آخر الأخبار

مستشفيات الخرطوم … عودة العافية إلى العاصمة

  • والي الخرطوم يوجه بإستعادة العمل في المستشفيات
  • وزارة الصحة تزور عدد من المرافق الصحية بالعاصمة وتشيد بالمبادرات
  • بداية صيانة ونظافة المستشفيات الحكومية بمشاركة كوادر طبية ومتطوعين
  • المليشيا دمرت المستشفيات ونهبت الأجهزة الطبية

تقرير – مروان الريح:

خراب ودمار كبير الحقته مليشيا الدعم السريع في المرافق الصحية بالخرطوم، التي استغلت بعضها كثكنات عسكرية، ومنذ تحرير الولاية ظلت اعادة الخدمات الصحية وفتح المستشفيات واعادة تأهيلها تجد اهتمام كبير من وزارة الصحة الاتحادية و ولاية الخرطوم، حيث بدأت فرق الصيانة والاعمار في البناء بسواعد أبناء وشباب السودان لاعادة الخدمات مع عودة المواطنين إلى منازلهم.
أعمال الصيانة:
بدات أعمال الصيانة والنظافة في مستشفيات الشعب والخرطوم ومعمل استاك، والدايات واحمد قاسم وعدد من المرافق الصحية الحكومية وذلك عقب توجيهات الوالي ومتابعة واشراف وزارة الصحة، حيث شارك عدد من المتطوعين في اعمال نظافة المستشفيات لاعادة العمل فيها مجددا رغم التحديات والخسائر الكبيرة التي تعرضت لها واعمال النهب والدمار الممنهج الذي نفذته المليشيا المتمردة بعد ان استخدمتها ثكات عسكرية، خلال سيطرتها في تلك المناطق
مستشفى العيون بالخرطوم يعود:


نظم العاملون بمستشفى العيون بالخرطوم نفرة كبرى لأعمال النظافة وإزالة المخلفات والصيانة بمقر المستشفى اليوم ، وذلك بمشاركة فعالة من شباب حي امتداد ناصر، إلى جانب عمال المستشفى وكوادر صحية من مختلف التخصصات.

وشملت النفرة تنظيف مجمع البصريات بالكامل، إضافة إلى تنفيذ عدد من أعمال الصيانة الأساسية التي تسهم في تهيئة البيئة المناسبة لاستقبال المرضى.
وأكد القائمون على المبادرة أن العمل سيتواصل خلال الأيام المقبلة حتى يكتمل تجهيز المستشفى، تمهيداً لإعادة تشغيله وتقديم خدماته الصحية للمواطنين بجودة عالية وفي أقرب وقت ممكن.
كما قدم العاملون شكرهم لمنظمة سوهندا لتقديم وجبة للعاملين في هذه النفرة.
تأهيل مستشفى جبرة:
وقف المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم عبد المنعم البشير أمس على حملة نظافة وتأهيل مستشفى جبرة للطوارئ والإصابات جنوبي الخرطوم، حيث يشتمل العمل على نظافة الموقع وتعقيمه وإزالة مخلفات الحرب ودرء آثار الدمار الواسعة التي لحقت بالمرفق الصحي المهم بفعل مليشيا الدعم السريع والذي كان يخدم قطاع واسع من مواطني الخرطوم والمحليات المجاورة، فضلا عن استقباله لحوادث المرور السريع بشارع الخرطوم مدني، إضافة إلى حالات الحجر الصحي لطوارئ الوبائيات.
استعادة المرافق الصحية:


وأكد المدير التنفيذي بأن العمل يأتي وفقا لتوجيهات والي الولاية والخاص باستعادة المرافق الصحية بالمحلية ضمن الخارطة الصحية لوزارة الصحة بالولاية بهدف ايصال الخدمات الصحية للمواطنين في مواقع سكنهم.

لافتا بأن العمل يتم بمشاركة واسعة من العاملين بوزارة الصحة وهيئة نظافة المحلية والكشافة السودانية والهيئة الوطنية للاسناد (سند) وسيستمر العمل حتى الفراغ من تهيئة الموقع تمهيدا لاستعادة خدماته للمواطنين.
الوضع الصحي بعد انحسار الكوليرا:
في ظل التحديات الصحية الجسيمة التي تواجه ولاية الخرطوم نتيجة تدهور الخدمات وغياب الاستقرار، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل مؤشرات إيجابية في مكافحة وباء الكوليرا، تمثلت في ارتفاع نسبة التعافي إلى 92% بين المصابين، وهو ما وصفته الوزارة بـ”التقدم الملحوظ” رغم صعوبة الأوضاع العامة، ووفقاً لبيان رسمي صادر عن الوزارة، فقد تراجعت حالات الوفاة اليومية المرتبطة بالمرض إلى 23 حالة، بعد أن كانت تسجل نحو 28 حالة وفاة يومياً خلال الأيام الماضية، واعتبرت السلطات الصحية هذا الانخفاض إشارة إلى تحسن نسبي في آلية التعامل مع المرض، نتيجة لتكثيف جهود الاستجابة، وزيادة مراكز العزل، وتوفير المحاليل والمضادات الحيوية اللازمة.
وأضاف البيان أن الفئة الأكثر تضرراً من المرض حتى الآن هي فئة كبار السن والبالغين، الذين شكلوا نحو 95% من إجمالي الإصابات، فيما لم تتجاوز نسبة إصابات الأطفال حاجز 5%. وأرجعت الوزارة ذلك إلى عدة عوامل، من بينها ضعف المناعة لدى كبار السن، وسوء التغذية، والظروف البيئية المحيطة في المناطق المتأثرة، وتواجه ولاية الخرطوم، منذ أسابيع، تحديات كبيرة في السيطرة على تفشي الكوليرا، خاصة في ظل محدودية المياه النظيفة وتراجع خدمات الصرف الصحي في العديد من الأحياء، نتيجة تضرر البنية التحتية جراء النزاع المستمر في البلاد، وقد ساهم هذا الوضع في خلق بيئة مواتية لانتشار الأمراض المنقولة بالمياه، وعلى رأسها الكوليرا، وسط تحذيرات منظمات صحية دولية من أن أي تأخر في التدخل قد يؤدي إلى مضاعفات كارثية.
تنسيق اقليمي ودولي:


وأكدت الوزارة في بيانها أنها تواصل العمل بالتنسيق مع الجهات المحلية والدولية لتكثيف حملات التوعية الصحية، وتوزيع المواد الوقائية، بالإضافة إلى توفير الرعاية الصحية في المناطق المتأثرة، كما أشارت إلى أن الجهود متواصلة لإعادة تأهيل شبكات المياه، وتحسين إدارة مراكز العزل الصحي، على الرغم من محدودية الموارد والإمكانيات، ودعت وزارة الصحة جميع المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الصحية، مثل غسل اليدين بانتظام، وتجنب شرب المياه غير المعالجة، والتوجه الفوري إلى أقرب مركز صحي عند ظهور أعراض الاشتباه بالكوليرا، مثل الإسهال الشديد أو القيء المتكرر، وفي ختام البيان، طالبت الوزارة المنظمات الإنسانية الدولية بتقديم مزيد من الدعم اللوجستي والطبي، لمواجهة التحديات المتزايدة على الأرض، وضمان استمرارية الخدمات الصحية في ظل التدهور المستمر للوضع العام في السودان.