آخر الأخبار

الشراكة مع الصين وروسيا … مضادات العقوبات الأمريكية

تقرير – ناهد اوشي:

أوصى الخبير الاقتصادي د. عادل عبد العزيز بعقد شراكات استراتيجية مع الصين وروسيا, وطالب بضرورة توجه السودان نحو التعاون مع الصين وروسيا والدول التي تعترف بالشرعية السودانية, وأشار إلى أن

العقوبات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة تقتضي من السودان توجهاً اقتصادياً يركز على الموارد المحلية وأكد أن العقوبات لن تحقق أهدافها حال عقد السودان شراكات استراتيجية وفق مبدأ المصلحة المشتركة, خاصة وأن الصين هي الاقتصاد الثاني عالمياً وروسيا السادس.

واعتبرإعلان الإدارة الامريكية  توقيع عقوبات اقتصادية على السودان تتضمن حظر الصادرات الأمريكية إليه، وإيقاف أوتعطيل خطوط الائتمان الأمريكية مع مؤسساته الاقتصادية,  اعتبرها خطوة سياسية لعرقلة مسار التطور السياسي بالسودان عقب تعيين رئيس وزراء مدني، والشروع في تشكيل وزارة من التكنوقراط تمهد لعودة السودان للاتحاد الافريقي، وتطبع علاقاته مع مؤسسات التمويل الدولية.

فرملة إعفاء الديون:

وقال في حالة تنفيذ الإدارة الأمريكية لتهديدها بفرض العقوبات الاقتصادية فإن هذا سوف يترتب عليه فرملة مسار إعفاء الديون، وإيقاف القروض والمعونات من مؤسسات برايتون وودز (البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومؤسسة التمويل الدولية والبنك الافريقي للتنمية …الخ) الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية، بالقوة التصويتية.

مسار مختلف للاقتصاد:

 ونبه د. عادل لأهمية وجود إرادة وطنية قوية للتخطيط لمسار مختلف للاقتصاد السوداني خصوصاً على صعيد العلاقات الاقتصادية الخارجية.

واقترح أن يقوم المسار الجديد على  حشد الموارد الداخلية استلهاما بالتجربة البرازيلية في منح رجال الأعمال البرازيليين الوطنيين ما يرغبون من أراضي زراعية خصبة واعفاءات وحماية، مقابل ضرائب عالية يتم الإلتزام بها من قبلهم, وحقق الاقتصاد البرازيلي قفزات هائلة بهذه السياسة خلال فترة قصيرة، وقال  إن لدينا رجال أعمال سودانيين شرفاء على استعداد لتنفيذ خطة مثل التجربة البرازيلية.

 وأوصى عادل بضرورة الاستفادة من القروض التفضيلية التي تقدمها الصين، والانخراط في مبادرة الحزام والطريق الصينية، على أساس مبدأ (كاسب- كاسب) خاصة وان الصين هي أكبر اقتصاد عالمي ، بناتج محلي اجمالي بالقوة الشرائية يبلغ 25.7 ترليون دولار.

واقترح تنفيذ استخدام اليوان الصيني في التبادل التجاري مع الصين مما يساعد في التخفيف من حدة الضغوط على بنك السودان الذي يعاني الأمرين الآن في توفير العملات الأجنبية للمستوردات، لعدم توفر احتياطات كافية لديه.

تعاون ثنائي:

وقطع د. عادل بأهمية التعاون الثنائي على مبدأ (كاسب- كاسب) أيضاً مع الدول التي تقف مع المؤسسات الشرعية في السودان، ومع دول البريكس (روسيا، قطر، تركيا، إيران، مصر. الهند والبرازيل وجنوب افريقيا).

وأوصى بمنح الشركات المصرية الكبرى ورجال الأعمال الكبار في مصر جزءً مقدراً من مشروعات إعادة الإعمار في السودان. بالنظر لخبرة الشركات المصرية بالعمل في السودان.

وقال لن ينحني السودان للضغوط الأمريكية الظالمة، وسوف يظل شامخاً بصمود قواته المسلحة والقوات المساندة لها، وبقوة اقتصاده الكامن الذي سوف يتفجر بمساعدة الأصدقاء الحقيقيين.