تكررت فيها حودث القتل (الخرطوم )… جمع السلاح وقبض المتفلتين التحدي الأكبر
- الوالي يعترف بحوادث قتل فردية ويكذب الشائعات التي تطلقها المليشيا
- الشرطة تقبض عشرات المجرمين ومروجي المخدرات منذ تحرير الخرطوم
تقرير – مروان الريح:
منذ إعلان القائد العام للقوات المسلحة ،رئيس مجلس السيادة تحرير الخرطوم في مارس الماضي، ظلت قضية فرض هيبة الدولة وسيادة حكم القانون أبرز تحدي يواجه الحكومة ولجنة أمن الولاية، حيث لعبت الشرطة والسلطات الأخرى دور كبير في قبض المجرمين و المتفلتين ومروجي المخدرات، وشهدت العصامة الخرطوم عدد من حوادث القتل، خلال الأشهر الماضية مايطرح سؤال مهم في ظل عودة المواطنين، هل الخرطوم صالحة للعيش؟.
الوالي يكشف الحقيقة:
دعا والي الخرطوم خلال إفتتاحه لبنك النيل الأزرق بالموردة أمس لعدم الالتفات إلى الشائعات التي يروج لها من وصفهم بداعمي المليشيا الذين يسعون لاظهار الخرطوم غير صالحة للسكن إلا ان الواقع يكذب كل الشائعات، بحسب وكالة السودان للأنباء، حديث الوالي يؤكد أن هناك من يسعى إلى الترويج إلى أن الخرطوم غير أمنة خاصة من داعمي المليشيا المتمردة، حيث تعتبر بعض الحوادث التي وقعت فردية، وتعاملت معها الأجهزة الرسمية، وتلك الحوادث نتاج طبيعي لانتشار السلاح في أيدي المتفلتين حيث خلفت الحرب ثقافة حمل السلاح ، إلا أن الشرطة و السلطات الأمنية تعمل بجهد كبير للحد من هذه الظاهرة بحسب حديث سابق للوالي ، حيث تساهم عودة المواطنين الى منازلهم الى تضييق الخناق على المتفلتين اللذين يسكنون في بعض المنازل الطرفية في الأحياء وبعض منازل المواطنين، هؤلاء المجرمين كان بعضهم يتعاون مع المليشيا وربما هم من يحاولون زعزعة الأمن في الخرطوم لتصويرها بأنها غير أمنة، ولكن عزمية الأجهزة الشرطية أكبر من طموحهم وتعمل بكل قوة للحسم وإستقرار الولاية
دور جهاز الأمن والشرطة:

في السياق نفذ كل من جهاز المخابرات العامة وشرطة مكافحة المخدرات مطلع الإسبوع الجاري عملية أمنية ناجحة في ولاية الخرطوم جنوب صالحة قرية (ام ويكحة)، وأسفرت عن ضبط شبكة عالمية تنشط في تجارة وتهريب المخدرات تعمل مع مليشيا الدعم السريع الإرهابية في ترويج وتهريب وتجارة المخدرات وتم على اثرها توقيف المتهم (ع ا م ا) الذي يعمل ضمن شبكة عالمية تنشط في غسيل الاموال وتجارة المخدرات
وكانت جملة المضبوطات: 53500 حبة ترامدول، 19 جوال بنقو، عربة لاندكروزر مونيكا موديل 2004، وتقدر قيمة المضبوطات بمبلغ 720 مليون جنيه سوداني.
وقد تم تحويل كافة المضبوطات والمتهم إلى النيابة المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية وفقًا للقانون.
نموذج للإعتداء على المواطنين:
في جريمة مروعة، قُتل المواطن محمد الصادق، المعروف بلقب (تِربي)، بعد تعرضه لهجوم مسلح نفذته عصابة لصوص اقتحمت منزله في ساعة مبكرة من صباح الاثنين الماضي، بحي سكني في مدينة أم درمان.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد تسلل ثلاثة لصوص إلى منزل الضحية بعد أذان الفجر، وادّعوا أنهم يبحثون عن أحد الأشخاص، ثم باغتوه بهجوم مسلح، وقد أبدى الفقيد مقاومة شجاعة في محاولة لحماية أطفاله، حيث قام بإدخالهم إلى إحدى الغرف، وواجه المعتدين بمفرده، إلا أن أحدهم باغته بطعنة غادرة أصابت شرياناً رئيسياً، مما أدى إلى وفاته على الفور.
العصابة لاذت بالفرار بعد أن استولت على هاتفه المحمول ومبلغ مالي، في وقت ما زالت فيه الجهات الأمنية تلاحق الجناة.
الشرطة عين ساهرة:
أعلنت شرطة ولاية الخرطوم أن قوات الطوف المشترك بمحلية كرري نفّذت حملة أمنية كبرى استهدفت أوكار الجريمة وتمركزاتها في عدد من مناطق المحلية.
وقالت الشرطة في تعميم صحافي إن الحملة أسفرت عن ضبط 47 دراجة نارية مخالفة بدون مستندات رسمية، إضافة إلى إبادة مصانع خمور بلدية.
وأكدت الشرطة استمرار هذه الحملات بشكل راتب ضمن جهودها للقضاء على الظواهر السالبة وتعزيز الأمن والاستقرار في الولاية.
لا داعي للقلق:
الشاهد أن الوضع الأمني في الخرطوم مستقر نسيبياً، وذلك بفضل الجهود الكبيرة التى تقوم بها قوات الشرطة خاصة عقب تسلمهم لمقار الأقسام و السجون و الكباري مما يضيق الخناق على كل من يريد تهديد الأمن في الولاية، وتتطلب المرحلة المقبلة مزيد من العمل من أجل جمع السلاح من أيدي المواطنين وقبض المجرمين والمتفلتين، حتى تنعم الولاية بالأمن و الإستقرار مما يجعل عودة الواطنين الى ممارسة نشاطهم التجاري و الاستثماري وفتح متاجرهم في الأسواق بدون أي هواجس.