آخر الأخبار

بأقلام القراء…أُم سُنط.. قصة قرية عشقها أهلها وسقوها من عروقهم

فتح الرحمن صلاح الشريف

بعد مرور 66 يوما من التخطيط والعمل الدؤوب إكتمل حُلم أهلنا بقرية أم سنط، وحدة كركوج الإدارية، محلية السوكي، ولاية سنار، حيث إكتملت فصول الملحمة الشعبية الرائعة غير المسبوقة وتكللت خواتمها بضخ المياه لسكان القرية الوادعة الجميلة التي ترقد في دلال على ضفة النيل الأزرق.. هذا المشروع الذي ولد من رحم المعاناة، هو ليس مجرد مشروع فقط بل، هو قصة أرض عشقها أهلها وسقوها من عروقهم، وآمنوا أنها تستحق الأفضل، فأعطوها من وقتهم ومالهم وجهدهم ومن قلوبهم وأغدقوا عليها من أموالهم حتى نهضت وإرتوت لتتفتح أزهار الإنجاز بين جنباتها.

ظلت أم سنط، التي يربو عدد سكانها عن 7 ألف و500 نسمة، تعاني من العطش طيلة فترة الحرب بسبب إنقطاع التيار الكهربائي عنها وعن آبار المياه الثلاثة وهي: البئر الأوسط، والبئر الشمالي، والبئر الجنوبي.. فاجتمع سكان القرية وأعلنوا إعادة الكهرباء لآبار قريتهم.. أعلنوا عن حملة كبرى تحولت لاحقا لملحمة شعبية تدافع لها كل سكان القرية من مزارعين وتجار ورجال أعمال ومغتربين، وطلاب، حتى نساء القرية شاركن بفعالية في الملحمة.. تدافعوا جميعا ونجحوا في توفير تكلفة منظومة الطاقة الشمسية التي ناهزت قيمتها 27 مليون جنيه وتم تركيبها فتدفقت المياه العذبة من آبارها الثلاثة لتنهي نهائيا مأساة العطش بالقرية.. فالشكر الجزيل لكل من دعم وشارك وأسهم في هذه الملحمة المتمثلة في دعم مشروع الطاقة الشمسية لآبار أُم سنط.. والشكر لرجل البر والإحسان، يوسف أحمد يوسف، على جهوده المباركة والمثمرة في المتابعة والتنسيق.. وأسمى آيات العرفان والتقدير لجهاز المخابرات العامة ممثلا في إبنها وإبن أُم سنط البار العميد، أحمد عبد الرحيم الشريف عبد الغني، لتكفلهم الكامل بمنظومة الطاقة الشمسية للبئر الجنوبي بالقرية.. جعل ما قاموا به جميعا في ميزان حسناتهم

فتح الرحمن صلاح الشريف- قرية ام سنط – محلية السوكي- ولاية سنار