في معركة شرسة.. الجيش يحول القوة الخاصة للمليشيا لسماد في أرض الفاشر
تقرير- الطيب عباس:
وجهت القوات المسلحة السودانية، أمس الأحد، لطمة موجعة لمليشيا الدعم السريع المتمردة وأنهت أحلام شهور من تجهيز قوات خاصة تم إعدادها خصيصا للسيطرة على مدينة الفاشر، في محاولة سعت من ورائها المليشيا لإسقاط المدينة العصية.
وقالت مصادر تحدثت ل (أصداء سودانية)، إن القوة التي هاجمت الفاشر صباح أمس الأحد، ظلت تخضع لتدريبات مكثفة لأشهر بواسطة عناصر أجنبية حضرت خصيصا لذلك، وأشارت المصادر إلى أن بعضهم تلك القوات تدربت في ليبيا وآخرين تم تدريبهم في الصحراء وشكلوا نواة لقوات النخبة الخاصة للمليشيا، ودفع بهم نائب قائد المليشيا المتمرد عبد الرحيم دقلو في مهمة ظنوها ساهلة وهي السيطرة على مدينة الفاشر التي ظلت تقاتل لعامين كاملين.
القوة المكونة من الماهرية ومن أقارب عائلة آل دقلو هاجمت مدينة الفاشر من المحور الشرقي والشمالي الشرقي في موجات متتالية في معركة استمرت نحو أكثر من خمسة ساعات
تصدي وثبات:
قالت القوة المشتركة في بيان أمس الأحد، إن الجيش والقوة المشتركة حققوا نصرا كاسحا بالفاشر في المعركة رقم 204، مشيرة إلى تمكن القوات من صد هجوم غاشم شنته المليشيا المتمردة وحلفائها بعد تدوين ليلي مكثف على الأحياء السكنية ومعسكرات النازحين
وأضافت القوة المشتركة في بيانها،التي حصلت (أصداء سودانية) على نسخة منه: (في الساعات الأولى من صباح أمس الأحد، حاولت مليشيا الدعم السريع المتمردة، بما أسمته (الكتيبة الإستراتيجية)، إقتحام مدينة الفاشر من المحور الشرقي والشمالي الشرقي، مدعية أن قواتها مدربة بكفاءات عالية بتعليمات من قائدها الثاني, لكن شجاعة وبسالة قواتنا المسلحة والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية والمستنفرين في أداب العاصي، حوّلت طموحات العدو إلى هزيمة نكراء.
هزيمة وهروب:
وكشفت القوة المشتركة في بيانها عن تدمير 6 مدرعات صرصر إماراتية بكامل أطقمها و10 سيارات قتالية مع كامل عناصرها، بجانب مقتل وتشتيت العشرات من عناصر المليشيا المتمردة، ومطاردة الفارين حتى أطراف المدينة.
وأوضحت القوة المشتركة، إن هذه المعركة تؤكد أن النصر لا يُصنع بالأمنيات أو الدعايات الكاذبة التي ظلت تطلقها المليشيا المتمردة وإعلامها المضلل، بل بالشجاعة والإيمان بالقضية العادلة، وأكدت القوة المشتركة في بيانها أن مدينة الفاشر، ستبقى صامدة صمود (ستالينغراد)، وستبقى عصية على المتربصين والغزاة.
محاولة تجريب:
هجوم المليشيا أمس الأحد ، جاء بعد نحو شهر ونصف من أخر هجوم على الفاشر، ويعزو متابعين هذا التوقف، إلى زهد قادة المليشيا في جنودها الذين سبق أن اشتركوا في الهجوم على مدينة الفاشر، ما دفعها لإخراج ما تقول أنها قوات النخبة الخاصة بها، في محاولة لتجريب أدوات جديدة، معتبرين أن هزيمة أمس، تمثل صدمة كبيرة لقادة المليشيا الذين كانوا يعولون على هذه القوات في إحداث فرق وتحقيق ما عجزت عنه جنودها، لكن القوات المسلحة والقوة المشتركة حولت هذه القوات التي تعتبرها قيادة التمرد قوة نخبة إلى مجرد نمور من ورق وسحقتها بشكل مدهش، بينما تفرق الناجون من محرقة مدينة الفاشر الصامدة في وديان شمال إقليم دارفور
المعركة الصادمة:
معركة الأحد يعتبرها مراقبون صادمة ومحبطة للمليشيا، وذلك بسبب أنها ألقت بكل ثقلها وكل ما تملكه من قوات جيدة ومدربة في هذه المعركة للسيطرة على مدينة الفاشرالتي استعصت عليها طوال هذا الوقت، ولم يعد لديها ما تقدمه بعد ذلك، بعد سحق قوتها الرئيسية، لكن المراقبون يرجحون أن تنفذ المليشيا هجمات انتحارية على مجددا على مدينة الفاشر تقضي تماما على متبقى من قوات النخبة، مثلما حدث تماما في المدرعات وفي القيادة العامة وستكون النتيجة هذه المرة إنهيارها في كامل اقليم دارفور.