آخر الأخبار

(المرشد والحاخام)…هل نتجه لـ(حرب عالمية ثالثة)؟؟

اعداد :أصداء سودانية
تدخل المواجهات المباشرة بين ايران واسرائيل اليوم الرابع على التوالي دون وجود بوادر لإنهاء أو ايقاف الحرب والتي قد تسير نحو السيناريو الأسوأ في المنطقة وفي العالم حال أوفت أمريكا بوعدها لاسرائيل وتدخلت بشكل مباشر في الحرب ومن ثم ستقوم كل من فرنسا وبريطانيا كتوابع بالدخول في المواجهة ،بالمقابل في الطرف الآخر تمتلك ايران حلفاء أقوياء اعلنوا انهم لن يتخلوا عنها ،ففي حال دخلت أمريكا توعدت الصين علنا وباكستان بمساندة ايران وروسيا سوف تدخل على الخط في المعسكر المضاد لأمريكا .
وما بين عمليات (الأسد الصاعد) الإسرائيلية و(الوعد الصادق 3) الإيرانية واللتين تحملان الطابع الديني باسمهما وكل يؤطر دينيا لعملياته فسوف تستمر المواجهات كل بمساندة حلفائه وفق سيناريوهات وخيارات محدودة جزء منها هو قص أجنحة الطرفين ،فاما ان تكتفي كل جهة بما قامت به وتجنب المنطقة حرب قد تقود لحرب عالمية ثالثة ،او قد تندلع حرب لن يكون تاثيرها على البلدين فقد ولكن سوف يمتد تأثيرها لكل دول المنطقة وكل دول العالم اقتصاديا ،مالم يحدث انكسار لطرف من الاطراف .وفيما يلي نحاول استعراض بعض المقاربات التي يمكن ان تحدث.
وبدأت إسرائيل فجر الجمعة، هجوما واسعا على إيران بعشرات المقاتلات، أسمته “الأسد الصاعد”، وقصفت خلاله منشآت نووية وقواعد صواريخ بمناطق مختلفة واغتالت قادة عسكريين بارزين وعلماء نوويين. وفي مساء اليوم نفسه، بدأت إيران الرد على الهجوم بسلسلة من الضربات الصاروخية الباليستية والطائرات المسيّرة، بلغ عدد موجاتها حتى الآن ستة.
وتبدلت المعادلة في اللعبة الحربية ففيما كانت اسرائيل تزعم وتقنع في دول العالم بصورة دعائية بانها ستشن حرب خاطفة سريعة تنهي الاسطورة الايرانية ،تمكنت ايران رغم الاختراقات الداخلية في امتصاص الهجمة وشرعت في وضع خططها لخوض حرب طويلة الأمد تستطيع الصمود فيها لاطول فترة ممكنة والتي قد تمتد لسنوات في مقابل دولة يمكن ان تجد نفسها مختفية حال استمر القصف الصاروخي الايراني لاسرائيل بذات السيناريو القاسي.


تنصل أمريكا فرنسي:
ويبدو ان فشل اسرائيل في القضاء على القوة الإيرانية ونجاح الاخيرة في امتصاص الهجوم ،فاجأ امريكا الداعمة لاسرائيل فلجأت لسيناريو الانكار بعد تهديد ايران بضرب قواعد امريكا في الشرق الأوسط حال ثبت لها تورطها في دعم اسرائيل ،فسارعت بحسب شبكة “سي إن إن” الإخبارية للتأكيد عن طريق مصادر مطلعة – الأحد- قولها إن الاتصالات الأميركية بمسؤولين بالشرق الأوسط ” كانت لنقل رسالة تؤكد بشدة أهمية الدبلوماسية والتأكيد بأن واشنطن ليست طرفا في الهجمات على إيران”.
وسارعت فرنسا عن طريق وزير خارجيتها جان نويل وانكرت مشاركتها أو توفيرها أي دعم للضربات الإسرائيلية تجاه إيران ،وأكد ان السبيل الوحيد للتخلص من التهديدات النووية الايرانية هو التفاوض فقط ،وتابع : ” لا مصلحة لأحد في اندلاع حرب إقليمية”.
وسعى الرئيس الأمريكي لامتصاص حماس المؤيدين لإيران بعد فشل إسرائيل في تحقيق ما تصبو لها في هجماتها على طهران وأكد في منشور في منصة “تروث سوشيال”، بان إيران وإسرائيل ستتوصلان قريبا إلى السلام ،وختم مشددا على عزمه جعل “الشرق الأوسط عظيماً مرة أخرى!”، في إشارة إلى شعاره الشهير حول أميركا.
خلايا الموساد:
ولأن ما حدث في ايران من اغتيالات لكبار القادة والعلماء لم يكن له ان يحدث بدون مساعدة من الداخل ،فسارعت الأجهزة الأمنية الايرانية في تعقب خلايا الموساد في ايران ،وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، الأحد، بأن شخصين تتهمهما إيران بأنهما عنصران تابعان لجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) تم اعتقالهما في إقليم البرز بينما كانا يجهزان متفجرات ومعدات إلكترونية.وسبق أن أفادت مواقع إخبارية إيرانية بأن طهران ألقت القبض على 5 أفرد في مدينة يزد (وسط البلاد) بتهمة التقاط صور لأماكن وصفت بـ”الحساسة” و”التعاون مع إسرائيل”.
الموساد داخل إيران:
وكانت صحيفة هآرتس كشفت، الجمعة الماضي، نقلا عن مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة أن الموساد أنشأ قاعدة عسكرية داخل إيران قبل الضربات الجوية التي نُفذت فجر الجمعة، حيث تم تخزين مسيّرات مفخخة هُربت إلى الداخل الإيراني منذ أمد، وقد استُخدمت هذه الطائرات في الهجوم على منشآت عسكرية ونووية إيرانية.وربما هذا السيناريو أكدته ايران نفسها عبر وكالة إرنا الإيرانية والتي كشفت عن تفجير سيارات مفخخة في طهران كما تم قتل عدد كبير من كبار القادة الايرانيين عبر مسيرات انطلقت من داخل ايران.
وأوضح مسؤولون إسرائيليون مطلعون على العملية أن إسرائيل أمضت أشهرًا في تهريب قطع غيار لمئات الطائرات الرباعية والمروحيات المُفخخة – في حقائب وشاحنات وحاويات شحن – بالإضافة إلى ذخائر يمكن إطلاقها من منصات مسيّرة.كما أوضحوا أن عملاء على الأرض جمعوا الذخائر ووزعوها على الفرق، بعدما دربت إسرائيل قادة تلك الفرق في دول ثالثة.
مأزق إسرائيل:
ويقول الخبير العسكري العقيد حاتم كريم الفلاحي بحسب الجزيرة نت إن إيران بدأت استيعاب ضربة إسرائيل الاستباقية، وتسعى إلى فرض إستراتيجية الواقع الجديد الذي تريده، مشيرا إلى أنها نجحت في ضرب مراكز الثقل المدني والاقتصادي والعسكري والسيادي بالنسبة لإسرائيل.
واستخدمت إيران -وفق الفلاحي- صواريخ “ذكية” تستخدم الوقود الصلب، مما يعني أنه سريع الاحتراق، وبالتالي هناك قدرة كبيرة على وصول هذه الصواريخ إلى أهدافها بسرعة، وكذلك فإن بعضها يحمل رؤوسا حربية كبيرة. وحسب الفلاحي، فإن إسرائيل “في مأزق حقيقي” بعدما كانت تظن أن ضربتها الاستباقية سوف تشل منظومة القيادة والسيطرة الإيرانية كما حدث مع حزب الله اللبناني.
ولم تؤدِ الضربات الإسرائيلية إلى انفراط عقد منظومة القيادة والسيطرة في الداخل الإيراني، ولم تؤدِ أيضا إلى حسم البرنامج النووي الإيراني، في حين “لا تمتلك إسرائيل الوقت الكافي لتحمل مثل هذه الخسائر البشرية”.
وبشأن تداعيات ذلك، فإن الهجمات الصاروخية الإيرانية تؤثر نفسيا ومعنويا على الداخل الإسرائيلي، إذ تسببت في ذعر وخوف كبيرين، إلى جانب إيقاف العملية التعليمية، مما سيؤدي إلى إيقاف عجلة الاقتصاد وهجرة كثير من الإسرائيليين.

كروت إيران:
ولأن إيران تمتلك كروت رابحة كثيرة في المنطقة لم تستخدمها بعد كالحوثيين وعدد كبير من الخلايا النائمة داخل اسرائيل وفي محيطها في لبنان وفلسطين ،فضلا عن الكرت الرابح الأكبر وهو اغلاق مضيق هرمز والذي سوف يتسبب في شل الاقتصاد العالمي وفي رفع اسعار النفط بصورة عالية جدا .
يضاف لكل ما سبق الوقوف المعلن من الصين وباكستان واللتان اعلنتا كامل التضامن مع ايران ،واذا قامت الصين بتزويد ايران بتكنلوجيا حربية جديدة كالطائرات الشبحية او الصواريخ الجديدة او الدفاعات الجوية الحديثة التي تمتلكها فقد تمسح اسرائيل من المنطقة ،ولعل أمريكا نفسها لن تستطيع انقاذها فالعالم لم يعد يدار من قطب واحد أو قطبين كما في السابق فاللاعبين الجدد كثر .