاديا خاصة وأن المؤسسات الاقتصادية الدولية تضمن 2.7 مليار دولار اجيزت للسودان لكنها اوقفت في أكتوبر 2021 بسبب عدم وجود حكومة مدنية في السودان, والآن نتفاءل بتعيين رئيس الوزراء الذي سيقوم بتعيين حكومة مدنية.
وأكد د. عادل أن الأوضاع في السودان الآن تتجه لإكمال سيطرة الجيش السوداني على كافة البلاد, وقال إن المسيرات على المدن لاتوثر على أحكام السيطرة.
وطالب ببث الطمأنينه لدى الشركات المصرية للاستثمار في السودان, وقال المسيرات لاتعطل الخطط الاستثمارية في السودان.
وأكد أن الوضع في السودان يسير نحو الأمان والاستقرار, داعيا الحكومة للاهتمام بالموارد خاصة البترول والموارد الزراعية والصادرات وقطاع الذهب وتنزيل القوانين, خاصة قانون الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص وقانون الاستثمار.
وأشارإلى وجود خلل في تنفيذ إعفاءات الاستثمار في بعض المشاريع, وقال يجب أن تكون هنالك ضوابط وخبرات لمعالجه القضايا, وقال إن بروتكول التعاون مع المحكمة العربية للتحكيم يستهدف تدريب المستشارين القانونيين في وزارة العدل بجانب الإداريين المسئولين عن الاستثمار.ووصف قانون الاستثمار السوداني بالنموذجي, ولكنه قال العبرة في التنفيذ.
تأمين الاستثمار:
المستشار يسري المغازي أمين عام مجلس أمناء المحكمة العربية للتحكيم أكد أن السودان طرف رئيسي في إنشاء المحكمة وأساسي, وقال إن المحكمة إنشاءت من رحم مجلس الوحدة العربية وتنقسم لقطاع التحكيم وفض المنازعات, الوساطة والعقود, وحدة خدمات الاستثمارالاكاديمية للتدريب, وقال نسعي لتوسيع التدريب في المؤسسات السودانية والهيئات
وأن وحدة خدمات الاستثمار تسع الجميع وتسهم في تأمين الاستثمار وهي حافزرئيسي.
وأكد أن مصر والسودان استراتيجيا في ظهر بعض ولن ينفصلوا, ومهما كانت الموامرات لن تثنينا عن التكاتف والتكامل, نبه لتجنب الوقيعة,
وأشارلاهتمام الحكومة المصرية بالمحكمة العربية للتحكيم
وأعلن جاهزية واستعداد المحكمة للتدريب.
خبير أمني بالمحكمة اللواء أسامة أشار لتوفير دورات تدريبية بالمحكمة, وقال إن السودان ومصر بينهما علاقات قويه,
الأمين العام المساعد لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية د. أحمد الشريف أشار لدور المحكمة في فض نزاعات الاستثمار, وقال إن السودان يستفيد من وجوده في المحكمة وسيكون رافد أساسي لعملها برغم الظروف التي يمر بها , وأكد إنه سيخرج من هذه الأزمة أقوى
لجنة إعادة الإعمار:
وأشار إلى أن السودان بدأ ياخذ الشكل الطبيعي عقب تعيين رئيس للوزراء يقود البلاد إلى بر الأمان, كما
أشار لتكوين لجنةعليا لإعادة الأعمار, وقال إنها قامت بإعداد ورقة علمية تتعلق بحجم الدمار الذي خلفته الحرب وخرجت بتوصيات وأكد على التركيز على إعادة إعمار البني التحتيه وفقا لمعايير علمية والبحث عن مصادر التمويل لإعاده الإعمار, وقال إن السودان حباه الله خيرات من ثروات وموقعه الجيوسياسي محط أنظار اقليمي ودولي.