المليشيا تقتل وتختطف العشرات وتهجر قسريا سكان 42 قرية في كردفان
قال مفوض العون الإنساني بولاية شمال كردفان محمد إسماعيل إن عدد النازحين بمدينة الأبيض، عاصمة الولاية، ارتفع إلى نحو 700 ألف نازح جراء الهجمات التي تنفذها مليشيا الدعم السريع على القرى حول الأبيض، فيما لقي 18 شخصًا مصرعهم الخميس على يد المليشيا التي هاجمت منطقتين في ذات الولاية.
وأكد المفوض لـ(سودان تربيون) أن هجمات المليشيا على قرى قريبة من أم صميمة، غربي مدينة الأبيض، أدت إلى تهجير 5 آلاف أسرة خلال الأسبوع الماضي.
وأضاف أن أعداد نازحي القرى التي تهاجمها المليشيا ارتفعت إلى أكثر من 135 ألف أسرة، أي حوالي 700 ألف نازح بمدينة الأبيض.
وأشار إلى أن 70% من النازحين في مدينة الأبيض مستضافون داخل منازل المدينة في ظروف بالغة التعقيد، وهو ما يصعب عملية إيصال المساعدات ومكافحة الكوليرا.
وأفاد المفوض بأن المليشيا هجّرت سكان 42 قرية من القرى الواقعة غرب أم صميمة بشكل قسري.
ودارت عدة معارك في مناطق أم صميمة بين الجيش السوداني وحلفائه من جانب، والمليشيا من جانب آخر.
من جهتها، قالت مجموعة “محامو الطوارئ”، السبت، إن هجومًا شنّته المليشيا على قريتين بولاية شمال كردفان، الخميس الماضي، أسفر عن مقتل 18 مدنيًا وإصابة العشرات.
وقال محامو الطوارئ، في بيان، إن “قريتي مُركز الزيادية ولمينا الزيادية، جنوب أم كريدم ، تعرضتا لهجوم نفذته المليشيا أول أمس الخميس، رغم أن المنطقة تخلو من وجود القوات النظامية، مما جعل المدنيين في مواجهة مباشرة مع القوة المهاجمة”.
وأشاروا إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل 18 مدنيًا وإصابة عشرات آخرين أُسعفوا إلى مدينة الأبيض، بسبب انعدام الخدمات الصحية.
وأفادت المجموعة ، التي تنشط في كشف جرائم أطراف النزاع، بأن القوة المهاجمة ارتكبت انتهاكات واسعة شملت التنكيل بالأهالي ونهب الممتلكات واختطاف عشرات الشباب.وذكر البيان أن المدنيين الذين يحملون السلاح داخل قراهم لأغراض الحماية الذاتية يظلون محميين بموجب القانون الدولي الإنساني، حيث إن استهدافهم يُعد هجومًا غير مشروع وانتهاكًا جسيمًا يرقى إلى جريمة حرب.
وحمل البيان المليشيا مسؤولية استهداف المدنيين، وطالبها بالتحقيق وتقديم المسؤولين عن الجرائم إلى المحاكمة أمام آليات العدالة الدولية، مع اتخاذ تدابير فورية لحماية القرى النائية الخالية من الوجود النظامي.
بدوره، قال حزب الأمة القومي إن المليشيا أقدمت على اقتحام قرية مركز بمحلية غرب بارا – شمال كردفان، واعتدت على المواطنين العزّل.وأوضح أن الاقتحام أسفر عن مقتل 16 مواطنًا، وإصابة أكثر من 30 آخرين، فيما لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين.وأشار إلى أن المليشيا نفذت تهجيرًا قسريًا طال أكثر من 15 قرية، نتيجة سلسلة من الانتهاكات البشعة والجرائم المروعة التي ما زالت تُرتكب بحق المدنيين في المنطقة.وأدان حزب الأمة القومي ما وصفها بـ”المجزرة النكراء” التي تمثل جريمة حرب، داعيًا قيادة المليشيا إلى وقف هجماتها على قرى شمال كردفان، والكف عن تعريض حياة المواطنين للخطر.