آخر الأخبار

مشروع الجزيرة..خارطة طريق جديدة

وضع خبير زراعي رؤية مستقبلية لمشروع الجزيرة مقترح بأن  توكل إدارة المشروع  لشركة مؤهلة ومتخصصة يعلن عنها عالميا  مما  يفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة التنموية المستدامة

وقال  الخبير الزراعي مهندس مستشار العوض عباس مهدي حال تطبيق النموذج  في الجزيرة يمكن تعميمه  على القطاع الزراعي في المشاريع القومية (مشروع حلفا الزراعي . الرهد الزراعي ومشاريع  النيلين الأبيض والأزرق ,دلتا طوكر والقاش

وأشار في حديثه ل (أصداء سودانية ) أن شركات الإدارة العالمية تعتبر من الكيانات الأساسية في عالم الأعمال، حيث تلعب دورًا محوريًا في تحسين الكفاءة وزيادة الإنتاجية بجانب   تحسين الأداء التنظيمي

فيما تساهم شركات الإدارة العالمية في تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات، مما يؤدي إلى تحسين النتائج وزيادة القيمة للمستفيدين.

  وأشار إلى ضرورة   تحديد هوية مشروع الجزيرة ( الشركاء) والتي تاريخيا تتمثل في (حكومة السودان و المزارعون والإدارة).

وقال إن آخر مدير انجليزي للمشروع عام 1953(جيتسكيل )قد اشار إلى أن مشروع الجزيرة يصلح أن يكون مشروعا تعاونيا قائما على نظام الحواشات بحيث ينتظم المزارعون في جمعيات تعاونية قاعدية وبنيان تعاون هرمي قمته اتحاد تعاوني عام يمثل المزارعين إداريا وماليا وبذلك يصبح المزارعون مساهمون وشركاء في إدارة المشروع بجانب الحكومة والإدارة بنسب يتفق عليها وعليه تكون هوية المشروع شراكة.

نهضة القطاع:

وقال إن التعاون يساعد في نهوض القطاع الزراعي وبالتالي يصبح القطاع الزراعي قطاعا رائدا للتنمية وفيه ترقية مجتمعية واقتصادية. وهذا يتطلب نجاح التعاونيات

ونبه الي ضرورة أن تتخذ الحكومة  دورا جديدت  يتمثل في وضوح السياسات والتشريعات التعاونية والخدمات التعاونية منها تنمية الموارد البشرية والقدرات الإدارية ومراجعة الحسابات و دور الشركاء الاجتماعيين والتكامل بين التعاونيات أفقياً ورأسياً كذلك في دور التعاون الدولي.

وقال لا يوجد دور للتعاون الدولي ولا بد أن تعيد الحكومة دور التعاون كأداة هامة وضرورية لحل الكثير من مشاكل المواطنين مبينا ان القطاع التعاوني أكثر قرباً لتحقيق أهداف الحكومة  فيما يمثل القطاع التعاوني  القاعدة العريضة من المنتجين الصغار عدداً وإنتاجاً ورأسمالاً

      واشار مهدي إلى ان التعاون يمكن المنتجين من الدخول لاقتصاديات الحجم والمنافسة مع القطاعات الأخرى كذلك يمكن المنتجين وأصحاب العمل الحر من الدخول في الأعمال التشاركية بصيغة تنافسية، تحقق مصالح الطرفين. (Win, Win)

مؤكدًا   أن التعاونيات هي الشكل الجماعي الأقوى في الحياة الاقتصادية

تجارب عالمية:

 واستدل بالتجارب العالمية في مجال التعاون ( ألمانيا .أمريكا كندا .الهند. اليابان .فرنسا.افريقيا ) وقال   ان 80% من الإنتاج الزراعي الفرنسي تقوم به الجمعيات التعاونية الزراعية وألمانيا بها 7500 تعاونية زراعية فيها تقريبا 20مليون عضو. وفي كندا كل ثلاثة أشخاص فيهم عضو في تعاونية زراعية 7000 فرصة عمل تؤمنها فرنسا من خلال التعاونيات الزراعية بجانب ان  91% من المزارعين في اليابان ينتمون إلى جمعيات تعاونية زراعية و ربع الادخار المالي الوطني في بوليفيا تديره الجمعيات التعاونية الزراعية من خلال البنوك التعاونية. كما ويمثل القطاع التعاوني في كينيا 23% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد،

البنوك التعاونية الزراعية في أوروبا تفوق 4000 بنك,

  والهند كانت تستورد 50% من الغذاء لسكانها ونجحت من خلال التعاونيات الزراعية بخطة الاكتفاء الذاتي من الغذاء والتصدير من خلال الثورة الزراعية الخضراء

وتعتبر التعاونيات ركيزة حاسمة في تعزيز التحول الاقتصادي وتحقيق الهدف في التنمية المستدامة.

أصول التنمية:

  وفيما يلي السودان قطع الخبير الزراعي العوض مهدي أن العمل التعاوني هو مخرج السودان من أزمته مشيرا لامتلاكه  ما بين 30 مليون إلى 35 مليون رأس من الأبقار فيما يستورد غالبية المنتجات الحيوانية من الخارج بينما هولندا تمتلك مليونا واحدا من الأبقار وتمد معظم دول العالم بمنتجاتها الحيوانية من خلال الجمعيات التعاونية.

 واكد أن السودان لا يمكن أن يخرج من أزماته إلا بتحريك العمل التعاوني الجاد الذي يعتبر أصلا من أصول التنمية.

    وقال ان التنمية الريفية هي عماد الزراعة وأغلب سكان السودان يعتمدون على الزراعة والآن الظروف الاقتصادية الماثلة والمرحلة القادمة تحتم بناء القدرات لننطلق من تعمير الريف لتعمير المدن.

وأشار إلى أن قيم ومبادئ التعاونيات تجعلها ذات صلة مباشرة بالتنمية المستدامة والنهوض الاقتصادي الذي يدعم الأمن القومي للسودان ويمكن الدولة من الاعتماد على الذات والتعامل بندية مع العالم الخارجي من خلال تبادل المصالح.