الأمم المتحدة تُدين هجمات للمليشيا أودت بحياة 40 مدنيًا في «الفاشر»
استنكر المنسق المناوب لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان “أوتشا” شيلدون يت، الثلاثاء، هجوم مليشيا الدعم السريع على مخيم أبو شوك للنازحين شمالي الفاشر .
ونفذت المليشيا، الاثنين، هجومًا على شمال وجنوب وشرق الفاشر يُعتبر الأعنف من نوعه، كما توغل مقاتلوها داخل مخيم أبو شوك قبل أن يُجبرها الجيش وحلفاؤه على الانسحاب بعد ساعات من الاشتباكات.وقال شيلدون يت، في بيان، إنه يشعر بالذهول إزاء التقارير التي تفيد بوقوع هجوم واسع النطاق على الفاشر بما في ذلك مخيم أبو شوك، حيث دفع المدنيون الثمن الأعلى في الصراع مرة أخرى.وأشار إلى أن المصادر المحلية أفادت بمقتل 40 مدنيًا على الأقل وإصابة 19 آخرين في مخيم أبو شوك، في هجوم نُسب إلى مقاتلي الدعم السريع.ونزحت مئات الأسر من المخيم هربًا من نيران المليشيا إلى داخل المدينة قبل أن يعود بعضهم إلى منازلهم بعد توقف المعارك، فيما أكدت منظمة الهجرة الدولية فرار 500 شخص من المخيم إلى مواقع داخل المدينة.
وأوضح شيلدون يت أنه يُدين الهجمات المتعمدة والعشوائية ضد المدنيين، حيث تتحمل الأطراف المتنازعة مسؤولية ضمان حمايتهم بموجب القانون الدولي الإنساني، مطالبًا بعدم استهداف مخيمات النزوح ومراكز الإيواء.وأبدى قلقه من إغلاق جميع طرق الخروج من الفاشر، مما أدى إلى محاصرة المدنيين.وشيدت المليشيا خنادق عميقة حول الفاشر مع نشر آلاف المقاتلين في الطرق المؤدية إليها، مما يصعب على 300 ألف مدني لا يزالون محاصرين في المدينة النزوح منها، كما أنها لا تتوانى عن قتل الفارين.وقال شيلدون يت إن الحصار وتصاعد الأعمال العدائية في الفاشر ترك السكان في وضع حرج، في ظل وصول محدود للغاية إلى الغذاء والمياه الآمنة والرعاية الصحية، حيث تشير تقارير حديثة إلى وفاة أكثر من 60 شخصًا بسبب سوء التغذية خلال أسبوع واحد.
وجدد المنسق المناوب الدعوة إلى حماية المدنيين وإنهاء حصار الفاشر وضمان الوصول إلى المحتاجين، علاوة على توفير مرور آمن إلى الذين يسعون إلى الفرار.
وكرر دعوة الأمين العام للأمم المتحدة للوصول إلى هدنة إنسانية في الفاشر للسماح بإيصال الغذاء والمياه والأدوية والإمدادات المنقذة للحياة إلى المحاصرين الذين يواجهون الجوع الحاد والمجاعة في المدينة.ووافق الجيش على دعوة الأمين العام بعقد هدنة لمدة أسبوع في الفاشر، فيما رفضت المليشيا المقترح.